المضيفات الجويات يكافحن لتغيير الذهنيات: لسن سلعة

رئيسة نقابة المضيفين الجويين في هونغ كونغ تناضل لحمل الشركات على إخضاع المضيفات لدورات تدريب على التعامل بطريقة أفضل في حالات التحرش.
الاثنين 2018/12/10
دعوة إلى تغيير عميق للذهنيات

هونغ كونغ- تسوّق شركات الطيران لنفسها عبر نشر صور تظهر مضيفاتها بابتسامة دائمة، لكن الواقع يبدو مختلفا في هونغ كونغ إذ يندد عدد متزايد من العاملات في القطاع بحالات تمييز وتحرش جنسي في خضم موجة #أنا_أيضا العالمية.

وتحدثت مضيفات كثيرات عن حالات تحرش من جانب ركاب أو زملاء فيما يظهر المدراء في العمل أو مسؤولو الشركات ميلا لطمس المشكلة.

وتناضل رئيسة نقابة المضيفين الجويين في هونغ كونغ فينوس فونغ (29 عاما) لحمل الشركات على إخضاع المضيفات لدورات تدريب على التعامل بطريقة أفضل في حالات التحرش.

ورغم إصرارها على مشروعها لتدريب زميلاتها على سبل الإبلاغ عن حالات التحرش أو طلب النجدة، فرئيسة النقابة تؤكد أن المشكلة لن تحل من دون تغيير عميق للذهنيات في مجتمع محافظ بشدة.

وتوضح فونغ “مع بزتها وكعبها العالي وتبرجها، تبدو المضيفة الجوية في أبهى حلة. ثمة تخيلات كثيرة متصلة بهذه المهنة ومن الصعب تغيير النظرة غير أن هذا الأمر يجب ألا يشكّل ذريعة للسلوكيات السيئة”. وتقول “التربية أمر جوهري لتغيير الذهنيات. الأمر لن يتغير بين ليلة وضحاها”.

وفي العام الماضي، دعا اتحاد المضيفين الجويين في الولايات المتحدة مدراء شركات الطيران الأميركية إلى “التخلي عن العادة القديمة” باعتبار “طاقم العمل على الطائرة كسلعة”.

وتشير المضيفات إلى أن نساء كثيرات ينجذبن لهذه المهنة بفعل الجانب البرّاق للوظيفة خصوصا مع التسجيلات المصوّرة الكثيرة عبر يوتيوب التي تظهر مضيفات عبر شركات عالمية يعطين نصائح لأصول التبرج. غير أن البعض يعتبر أن القواعد المعتمدة من شركات الطيران في شأن ملابس المضيفات لم تعد تصلح لزمننا الحاضر.

ويتعين على المضيفات في شركة طيران هونغ كونغ “كاثاي باسيفيك” الالتزام بقواعد محددة في التبرج بما يشمل وضع ظلال العيون وطلاء الأظافر مع إلزامية التحقق منها باستمرار وفق ما يرد في دليل رسمي للمهنة.

كما أن المضيفين الذكور يخضعون لشروط محددة على صعيد المظهر بما يشمل منع التبرج مع ضرورة “أن يكون لون البشرة فاتحا” طوال الوقت. ورغم إطلاق “كاثاي باسيفيك” في مارس تدريبا جديدا عبر الإنترنت لمضيفيها يتضمن جزءا مخصصا لطريقة التعامل مع حالات التحرش الجنسي، تشكو النقابة من أن بعض المسؤولين عن طواقم العمل على الطائرة لا يزالون يتلكأون عن دعم المضيفات اللواتي ينددن بسوء السلوك.

24