المطاعم الروسية تعاني من حظر الأغذية الأوروبية والأميركية

الأربعاء 2014/08/13
نقص المواد الغذائية يضع المطاعم الروسية في مأزق

موسكو – أجبرت العقوبات الروسية الواسعة على الأغذية الأوروبية المطاعم الروسية ومتاجر التجزئة ومنتجي المواد الغذائية على البحث عن مصادر بديلة والاستعداد لنقص في الإمدادات على غرار الحقبة السوفيتية.

وحاق الضرر بالمزارعين في الغرب لأن روسيا هي إلى حد بعيد أكبر مشتر لمنتجات الاتحاد الاوروبي الزراعية وذلك بعد أن فرضت روسيا عقوبات على الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي من باب المعاملة بالمثل لفرض الغرب عقوبات عليها على خلفية تحركاتها في أوكرانيا.

لكن العقوبات الروسية تلحق الضرر أيضا بالمستهلكين المحليين عازلة إياهم عن التجارة العالمية لدرجة لم يشهدوها منذ أكثر من عقدين.

وقال أليكسي بابارني الذي يملك مقهى في موسكو أسماه أطفال الجنة على اسم فيلم من كلاسيكيات السينما الفرنسية إن “الأسعار ستزداد وأصناف معينة من الأغذية ستختفي”.

وأضاف “سنبذل قصارى جهدنا للاستمرار.. لا أتصور كيف يمكن لبعض المطاعم والمقاهي أن تستمر في ظل هذه الظروف”.

ووصف بابارني الحظر المفروض ومدته عام على منتجات الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وكندا واستراليا والنرويج بأنها “عقوبات روسية ضد الروس″.

وقال يان أحد زبائن المقهى وهو ويحتسي كأسا من النبيذ الاحمر “كنت سأشعر بالإنصاف إذا تخلى مسؤولو الدولة عن سياراتهم المرسيدس وبدأوا في قيادة سيارات لادا روسية الصنع″.

79 بالمئة نسبة ارتفاع واردات روسيا من اللحوم البرازيلية لتعويض توقف واردات اللحوم الأوروبية والأميركية

وقالت روسينتر وهي واحدة من اكبر سلاسل المطاعم الروسية التي تدير مقاهي تقدم طعام السوشي إن اكثر من 50 بالمئة من الطعام الذي تقدمه مستورد من الخارج. وتتوقع السلسلة أن العقوبات ستفاقم من الانكماش التجاري الحاصل بالفعل بسبب عدم الاستقرار السياسي الذي يدفع الاقتصاد نحو الركود.

وأصبح تأثير العقوبات ملموسا بالفعل في الغرب حيث أوقفت شركات الالبان الاوروبية إنتاج الجبن والزبد المخصص إلى روسيا ومن المتوقع أن تنخفض أسعار أسماك السلمون 10 بالمئة هذا الاسبوع.

لكن خبراء قالوا إن المستهلكين الروس ربما يتلقون أيضا لطمة اقتصادية حيث توقعت وكالة فيتش للتنصيفات الائتمانية أن تستبدل الواردات من الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة بواردات بثمن أعلى من دول أخرى.

وفي الوقت الذي يأمل فيه المزارعون الروس في تحويل خسائر المصدرين الغربيين إلى مكاسب لهم يشكك آخرون في صناعة الغذاء في أن المنتجين المحليين سيكونون قادرين على سد الفجوة.

ويشير البعض إلى الفترة الطويلة التي استغرقتها صناعة المزارع الروسية للتعافي من سنوات الفقر العاصفة بعد انهيار الاتحاد السوفيتي عندما ذبحت الدواجن بشكل جماعي بسبب نقص العلف.

وقال بافيل جرودينين هو مدير مزرعة لينين التابعة للدولة ونائب عن منطقة موسكو “مشكلة روسيا الرئيسية ليست أننا غارقين في الاغذية المستوردة رخيصة الثمن بل أننا انفسنا ننتج قليلا”.

وكالة فيتش: الأسعار في روسيا سترتفع حين تستبدل الواردات الغربية بواردات أعلى ثمنا

ومع ذلك فهناك آخرون يحدوهم التفاؤل حيث يقول فيكتور زوبينكو وهو مدير مزرعة انه سعيد بالفرصة لبيع المزيد من إنتاجه إلى المستهلكين.

وأضاف زوبنيكو من إقليم روستوف الروسي حيث يمتلك حقلا لزراعة البطاطس “لا يمكنني القول إننا توقعنا هذه العقوبات لكننا كنا نأمل فيها”. وزادت روسيا في يوليو الماضي من وارداتها من لحوم الأبقار البرازيلية، وهو اتجاه من المرجح أن يستمر بعد أن حظرت موسكو استيراد الغذاء من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والنرويج وكندا واستراليا الاسبوع الماضي.

وتأمل البرازيل أن تواصل زيادة صادراتها الغذائية إلى روسيا بما فيها الدواجن. وتعد البرازيل أكبر مصدر للحوم الأبقار والدواجن في العالم.

ومن الناحية المالية، ارتفع حجم صادرات اللحوم البرازيلية الموردة إلى روسيا في شهر يوليو بنسبة 113 بالمئة لتصل إلى ما مجموعه 181 مليون دولار، وفقا لتقارير وسائل الاعلام البرازيلية.

وقالت الجمعية البرازيلية لمصدري اللحوم (أبيك) يوم الاثنين إنه في يوليو زادت الواردات الروسية من لحوم الأبقار البرازيلية بنسبة 79 بالمئة، لتصل إلى 41 ألف طن مقارنة بنحو 23 ألف طن الشهر نفسه من العام الماضي.

10