المصريون يصوتون ابتداء من الاثنين في اقتراع محسوم للسيسي

المصريون يتوجهون للإدلاء بأصواتهم في انتخابات الرئاسة التي يسعي فيها السيسي للفوز بفترة رئاسية ثانية وأخيرة طبقا للدستور.
الأحد 2018/03/25
رمز للتخلص من الإخوان

القاهرة - يتوجه المصريون إلى صناديق الاقتراع من الاثنين إلى الأربعاء للإدلاء بأصواتهم في انتخابات رئاسية محسومة سلفا للرئيس عبدالفتاح السيسي، الذي يتوقع أن يعاد انتخابه لولاية ثانية مدتها أربع سنوات، في مناسبة يغيب عنها سياسيون بارزون، لأسباب متعلقة بالمشهد السياسي والأمني والقانوني في البلاد. وستكون نسبة المشاركة المؤشر الأهم على اقتراع 2018.

وكشف رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات، لاشين إبراهيم، في تصريحات صحافية، أن عدد لجان الاقتراع يبلغ 13 ألفا و687 لجنة، تحت إشراف 18 ألفا و678 قاضيا، بمعاونة 103 آلاف موظف.

وقال إبراهيم إن عملية فرز الأصوات ستجرى في اليوم الثالث والأخير للانتخابات، لافتا إلى أن نحو 59 مليون مواطن داخل البلاد يحق لهم التصويت.

وأكد أن الانتخابات ستشمل محافظة شمال سيناء (شمال شرق)، بالرغم من العمليات العسكرية التي تشهدها، ضد مجموعات إرهابية، منذ 9 فبراير الماضي.

وأعلن المتحدث باسم الجيش المصري، العقيد تامر الرفاعي في بيان أن عناصر من كافة جيوش ومناطق القوات المسلحة ستكون مشاركة في تأمين الرئاسيات بالتنسيق مع وزارة الداخلية، واللجنة العليا للانتخابات وكافة الأجهزة المعنية بالدولة.

وأوضح أن هذا الإجراء سيسمح بـ”نقل صورة حية عن الأحداث والإبلاغ الفوري عن أي أعمال تعرقل سير العملية الانتخابية إلى مركز العمليات الرئيسي للقوات المسلحة والمراكز الفرعية بالمحافظات وبالجيوش الميدانية والمناطق العسكرية لاتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها”.

ودعي إلى الاقتراع قرابة 60 مليون ناخب من إجمالي 100 مليون مصري هم عدد سكان البلد العربي الأكبر ديموغرافيا. ويتعين على الناخبين الاختيار ما بين السيسي ومنافسه رئيس حزب الغد موسى مصطفى موسى، وهو سياسي غير معروف لدى الجمهور الواسع.

منافس وحيد أمام السيسي
منافس وحيد أمام السيسي

وفي مقابلة تلفزيونية تم بثها الأسبوع الماضي أكد السيسي أن غياب مرشحين أقوياء ليس مسؤوليته. وقال “الممارسة الديمقراطية.. أنتم تتحدثون معي في أمر لا ذنب لي فيه بالمرة”.

وتابع “أنا كنت أتمنى أن يكون موجودا معنا (منافس) واحد أو اثنين أو ثلاثة أو عشرة من أفاضل الناس وأنتم (المصريون) تختارون كما تشاؤون”. وعزا السيسي سبب عدم وجود مرشحين متعددين هو “أننا (البلد) لسنا جاهزون” بعد.

وفي العام 2014، كان السيسي يواجه حمدين صباحي وهو وجه يساري معروف. وفاز السيسي آنذاك بنسبة 96.9 بالمئة، حيث رأى فيه المصريون “المنقذ” القادر على إعادة الاستقرار إلى البلاد بعد فوضى سادت عقب ثورة العام 2011 والتي أسقطت حسني مبارك.

ولا يزال الكثير من المصريين يرى فيه ذات “المنقذ”، وإن تسببت الأزمة الاقتصادية وتراجع الحريات في تآكل البعض من هذه الشعبية، خصوصا بين النخب التي أيّدته في حربه ضد نظام الإخوان.

وفي الانتخابات الرئاسية الأخيرة، بلغت نسبة المشاركة بعد يومين من الاقتراع 37 بالمئة وقررت السلطات حينها تمديد التصويت لمدة يوم لترتفع نسبة المشاركة إلى 47.5 بالمئة.

ويعتقد أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة مصطفى كامل السيد أنه من غير المرجح أن تصل نسبة المشاركة إلى 37 بالمئة خلال الأيام الثلاثة للاقتراع.

ويقول “النتيجة معروفة سلفا وهذا لا يشجع المصريين على الذهاب إلى مكاتب الاقتراع. كما أنه لم تكن هناك حملة انتخابية، فلم ير الناخبون المرشحين يعرضون أفكارهم أو برامجهم”، مشيرا إلى أن “موسى مصطفى موسى لديه فرص ضعيفة للفوز بعدد من الأصوات”.

ومن المقرر أن تعلن الهيئة الوطنية لرئاسيات مصر النتيجة النهائية للانتخابات يوم 2 أبريل المقبل. وفي حال وجود جولة إعادة، لعدم حصول أحد المرشحين في الجولة الأولى على أكثر من 50 بالمئة من الأصوات، وهو أمر غير متوقع لترجيح كافة المؤشرات كفة السيسي، فإن النتائج ستعلن يوم 1 مايو المقبل.

6