المطار والطائرات يعجان بعدد لا حصر له من الجراثيم

دراسة تكشف أن البكتيريا تتكاثر في الزوايا الصغيرة، والمسامات، بسبب حمايتها من الضغوطات البيئية مثل الجفاف والأشعة فوق البنفسجية وأدوات التطهير.
الخميس 2018/03/08
البكتيريا تعيش بشكل أطول على الأسطح

برلين- المطارات ليست مكانا للكثير من البشر فحسب ولكن أيضا لعدد لا حصر له من الفيروسات والجراثيم البكتيرية. ويوجد عدد كبير للغاية من الجراثيم في مكان بعينه ويتمثل في ماكينات الخدمة الذاتية لتسجيل الوصول.

قد يكون الأشخاص الذين يستخدمون ماكينات الخدمة الذاتية يعرضون أنفسهم لخطر أكبر للعدوى من طاولة تسجيل الوصول التقليدية، بحسب بوابة “إنشورانس كوتس” الأميركية للتأمين.

وفي دراسة، أخذ الخبراء عينات من مستوى الجراثيم من على أسطح مختلفة بثلاثة مطارات أميركية رئيسية. وكانت النتيجة أن شاشات ماكينات الخدمة الذاتية كانت بها أعلى مستويات التلوث بالجراثيم وتليها أذرع المقاعد في مناطق الانتظار وأزرار نوافير مياه الشرب.

ولا توجد الجراثيم على أرض المطارات فحسب ولكن أيضا في الطائرات. وتبين وجود أغلبها على زر دفق المياه “السيفون” في المرحاض، تليه طاولة مقعد الراكب القابلة للطي. وتبين أن أقل مستوى من الجراثيم يوجد على إبزيم حزام المقعد، بحسب تقرير “إنشورانس كوتس” الذي أشار إلى أن الاختبارات لا ترقى إلى دراسة تمثيلية.

وسلطت دراسة أخرى الضوء على نوعين من البكتيريا التي تحتمل أن تسبب حالات الوفاة بين البشر، وهي: إي كولاي والعنقوديات الذهبية المقاومة للمثسلين. وتتمكن هذه البكتيريا من العيش على الأسطح المختلفة داخل مقصورة طائرة، وتنتقل بسهولة بين البشر.

شاشات ماكينات الخدمة الذاتية كانت بها أعلى مستويات التلوث بالجراثيم وتليها أذرع المقاعد في مناطق الانتظار

ودرس باحثون في جامعة أوبورن الأميركية البكتيريا الموجودة على مساند الطائرات، والمقابض الدافقة للمرحاض، وصواني الطعام، وجيوب المقاعد، والتي قدمتها خطوط الطيران “دلتا” بهدف إجراء الدراسة. وتم تلقيح هذه الأغراض بالبكتيريا، وتخزينها في ظروف تحاكي قوة الضغط الموجودة في مقصورة الطائرة: أي بمعدل 75 درجة فهرنهايت ونسبة 20 في المئة من الرطوبة.

وبشكل عام، تعيش البكتيريا بشكل أطول على الأسطح. وعلى سبيل المثال، تمكنت جرثومة العنقوديات الذهبية المقاومة للمنثسلين بالبقاء على قيد الحياة سبعة أيام على جيب مقعد القماش، وستة أيام على مسند ذراع المقعد والمقعد المصنوع من الجلد، وخمسة أيام على ظل نافذة من البلاستيك وصينية الطعام، وأربعة أيام على مقبض المرحاض.

أما بكتيريا إي كولاي، فتمكنت من البقاء على قيد الحياة أربعة أيام على مسند الذراع المطاط، وثلاثة أيام على صينية الطعام، ويومين على مقبض المرحاض.

وقال المشرف على الدراسة كيريل فاغلينوف إن “هذه البكتيريا تتكاثر في الزوايا الصغيرة، والمسامات، بسبب حمايتها من الضغوطات البيئية مثل الجفاف والأشعة فوق البنفسجية وأدوات التطهير”. ولكن، أوضحت الدراسة أن خصائص المواد المسامية ذاتها التي تحمي البكتيريا من التهديدات تمنعها أيضا من الانتشار بسهولة.

وعلى النقيض من ذلك، تتكاثر البكتيريا على مواد أقل سمية مثل صواني الطعام، ومقابض المرحاض، وظلال النافذة بشكل أكبر من جيوب المقاعد والمقاعد الجلدية، ما يعني أن انتشار البكتيريا على الأسطح يرجح انتقالها بشكل أكبر إلى البشر. ومن أجل أن يقي المسافرون أنفسهم من البكتيريا، فإن الأمر الأمثل يتمثل بمسح اليدين بالمواد المطهرة قبل تناول الطعام.

وأشارت خطوط طيران “دلتا” ردا على الدراسة إلى أن “مواصفات كفاءة التنظيف موحدة في جميع أنحاء عملياتنا بالكامل قبل المغادرة وعلى متن الطائرة إذا بقيت على أرض المطار بين عشية وضحاها، ما يشمل إزالة جميع النفايات، ومسح أسفل كل منضدة، والسطوح والمقاعد، وتنظيف الأرضيات واستبدال الوسائد”.

17