المضادات الحيوية تفاقم الوضع أحيانا

الاثنين 2015/02/09
المضادات الحيوية قد تحدث خللا في الجهاز الهضمي

برلين - كشفت الدراسات والبحوث العلمية أن تناول المضادات الحيوية قد يزيد من حدة المرض بدل محاربته وقد يتسبب في آثار جانبية أكثر خطورة.

وحذر د. آرغون سرينفاسان، مدير برامج منع العدوى، من المخاطر الكبيرة للإفراط في تناول المضادات الحيوية، إذ أن كل أنواع البكتيريا تقريباً أصبحت أكثر قوة وأقل استجابة للعلاج بالمضادات الحيوية.

يرى الباحثون أن تناول المضادات الحيوية بلا فائدة لعلاج الفيروسات ‫والفطريات، مثل نزلة البرد والأنفلونزا، بل قد تكون ضارة في هذه ‫الحالات بسبب آثارها الجانبية، فعلى سبيل المثال يمكن أن تتسبب المضادات ‫الحيوية في القضاء على بكتيريا الأمعاء المفيدة.

‫كما أن المضادات الحيوية قد تحدث خللا في الجهاز الهضمي، وتكون النتيجة ‫حينئذ الإصابة بغثيان وقيء وإسهال، فضلا عن أن البكتيريا تتمتع بقدرة ‫عالية على التكيف، مما يساعدها على تكوين مقاومة للمضادات الحيوية في ‫حال استعمالها المتكرر وبلا داع.

وقال موقع “فرويندين ويل فيت” الألماني ‫إنه ليس من المفيد دائما تعاطي المضادات الحيوية، وذلك لأنها لا تساعد ‫على علاج بعض الأمراض من ناحية، كما أن تعاطيها بشكل زائد على الحد أو بلا ‫داع قد يؤدي إلى نشوء مقاومة ضدها من ناحية أخرى.

‫وأوضح الموقع المعني بشؤون الصحة والجمال أن المضادات الحيوية تفيد في ‫علاج الأمراض الناجمة عن البكتيريا، كما أنها قد تنقذ الحياة عند ‫الإصابة ببعض الأمراض، مثل الالتهاب الرئوي أو التسمم الدموي.

‫لهذا يحث مركز منع الأمراض الأميركي على استخدام العقاقير بالشكل الأمثل للمساعدة في تجنب المشكلة العالمية الخاصة بمقاومة المضادات الحيوية. ولتحقيق هذا الهدف تتعاون إدارة الغذاء والدواء الأميركية والعديد من الجمعيات العلمية والطبية والإدارات الطبية المحلية على تنفيذ مبادرة التعامل بذكاء مع المضادات الحيوية التي أطلقها مركز منع الأمراض بأميركا.

وتساعد المضادات الحيوية أيضا على علاج التهاب المثانة وعدوى المسالك ‫البولية، وكذلك عدوى الأمعاء البكتيرية الناجمة عن السالمونيلا مثلا.

وفي بعض الحالات تكون المضادات الحيوية ضرورية، على سبيل المثال عندما تكون بعض الأمراض الفيروسية مثل التهاب الشعب ‫الهوائية أو التهاب اللوزتين أو التهاب الجيوب الأنفية، أساسا مصحوبة ببكتيريا أيضا.

17