المضادات الحيوية تزيد من خطر البدانة لدى الأطفال

الاثنين 2014/10/13
المضادات الحيوية تحدث تغييرات في الأمعاء الدقيقة

بنسلفانيا – أظهرت دراسة أميركية حديثة أن إعطاء مضادات حيوية للأطفال دون سن الثانية يزيد من خطر الإصابة بالبدانة خلال مرحلة الطفولة، مع خطر أكبر على الأطفال الذين يتناولون جرعات كبيرة منها.

وقال تشارلز بايلي من مستشفى الأطفال في فيلادلفيا بولاية بنسلفانيا، المشرف الرئيسي على هذه الدراسة التي نشرت نتائجها مجلة “جورنال اوف ذي اميركان اسوسييشن” نظرا إلى أن للبدانة أسبابا متعددة، فتقليص انتشارها يعتمد على تحديد كل عوامل الخطر والسيطرة عليها”.

وأضاف “نتائج دراستنا تدعو إلى الاعتقاد بأن بعض استخدامات المضادات الحيوية قبل سن 24 شهرا يمكن أن تكون من بين هذه العوامل”.

وحلل الباحثون البيانات الصحية الإلكترونية لأكثر من 64 ألف طفل من الولادة حتى سن الخامسة، على فترة تمتد بين 2001 و2013 وتناول 69 بالمئة من الأطفال ما معدله 2 إلى 3 مرات من المضادات الحيوية قبل سن العامين.

وبالنسبة إلى إجمالي عدد الأطفال بلغت نسبة انتشار البدانة 10 بالمئة في سن العامين، و14 بالمئة في سن الثلاث سنوات و15 بالمئة في سن الأربع سنوات، بحسب معدي الدراسة.

أما في ما يتعلق بالزيادة البسيطة في الوزن، فقد بلغت النسبة 23 بالمئة لدى الأطفال في سن العامين و30 بالمئة في سن الثلاث سنوات و33 بالمئة في سن الأربع سنوات.

ولفت الباحثون إلى أن الاشخاص الذين عولجوا أربع مرات او أكثر بالمضادات الحيوية قبل سن العامين كانوا يواجهون خطرا أكبر للبدانة.

وتمثل البدانة مشكلة كبرى على صعيد الصحة العامة وذكر بايلي بأن دراسات أجريت سابقا تشير إلى أن التغييرات التي تحدثها المضادات الحيوية على الأمعاء الدقيقة قد تكون مرتبطة بالبدانة.

ويحذر الأطباء الأهل من الإفراط في استخدام المضادات الحيوية عند إصابة الطفل بارتفاع درجة الحرارة، لأن كثرة استخدامها تساهم في قتل البكتيريا النافعة في جسم الطفل، ويساهم استخدامها في غير محلها في زيادة مناعة الأطفال ضد المضادات الحيوية، لذلك يجب تقليل إعطاء المضادات الحيوية عبر الإبر في العيادات.

17