المصنعون يمنحون المفاتيح الافتراضية مزايا وظيفية أكبر

اتحاد توصيل السيارات العالمي يعلن توسيع وظائف المفتاح الرقمي الذي يتم استخدامه عن تطبيق خاص يتم تنزيله في الهواتف الذكية.
الأربعاء 2021/02/03
تقدم في قطاعات الأمان والسلامة والاتصالات

لندن - يشهد عالم صناعة السيارات تقدما متسارعا في قطاعات الأمان والسلامة والاتصالات وتقليل الانبعاثات للحفاظ على البيئة، وخصوصا مع الاتجاه العالمي نحو السيارات الكهربائية والهجينة وذاتية القيادة.

ويبدو أن التوسع في استخدام التكنولوجيا بات أكثر المحددات التي توجه القطاع إلى درجة أن تحالفا ظهر قبل ثلاث سنوات يشمل شركات سيارات ونظيراتها في التكنولوجيا تتبنى مفاهيم جديدة، وخاصة تلك المتعلقة بالمفاتيح الافتراضية لتشغيل المركبات وفتحها وإغلاقها.

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية، شارك المصنعون وبالتعاون مع عمالقة التكنولوجيا باستمرار في تطوير طرق بديلة أو تكميلية لدخول السيارة وبدء تشغيلها، والهدف من ذلك هو تزويد السائقين بمفاتيح السيارة الرقمية لقفل أو فتح المركبات بسهولة باستخدام هواتفهم الذكية.

ويتيح مفتاح السيارة الافتراضي التحويل الرقمي الكامل لرحلة أصحاب السيارات الخاصة أو أساطيل المركبات أو مشاركة السيارات أو تأجير السيارات، ويقول المتخصصون إنه يلغي حاجة المستخدم إلى استلام مفاتيح السيارة فعليا في المنزل أو في الفرع أو في المكتب.

وفي خطوة جديدة قد تشكل منعطفا مهما في هذا الاتجاه، أعلن اتحاد توصيل السيارات العالمي، والذي يضم أكثر من 80 عضوا بينهم فولكسفاغن وجنرال موتورز وسامسونغ وأبل ودايملر وهيونداي و”أل.جي” وكوالكوم وهواوي وتويوتا، توسيع وظائف المفتاح الرقمي الذي يتم استخدامه عن تطبيق خاص يتم تنزيله في الهواتف الذكية.

وأعلن عملاق صناعة السيارات الألمانية الفاخرة بي.أم.دبليو الألمانية مؤخرا أنها توسع وظائف المفتاح الرقمي وقالت إن وظيفة ديجيتال كي بلاس سيتم استعمالها لأول مرة في أيقونتها “آي.إكس”.

وأكد قسم التكنولوجيا في الشركة أن تقنية النطاق العريض للغاية، والتي تتيح لأصحاب هواتف أبل آيفون المزودة بشريحة يو 1 تتيح للمستخدمين إمكانية تحرير أقفال السيارة وتشغيلها دون الحاجة إلى إخراج الهاتف الذكي من الجيب أو الحقيبة.

للل

وتعتبر الوظيفة الجديدة أول ترقية حقيقية منذ طرح المفتاح الرقمي في العام 2018، وتروج بي.أم.دبليو للمفتاح الرقمي باعتباره جزءاً من تطبيق ماي بي.أم.دبليو.

وتسهل المفاتيح الرقمية اشتراك أكثر من شخص في استخدام السيارة لأنهم لن يكونوا في حاجة إلى مقابلة بعضهم البعض للحصول على المفتاح.

ولتطوير المفتاح الرقمي، تعاونت بي.أم.دبليو مع شركة أبل واتحاد توصيل السيارات من أجل إنشاء المواصفة 3.0 للمفتاح الرقمي، وتم تصميم هذا المعيار لكي يكون عاماً لصناعة السيارات في المستقبل.

وكان عملاق الإلكترونيات شركة سامسونغ الكورية الجنوبية قد كشفت أنها قامت بتوسيع نطاق خدماتها “الأشياء الذكية” بالمفتاح الرقمي للسيارة، وتلك الخدمة، التي تتيح إمكانية التحكم في تجهيزات المنزل الذكي، ستتيح أيضا للسائقين والمستخدمين خلال أشهر إمكانية التحكم في السيارة المتصلة عبر تطبيق الهاتف الذكي.

ومن خلال دمج خدمات سامسونغ في نظام التشغيل غوغل أندرويد أوتوموتيف يمكن للمستخدم على سبيل المثال استدعاء معلومات خاصة بسيارته أو تأمين أو تحرير أقفالها عن بعد أو فتح بوابة المرآب أوتوماتيكيا عند اقتراب السيارة منها أو تحرير أقفال أبواب السيارة عندما يقترب المرء منها ومعه الهاتف الذكي.

وتتعاون سامسونغ حاليا مع العديد من شركات السيارات مثل أودي وبي.أم.دبليو وفورد وجينيسيس التابعة لهيونداي لتوسيع نطاق استخدامات المفتاح الرقمي.

ولبناء ثقة المستخدمين والحفاظ على أعلى مستوى من الأمان، يؤكد المختصون أنه يجب توفير مفاتيح السيارة الرقمية وتخزينها بشكل آمن في الهاتف المحمول لمستخدمي المركبات أو أي جهاز يمكن ارتداؤه في بيئة آمنة.

والحل القائم على بروتوكولات الاتصال غير المحددة مثل البلوتوث، يمكّن السائقين من استخدام هواتفهم بسهولة لفتح السيارات، حتى دون تغطية الشبكة وهذا مهم بشكل خاص في سياق مواقف السيارات البعيدة والعميقة تحت الأرض.

ومع ذلك، لا تزال هناك الكثير من علامات الاستفهام حول أمن هذه التكنولوجيا وسلامتها من الاختراق، لكن اتحاد توصيل السيارات يقول إن المستخدمين سيكونون قادرين على الاختيار بين المفاتيح العادية والرقمية إذا كانوا يفضلون الأنواع التقليدية.

17