المصريون يسخرون من الإرهاب: فجرني شكرا

الخميس 2015/01/29
مغرد ساخر: "يُرجى اتباع التعليمات المكتوبة في الكتالوغ الملحق بالقنبلة كي يصحّ الاستخدام"

القاهرة – #رسالة جنب القنبلة هاشتاغ لقي تفاعلا واسعا في مصر يسخر من كثرة العبوات الناسفة التي يتم العثور عليها في الأيام الأخيرة.

انتشر هاشتاغ #رسالة_مع_قنبلة في أوساط مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، بعد أن تم العثور على قنبلتين في مركز تسوق “سيتي ستارز” بالقاهرة، وبجانبهما ورقة كتب عليها بخط اليد “خلو السيسي ينفعكم”، و“دم الشهداء” والثالثة بالإنكليزية، تقول: “wait surprise support .coup 7:00 موعدنا الساعة السابعة”.

وتشهد مصر حاليا اضطرابات تلت الذكرى الرابعة لثورة 25 يناير، التي أطاحت بالرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك.

وطغت السخرية على تعليقات المغردين عبر الهاشتاغ، الذي ظهر في أكثر من 25 ألف تغريدة في ظرف أربع وعشرين ساعة الماضية. وغرد مصريون برسائل افتراضية “بجانب القنبلة”، على غرار ما كُتب في الرسالة الأصلية، وقال مغرد ساخرا: “يُرجى اتباع التعليمات المكتوبة في الكتالوغ الملحق بالقنبلة كي يصحّ الاستخدام”.

وقال مغرد “#رسالة_جنب_القنبلة، قرّب قرّب يا بيه تعالى اتفجر بربع جنيه”. بينما غرد الآخر”لو تريد تفجير هذه القنبلة اضغط نجمة”.

وسخر مغرد “أهلا بك في بلد المليون قنبلة”، وكتب مغرد “للغة العربية اضغط الرقم واحد… بووووم.. شكرا لاستخدامك خدمة فجرني شكرا!”. وفي نفس السياق كتب آخر “إذا كنت تقرأ هذه الرسالة فاعلم أن القنبلة ستنفجر بعد 1 , 2 , 3 , 4 ,5 …*ربنا يرحمك* بووووم”.

وكانت بداية المشهد “العثور على قنبلة بدائية الصنع ووصول خبراء المفرقعات لإبطال مفعولها.. انفجرت القنبلة” رغم أن المشهد مؤلم إلا أن المصريين رغم الألم يظل التعبير الأمثل عن آلامهم هو “السخرية”.

ويسخر مغردون من خلال الهاشتاغ من الواقع المرير الذي تمر به مصر من إرهاب وتفجيرات مستمرة وزرع عبوات ناسفة في عديد الأماكن، وهو أمر أصبح عاديا بالنسبة للمصريين.

ويحمل مصريون جماعة الإخوان المسلمين المسؤولية، فيما يسخر آخرون من كثرة الأخبار وبيانات وزارة الداخلية، حول العثور على عبوات ناسفة في أماكن مختلفة في أنحاء الجمهورية.

وبعيدا عن السخرية غردت ناشطة حزينة مما يفعله الإرهابيون من زرع قنابل وإرهاب، قائلة: “أول ما يقضي الله فيه بين العباد يوم القيامة الدم… فهل أنتم مستعدون يا من وضعتم قنابل لتلوثوا أيديكم بدماء الأبرياء”.

ويسخر مغرد “أين أيام الإرهاب الوسطي الجميل”. وقال مغرد “تعرف الإخواني من رسائل الموت، بدل أن يرسل لصاحبه “كلمني شكرا” يرسل له “#فجرني_شكرا“. وتم العثور هذا الأسبوع في مصر على عدد كبير من القنابل في أنحاء متفرقة من البلاد.

من جانب آخر تجدد الجدل في مصر حول مراقبة الإنترنت لرصد التهديدات الإرهابية.

ويستخدم أنصار جماعة الإخوان المسلمين في مصر موقع فيسبوك على نطاق واسع.

وحتى الساعات المبكرة من صباح أول أمس الثلاثاء، استطاعت اللجان الإلكترونية للإخوان المسلمين إقناع مرتادي صفحات موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك بأن الأوضاع في ميدان “المطرية” شرق القاهرة، قد أصبحت خارج سيطرة قوات الأمن وأن قوات الجيش التي توجهت لدعمها قد انسحبت من الميدان لما لقيته من مقاومة من طرف حشود جماعات الإخوان وأنصارهم.

وفي الصباح فوجئ المصريون أن “الأمور تسير بشكل طبيعي” ولا صحة للأنباء المنتشرة على فيسبوك، وفق معلقين.

ومع ذلك ظلت صفحات أنصار الإخوان تردد النبأ وأطلقت على ميدان المطرية “الميدان الثالث للثورة” بعد ميداني التحرير ورابعة العدوية وروجوا مقولة “التحرير-رابعة – المطرية”.

وقالت السلطات المصرية إنها تمكنت من ضبط مسؤولين عن صفحات مؤيدي جماعة الإخوان المسلمين على فيسبوك وتبين أن بعضهم هم أنفسهم المسؤولون عن إدارة صفحات داعش في مصر على غرار أنصار بيت المقدس.

19