المصري محمد صلاح يخطو بثبات نحو عرش الكرة العالمية

محمد صلاح الأكثر تسجيلا للأهداف في البطولات الكبرى في أوروبا، ويتفوق على هدافين بارزين مثل ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو وروبرت ليفاندوفسكي.
الجمعة 2018/04/06
مرعب الخصوم

ليفربول (إنكلترا) - واصل المهاجم المصري تألقه في الآونة الأخيرة محليا وقاريا، حيث قاد ليفربول الإنكليزي إلى نصر كبير على جاره مانشستر سيتي بثلاثية نظيفة في ذهاب الدور ربع النهائي لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم ليقطع شوطا كبيرا لبلوغ الدور نصف النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وأبدى الألماني يورغن كلوب مدرب نادي ليفربول الإنكليزي، اطمئنانه إلى وضع لاعبه المصري محمد صلاح الذي خرج في مطلع الشوط الثاني من المباراة، مشيدا بالفوز الكبير للاعبيه على “أفضل فريق في العالم”.

وتفوق ليفربول على سيتي متصدر ترتيب الدوري الإنكليزي الممتاز بنتيجة (3-0)، وخطا خطوة كبيرة نحو بلوغ الدور نصف النهائي، وكبّد سيتي خسارته الثانية تواليا في ثلاث مواجهات بين الفريقين هذا الموسم.

إلا أن صلاح خرج في الدقيقة 52 بعدما تحدث إلى كلوب. وأوضح الأخير أن اللاعب المصري (25 عاما) “اقترب مني على خط الملعب ليقول لي أن ثمة أمرا يزعجه. كان الأمر كافيا بالنسبة إلي لإخراجه من الملعب”. وأضاف “بعد المباراة قال لي أشعر بحال جيدة، ستكون الأمور على ما يرام”، مؤكدا في الوقت نفسه ضرورة “انتظار التشخيص الصحيح”.

في موسمه الأول مع ليفربول قادما من روما الإيطالي، يقدم صلاح أداء لافتا، إذ يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإنكليزي بـ29 هدفا، بفارق خمسة أهداف عن مهاجم توتنهام الدولي الإنكليزي هاري كاين.

إيزيبيو دي فرانشيسكو: أعرف أن المواجهة صعبة للغاية ولكننا يجب أن نرفع رؤوس أنصارنا
إيزيبيو دي فرانشيسكو: أعرف أن المواجهة صعبة للغاية ولكننا يجب أن نرفع رؤوس أنصارنا

كما بات في رصيده 38 هدفا في مختلف المسابقات هذا الموسم، بفارق هدف واحد فقط خلف البرتغالي كريستيانو رونالدو لاعب ريال مدريد الإسباني. وشكل أداء صلاح مفتاحا أساسيا لليفربول هذا الموسم، إذ برز في المواجهتين الأخيرتين ضد سيتي: الأربعاء في دوري الأبطال وفي يناير الماضي عندما فاز “الحمر” 4-3، وكبدوا سيتي خسارته الوحيدة في الدوري الإنكليزي هذا الموسم. وكان سيتي قد فاز في مواجهته الأولى ضد ليفربول في الدوري الإنكليزي بخماسية، علما أن “الحمر” خاضوا جزءا كبيرا من المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد مانيه.

رفض الاستسلام

أشاد كلوب بأداء لاعبيه الذين سجلوا “ثلاثة أهداف رائعة” الأربعاء، مضيفا “لقد فزنا على أفضل فريق في العالم، كان أداؤنا جيدا”. واعتبر أن التفوق على سيتي بهذه النتيجة العريضة “أمر نادر، لأنهم جيدون جدا”، مشددا على أن التأهل إلى نصف النهائي لم يحسم بعد لأن سيتي “ما زالت لديه فرصه للعبور (..) لم يحتفل أحد في غرف تبديل الملابس”.

ويعتقد بيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي أن فريقه يستطيع قلب تأخره أمام ليفربول وما زال مقتنعا أن لاعبيه يمكنهم العودة. وتركت ثلاثة أهداف في الشوط الأول متصدر الدوري الإنكليزي الممتاز في موقف صعب، ورغم تقديم أداء جيد في الشوط الثاني ربما سيكون فشله في هز الشباك خارج أرضه أمرا حاسما.

وأبلغ غوارديولا الصحافيين خلال المؤتمر الصحفي “أعتقد أن في هذه الغرفة الشخص الوحيد الذي ما زال يؤمن أنه يمكننا بلوغ الدور التالي هو من يتحدث إليكم”.

وقال المدرب الإسباني الذي يمكن لفريقه حصد لقب الدوري لو انتصر على مانشستر يونايتد السبت “هناك 90 دقيقة أخرى سنحاول فيها، أؤمن بهذا الفريق. اللاعبون أظهروا لي العديد من الأمور الجيدة هذا الموسم. لدينا كلنا (في البطولة) 90 دقيقة، إشبيلية ويوفنتوس ونحن، سنحاول. الأمر معقد لأننا سنواجه فريقا رائعا. الآن الأمر صعب”.

وعلى الجانب الخططي والتشكيلة الأساسية سقط سيتي بقوة أمام طريقة اللعب المباشرة والسلسة لليفربول رغم أن غوارديولا يعتقد أن صاحب الأرض سيطر لفترة بسيطة على المباراة. وقال “هل كنا خائفين قليلا؟ جئنا بشخصية كبيرة. بغض النظر عن العشر أو 15 دقيقة من الشوط الأول عندما فقدنا السيطرة.. قمنا بعمل رائع من وجهة نظري”.

وتابع “الأمور دائما معقدة هنا في إنفيلد. كنا في المباراة حتى عندما أصبحت النتيجة 2-0. أظهرنا رد فعلنا في الشوط الثاني. قمنا بعمل جيد. لم نصنع الفرص لأن المنافس دافع بقوة لكننا كنا هناك من أجل التمريرة الأخيرة. كنا بحاجة لهدف واحد لكننا فشلنا في ذلك”.

امكانيات كبيرة
امكانيات كبيرة

التخلص من النحس

أنهى المهاجم الأوروغواياني لويس سواريز، نجم برشلونة الإسباني، فترة صيامه عن إحراز الأهداف في دوري أبطال أوروبا والتي امتدت لعام كامل. وتخلص سواريز من نحسه التهديفي في البطولة الأوروبية في المباراة التي فاز فيها برشلونة 4-1 على ضيفه روما في ذهاب دور الثمانية لبطولة دوري أبطال أوروبا. وكان للهدف الذي سجله سواريز في مباراة أمس قيمته الكبيرة سواء لكونه أول أهداف اللاعب في البطولة بعد فترة كبيرة من الابتعاد عن هز شباك المنافسين في دوري الأبطال أو لأنه زاد من حصيلة برشلونة وقرّبه كثيرا من التأهل للدور قبل النهائي للبطولة.

وهكذا، وبعد 10 مباريات متتالية في دوري أبطال أوروبا لم يسجل فيها أي هدف، استطاع سواريز كسر عقدته في البطولة القارية للأندية الأشهر في العالم. وسجل سواريز هدفه قبل أربع دقائق من انتهاء المباراة في الوقت الذي اعتقد فيه الجميع أن نجم منتخب أوروغواي في طريقة لإنهاء مباراته الـ11 في دوري أبطال أوروبا دون تسجيل. وقال إرنستو فالفيردي، المدير الفني لبرشلونة “في الدوري كان يواجه صعوبات في إحراز الأهداف في البداية ليثور التساؤل حول حظه السيء عدة مرات، ولكنه بعد ذلك أحرز العديد من الأهداف”.

ووصل رصيد سواريز من الأهداف في الدوري الإسباني هذا الموسم إلى 22 هدفا وذلك بعد أن اجتاز بدايته المتعثرة التي عجز خلالها عن زيارة شباك المنافسين. وأضاف مدرب برشلونة قائلا “والآن في دوري أبطال أوروبا يحدث نفس الشيء، الهدف هو جائزة ونتيجة للعمل الذي يقوم به”. ولكن لكي نتذكر الهدف الأخير للاعب الأوروغواياني في دوري أبطال أوروبا قبل هدفه في شباك روما يجب أن نعود إلى الموسم السابق وتحديدا إلى مباراة العودة لدور الستة عشر للبطولة أمام باريس سان جرمان الفرنسي.

في الطرف المقابل يرى إيزيبيو دي فرانشيسكو، المدير الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي روما الإيطالي، أن النتيجة التي انتهت بها مباراة فريقه أمام مضيفه برشلونة “غير عادلة” و”مبالغ فيها”. ودعا دي فرانشيسكو لاعبي فريقه إلى تقديم مباراة كبيرة في لقاء العودة بإيطاليا من أجل التمسك بحظوظهم في التأهل. وقال دي فرانشيسكو عقب المباراة “النتيجة غير عادلة نظرا لما قدمناه، كنا نعرف أن برشلونة بإمكانه تسجيل أهداف في مرمانا ولكن النتيجة مبالغ فيها بالنظر إلى الأداء الذي ظهرنا به ورغبتنا في الظهور بشكل قوي أمام برشلونة”.

23