المصلحة الوطنية تحكم عملية إصلاح الإعلام الأردني

الثلاثاء 2015/03/31
الإعلام الأردني يحتاج إلى العديد من الإصلاحات لتطويره

عمان – أكد وزير الإعلام الأردني محمد المومني أن الحكومة تعكف حاليا على مراجعة بنود الإستراتيجية الإعلامية الأردنية لتقييم حجم الإنجاز، واستكمال ما تبقى من إجراءات، تهدف إلى تطوير قطاع الإعلام، ليتم الانتهاء منها مع نهاية العام الحالي، وفي مقدمة ذلك تعديل قانون حق الحصول على المعلومات، وقانون الإعلام المرئي والمسموع، إلى جانب قانون المطبوعات والنشر.

وقال المومني في كلمته التي افتتح بها أعمال ملتقى إصلاح الإعلام في الأردن “الواقع والمستقبل” الذي نظمه مركز حماية وحرية الصحفيين نهاية الأسبوع الماضي، أن الظروف الإقليمية المحيطة، تحتم على وسائل الإعلام أن تعمل، وفق المصلحة الوطنية، إذ لا بد من تكريس الجهود الإعلامية، من أجل محاربة الأفكار المتطرفة، التي تحاول عصابات الفكر التكفيري زرعها في عقول الأجيال. وأوضح الرئيس التنفيذي لمركز حماية وحرية الصحفيين نضال منصور أن 13 مؤسسة مجتمع مدني اجتمعت مؤخرا واتخذت قرارا بتأسيس وتأطير حالة المجتمع المدني في الأردن والتوجه للعمل المشترك.

ودعا منصور الحكومة لبناء تصور لحالة الإعلام في الأردن وتطويره، مضيفا أن البرلمان الحالي مشغول مع الحكومة في حل مشكلات الصحف الورقية، فصحيفة الرأي لديها تحديات كثيرة، والعرب اليوم أغلقت قبل سنتين، والدستور تعاني من مشكلة في موضوع الرواتب.

نضال منصور: الإعلام الأردني يواجه أزمة الإعلام الإلكتروني ومشكلة الإعلانات والتنظيم الذاتي

وأشار منصور إلى أن العديد من الصعوبات التي تواجه الإعلام في الأردن مثل أزمة الإعلام الإلكتروني ومشكلة الإعلانات وأهمية الشكوى والتنظيم الذاتي للعمل، مضيفا أن المطلوب ليس الشعارات ولا اتهام الحكومة بالخطأ فالحكومة قبلت بـ”15” توصية خلال مناقشة التقرير الدوري الشامل للإعلام في جنيف، وعليها أن تتبنى معالجة هذه التوصيات بأهداف يمكن قياسها كالبيئة التشريعية والتنظيم الذاتي وقضايا كثيرة والعمل عليها بشكل جاد.

وأوصى الملتقى في ختام أعماله الذي شارك فيه العشرات من الإعلاميين والقانونيين والمسؤولين والقضاة، الحكومة بمراعاة الجهود التي تبذل في تعديل التشريعات والعمل مع هيئة الإعلام، ولجنة التوجيه الوطني في مجلس النواب وبالشراكة مع مشروع اليونسكو من أجل تلافي الازدواجية في العمل، والتركيز على وضع وتقديم تصورات لقوانين معدلة أو بديلة لمجموعة من التشريعات على أن يتم اختيار ثلاثة منها على ضوء التطورات والعمل لوضع آلية لاختيار الأولويات خلال الشهرين المقبلين وبما لا يتعارض مع خطة البرلمان.

كما أوصى بتشكيل لجنة خبراء تضم إعلاميين وقانونيين وحقوقيين وممثلين عن الحكومة والبرلمان ونقابة الصحفيين لتأسيس مجلس شكاوى، وضمان استقلاليته التامة عن الحكومة أو إبقائه في إطار التنظيم الذاتي مع بحث آليات تمويله وإدامة عمله بفعالية.

وفيما يتعلق بقانون ضمان حق الحصول على المعلومات أوصى الملتقى بالتنسيق مع مجلس النواب مباشرة لإطلاق عملية واسعة لإخراج تعديلات القانون من أدراج اللجنتين النيابيتين المشتركتين القانونية والتوجيه الوطني، بهدف الضغط على الحكومة لسحب القانون وإدخال تعديلات أخرى جديدة عليه تجعل منه قانونا منسجما مع المعايير الدولية.

18