المصريون يواجهون ارتفاع أسعار الوقود بالدراجات

طرح عدد من المصريين العديد من المبادرات للتخلي عن السيارة واستخدام الدراجات كوسيلة تنقل، وحملت المبادرات عناوين مثل “إركن عربيتك” و“يلا دراجة” وغيرهما من المبادرات التي ملئت شوارع العاصمة المصرية.
الجمعة 2017/07/14
مبادرات لإنجاح المشروع

القاهرة – أعلنت محافظة القاهرة أخيرا عن بروتوكول تعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية للبدء في مشروع “دراجة” الذي يشتمل على تمهيد الطرق وتخصيص أماكن بعينها في البعض من المناطق لتنفيذ الفكرة.

وأكد محافظ القاهرة عاطف عبدالحميد إنشاء 6 محطات للدراجات وربطها بمحطات مترو الأنفاق، خاصة نقاط التجمعات الطلابية بجوار الجامعات حتى يمكن للطالب بعد النزول من المترو استكمال طريقه إلى الجامعة بالدراجة.

وقال إن التنقل بالدراجة سيصبح نمطا متحضرا لوسائل المواصلات في مصر نحاكي به أوروبا، كما أنه مفيد وآمن ونظيف ويرفع من معدلات اللياقة البدنية، لافتا إلى أن المشروع سيبدأ في مناطق محددة على أن يعمّم في ما بعد على مستوى العاصمة، ثم في مصر بأكملها.

وكان الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي المعروف باهتمامه بممارسة رياضة ركوب الدراجة، قد طرح الفكرة خلال العديد من المناسبات ظهر فيها على دراجته مع الشباب راكبي الدراجات قائدا لهم، كما ظهر في شوارع بحي مصر الجديدة الراقي راكبا دراجته، وذلك لرغبته في رفع درجة وعي المصريين بأهمية تلك الرياضة.

ورغم ما في الفكرة من وجاهة، إلا أنها لقيت الانتقاد من الكثيرين الذين يجدون استحالة في تنفيذها في ظل عدم صلاحية الطرق أو تخصيص مسارات للدراجات كما هي الحال في أوروبا.

وتعدّ الدراجة وسيلة تنقل اقتصرت طوال سنوات طويلة على الباعة الجائلين والفقراء ومتوسطي الحال، إلا أنها مع الوقت باتت تنتشر بين أبناء الطبقات الراقية ليس كوسيلة للمواصلات ولكن كرياضة يقلّدون بها الغرب.

وطرح سمير الرزاز فنان تشكيلي ويعمل بالجامعة الألمانية في القاهرة مبادرة “إركن عربيتك” (اترك سيارتك) وأعلن عن استخدامه للدراجة في تنقلاته، وأكد أن المسافة بين منزله وعمله لا تتعدى العشر دقائق بالدراجة في حين أنه لو قطعها بالسيارة ستستغرق أكثر من نصف ساعة.

وأشار الرزاز لـ“العرب” إلى أن ما أعلنته محافظة القاهرة يعدّ أمرا جيدا للغاية ولكن عليها أن تنفّذه بعد دراسة جيدة للشوارع وتخصيص مسارات بالطرق تكون مجهزة لسير الدراجات عليها دون إعاقات مرورية أو مضايقات، وأكد أن مبادرته “إركن عربيتك” تلقى نجاحا كبيرا.

ويعتبر أيمن علي أحد الشباب الذين يشجعون ركوب الدراجة واستخدامها كوسيلة تنقل، ونظم عددا من اللقاءات التي جمعت العشرات من الشباب والفتيات وكبار السن حيث وفر لهم خلالها الدراجات، لكنه قال لـ“العرب” إن الفكرة سيكون من الصعب تنفيذها في الأماكن الفقيرة أو الطرق غير الممهدة والتي لا تصلح أصلا لسير السيارات، وطالب الحكومة بالتخطيط الجيد للمشروع.

وأكد عمرو المهدي أحد مؤسسي “جروب” “يلا دراجة” على موقع التواصل الاجتماعي، أن المشكلة الأساسية التي يمكن أن تعيق تنفيذ المشروع هي فقدان الكثيرين لثقافة تشجيع رياضة الدراجات.

وأخذت رويدا مصطفى طالبة جامعية، على عاتقها تنفيذ فكرة استخدام الدراجة كوسيلة مواصلات بدلا من المواصلات العامة. وقالت لـ“العرب”، “فقدت من وزني 15 كيلوغراما بسبب استخدامي للدراجة، وأنا لا أعير من يضايقونني أي اهتمام حيث أضع السماعات في أذني وأستمع إلى الموسيقى وأنطلق سعيدة”.

24