المصريون يسجلون حضورا مكثفا في أول يوم للاستفتاء

الأربعاء 2014/01/15
المصريون ينتصرون لثورة 30 يونيو وللسيسي

القاهرة - انطلق أمس الاستفتاء على الدستور المصري ليتواصل هذا اليوم وسط أجواء احتفالية غير معهودة، وحضور شعبي لافت يؤكد حرص المصريين على استكمال محطات ثورة 30 يونيو التي سيكون فيها هذا الدستور أحد أبرز لبناتها.

وتوافدت، أمس، أعداد غفيرة من المصريين على لجان الاقتراع على الدستور حاملين لافتات مؤيدة للدستور وصورا للفريق أول عبدالفتاح السيسي في مشهد وصفه المراقبون بـ”غير المسبوق”.

وغصت شوارع مصر وميادينها، منذ الصباح، بالمواطنين في مشهد “مهيب” جلب له عدسات المصورين من كافة أصقاع العالم، ليشهدوا على رغبة الشعب المصري في المضي قدما في خارطة الطريق التي ستكون ممرّ الخروج من النفق الانتقالي الذي اتسم بعدم الاستقرار والانفلات الأمني.

وارتدى الاستفتاء أمس حلة احتفالية حيث تسمع الأغاني الوطنية والمؤيدة للجيش في كل نهج و”حارة”، كما ازدانت الميادين وحيطان المباني بصور عبدالفتاح السيسي، هذا وألقى المواطنون من العمارات الحلوى على المارة، تعبيرا عن فرحتهم بنجاح اليوم الأول من الاستفتاء، رغم محاولات عرقلته من قبل الإخوان.

هذا واضطرّ الحضور اللافت للمواطنين اللجنة العليا للانتخابات إلى تخصيص لجان إضافية للوافدين في عدة مناطق خاصة بشرم الشيخ والسويس ومدينة العبور.

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات أن بعض الشكاوى بلغتها من بطء سير العمل ببعض اللجان، وأنها قررت على الفور الدفع بقضاة إضافيين لمعاونة رؤساء تلك اللجان في مواجهة الإقبال الشديد، وأنه تم تزويد اللجان ذات الإقبال الكثيف بعدد إضافي من الإداريين لمواجهة ضغط العمل.

الخطوات المنتظرة بعد الاستفتاء
* فتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية.

* إجراء تعديل وزاري.

* البدء في التحالفات للانتخابات التشريعية.

* فرض هيبة الدولة بتطبيق القانون في مواجهة الإخوان.

ويذكر أن إجمالي عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت في الداخل يبلغ 52 مليونا و742 ألفا و139 ناخبا، موزعين على 30 ألفا و317 مركز اقتراع، وسيستمر التصويت إلى اليوم رغم وجود أصوات تنادي بتمديده إلى غد الخميس.

ويرى المراقبون أن خروج المصريين بهذا العدد هو تفويض غير مباشر إلى الفريق الأول عبدالفتاح السيسي الترشح للرئاسة.

وظهر وزير الدفاع المصري السيسي، أمس، للمرة الأولى جماهيريا منذ أحداث عزل الرئيس محمد مرسي في الثالث من يوليو الماضي، في إطار تفقده لعملية الاستفتاء على الدستور المعدل.

ولا يحق للسيسي كعسكري التصويت في الانتخابات، غير أنه دعا المصريين في مؤتمر لقادة بالجيش منذ أيام إلى المشاركة في الاستفتاء وتحدث فيه عن أن ترشحه للانتخابات الرئاسية مرهون بموافقة الشعب والجيش.

ونشرت الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية، العقيد أركان حرب أحمد محمد علي، عددا من الصور لجولة السيسي في مراكز الاقتراع المنعقدة بمدرسة «الخلفاء الراشدين»، بحي مصر الجديدة (شرقي القاهرة).

وأظهرت الصور السيسي بزيه العسكري ونظارته السوداء يصافح مبتسما أحد الجنود المكلفين بتأمين الاستفتاء، وسط تصفيق وابتسامات متبادلة مع مصريين اصطفوا في طوابير الاستفتاء على الجانب الآخر.

وظهر السيسي في صورة أخرى مترجلا في أحد الشوراع القريبة من أحد مراكز الاقتراع وسط حراسته بينما يتبادل التحية مع سيدة قبل أن يقوم بوضع يده على صدره للتعبير عن شكره لها.

وأوضحت الصور أيضا تبادل السيسي لأحاديث مصحوبة بابتسامه للقائمين على عملية الاستفتاء داخل مركز الاقتراع، في وقت أصرّ السيسي على إبداء ابتسامته لكل من يتحدث معه وإلقاء التحية على الحضور وأصرت سيدة على مصافحته عند دخوله لمركز الاقتراع كما عاد بنفسه لمصافحة آخر فشل في مقابلته مع التواجد الأمني المرافق له. ونقلت مواقع ألكترونية مصرية أن “المواطنين استقبلوا الفريق السيسى بالهتاف والترحيب والزغاريد مرددين “بنحبك يا سيسى”.

ويمثل الاستفتاء أول استحقاق ضمن خارطة الطريق، التي أعلن عنها الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور في 8 يوليو الماضي عقب الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي في الثالث من نفس الشهر.

هذا وأسقط أهالي سيناء، أمس، مخطط الفتنة الذي حاول نسجه البعض من المحسوبين على الإخوان والمتشددين، منذ فترة، ليتوافد مواطنو محافظة شمال سيناء بكثافة على مراكز الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في التعديلات الدستورية التي تجرى على مدار يومين.

وتوافد الناخبون على مقرات الاقتراع قبل ساعة من بدء التصويت في الساعة التاسعة صباحا (07.00 بتوقيت جرينتش). ويحق لأكثر من 223 ألف ناخب الإدلاء بأصواتهم في المحافظة.

52 مليونا و742 ألفا و139 ناخبا، إجمالي عدد الناخبين الذين يحق لهم التصويت، موزعين على 30 ألفا و317 مركز اقتراع

وقال اللواء سميح بشادي، مدير أمن شمال سيناء، إن عملية تأمين الاستفتاء تجري بالتعاون مع القوات المسلحة وبالتنسيق مع جميع الأجهزة الأمنية.

وأضاف أن عمليات التصويت على الاستفتاء تجري في هدوء تام، مشيرا إلى أن إجراءات التأمين تتم على أعلى مستوى من الشرطة وبالتعاون مع الجيش وأن هناك عناصر تأمين نسائية لتفتيش السيدات قبل دخولهن لجان الاستفتاء.

وأكد أنه تمت إزالة أي ملصقات دعائية تستخدم فيها الشعارات الدينية بهدف التأثير على آراء واتجاهات المواطنين.

من جهة أخرى شهدت اللجان الانتخابية للاستفتاء على الدستور في محافظة الأقصر جنوبي مصر إقبالا كبيرا، خاصة لجان النساء، منذ الساعات الأولى من صباح أمس.

أما في الإسكندرية ثاني أكبر المدن المصرية، اصطف المصريون بأعداد غفيرة للإدلاء بأصواتهم في الاستفتاء.

وقال نبيل متى وهو مسيحي من سكان الإسكندرية وهو ينتظر دوره ليدلي بصوته إنه جاء لأنه يعتبر هذا أفضل دستور وذلك لاحترامه حقوق الإنسان وحرية العقيدة ولأنه دستور لدولة مدنية حديثة.

واللافت للانتباه حضور الجنس اللطيف بأعداد غفيرة وقد اصطففن، منذ الصباح، أمام عدة مراكز للاقتراع للإدلاء بأصواتهن، في مختلف أنحاء البلاد.

وكان المجلس القومي للمرأة (جهة حكومية) قد ناشد في بيان رسمي صدر في وقت سابق، سيدات مصر وفتياتها “الاستجابة لنداء الوطن والخروج بكثافة للإدلاء بأصواتهن في الاستفتاء على دستور مصر الثورة”.

ورفعت السيدات أمام مراكز الاقتراع لافتات مكتوب عليها “نعم للدستور”، وصورا لوزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، كما لوحت أخريات بعلامة النصر، وسط ظهور لسيدات منتقبات.

4