المصري ميدو ضحية للخلاف لاعبا ومدربا

الاثنين 2015/12/28
أنا لست مشاكسا

القاهرة - لم تكن الأزمة الأخيرة بين أحمد حسام (ميدو) مدرب نادي الإسماعيلي المصري، وقائد الفريق حسني عبد ربه، الأولى التي تحدث بين مدرب ولاعب، سواء في مصر أو في دول عديدة حول العالم.

كما أن نهايتها قد تكون متطابقة بالفعل مع نهايات أخرى حدثت، وسوف تستمر في الحدوث بلا استثناءات، وتتلخص في كلمتين بـ”رحيل المدرب” لأنه الحلقة الأضعف غالبا في كل الصراعات التي رصدناها. اندلعت أزمة الإسماعيلي عقب هزيمة الفريق أمام بتروجيت بهدف في الجولة الثامنة من بطولة الدوري المصري، حينما صب عبد ربه غضبه على المدير الفني بسبب شعور اللاعب بإهماله وعدم الاعتماد عليه، أو منحه الفرصة للعودة إلى مستواه الطبيعي بعد الإصابات التي طاردته الفترة الأخيرة، كان آخرها قطع في الرباط الصليبي للمرة الثالثة في مسيرته الكروية. واتهم عبد ربه الذي يمثل قيمة معنوية مهمة لدى جماهير الكرة في الإسماعيلية مدربه ميدو بمنح محمود عبدالرازق (شيكابالا) لاعب الزمالك الذي استعاره الإسماعيلي بداية الموسم، فرصا متتالية للعودة إلى مُستوى مقارب لما كان عليه.

قابل ميدو من ناحيته غضب عبدربه بتغريمه 25 ألف جنيه، لتتصاعد الأزمة بدخول شقيق عبد ربه الذي كان يعمل مديرا لقطاع الناشئين بالنادي، متوعدا ميدو بالرحيل، لينفجر المدرب في تصريحات إعلامية رهن فيها بقاءه في منصبه برحيل اللاعب، لحقتها تصريحات من اللاعب نفسه أكد فيها أن لا أحد في الدنيا يستطيع إجباره على الرحيل عن الإسماعيلي، قبل أن يقرر المدرب الرحيل، رافضا محاولات محافظ الإسماعيلية إثناءه عن موقفه.

وخص ميدو “العرب” بتوضيحات حول الواقعة، فقال إن ما حدث باختصارهو أن اللاعب لا يريد الخروج من الملعب، ما جعلني أعتقد أن هناك بندا في تعاقده مع الإسماعيلي ينص على عدم استبداله في أي مباراة. وقال ميدو الذي كان لا يزال غاضبا من تبعات الأزمة “أي مدير فني سيتعاقد معه الإسماعيلي سيجد قنابل موقوتة تعرقل مسيرته، أبرزها عبد ربه الذي كانت وظيفته تصدير الأزمات والمشاكل لي، كان يرفض التعاقد مع شيكابالا رغم ترحيبه باللاعب في وسائل الإعلام”. ثم دخل في أزمة مع حارس المرمى محمد صبحي بشأن شارة القيادة، قبل أن يشتبك معه ويتعدى عليه في حافلة الفريق أثناء العودة إلى الإسماعيلية بعد الفوز على الاتحاد الاسكندري بخمسة أهداف، بخلاف الخلافات التي وصلت إلى القضاء مع زميله بالفريق أحمد سمير فرج، بسبب تدخلات شقيقه”.

وقال حسني عبدربه بدوره، في تصريحات مقتضبة لـ”العرب” قبل السفر إلى السعودية لأداء العمرة، مستغلا فترة إيقافه بمعرفة مجلس إدارة النادي” إنه أكثر لاعب أفاد الإسماعيلي ، إنه لم يتخيل يوما أن يحدث معه ما حدث .

وضحى بملايين الجنيهات من أجل الإسماعيلي الذي أحبه، ودعم ميدو ووقف بجواره ولم يتورط في أي مؤامرات مثلما يدعي، فليس هو الشخص الذي يتآمر ضد ناديه، حتى أنه اشتبك مع شقيقي بعد فقدانه أعصابه عقب تغييري، رغم أنه ليس مسؤولا عما فعل”، واعتذر لميدو هاتفيا قبل الأزمة. الطريف أن الواقعة التي يرى البعض أن ميدو كان الضحية فيها، حدثت قبل حوالي عشر سنوات، بينما كان الوضع معكوسا، فخلال مباراة المنتخب المصري مع السنغال في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية 2006 أقدم المدرب حسن شحاتة على استبدال ميدو الذي كان أساسيا ولم يقدم شيئا، بالمهاجم البديل عمرو زكي، لينفجر اللاعب غضبا ويدخل في عراك لفظي كاد أن يتطور إلى اشتباك بالأيدي مع مدربه على مرأى ومسمع من الملايين الذين تابعوا المباراة.

23