المطالبة بنفقة للحيوانات في السعودية

الأربعاء 2014/01/22
الأطفال والمراهقات من أكثر المولعين باقتناء القطط والكلاب

الرياض – تعد نفقة الآباء على الأبناء واجبا مقدسا لا يمكن التغاضي عنه لكن أن تصل مطالبة الأبناء بدفع الآباء نفقة خاصة بالحيوانات الأليفة فهذا لا يفسر إلا مدى هوس الجيل الجديد بحيواناتهم إلى حد المطالبة بحقوقهم المادية.

في آخر صيحات الدعاوى في المحاكم السعودية كشفت وزارة العدل بالمملكة أمس الثلاثاء أن محاكمها استقبلت قضايا لم تألفها من قبل وجديدة على المجتمع السعودي، حيث تقدم أبناء برفع دعاوى ضد آبائهم لإلزامهم بدفع النفقة لحيوانات أليفة اقتنوها في منازلهم لتربيتها.

وتعد مثل هذه الدعاوى النادرة الأولى من نوعها التي ترفع في المحاكم السعودية إذ سجلت مناطق مكة المكرمة والقصيم والشرقية أربع دعاوى من أبناء على آبائهم لطلب النفقة لحيواناتهم الأليفة.

وسجلت مكة المكرّمة دعوى واحدة فيما سجلت القصيم دعويين والشرقية دعوى واحدة خلال العام الماضي يقاضي فيها الأبناء آباءهم لتحمُّل تكاليف النفقة للحيوانات، حسب آخر إحصاء لوزارة العدل السعودية.

ويعرف عن الأطفال والمراهقات خاصة أنهم من أكثر المولعين باقتناء القطط والكلاب والاهتمام بها، إذ تعد بالنسبة لهم من أهم الحيوانات الأليفة وأكثرها تربية في البيوت كونها جميلة ونظيفة، خصوصا أن القطط حيوانات ذكية بطبيعتها وتعتمد على نفسها وتتميز بالألفة والإخلاص لبعض الناس، ومع ذلك ربما يشكك البعض في كونها غير صحية ومن الخطر تربيتها في البيوت، ويذهبون إلى تسببها في بعض المشاكل الصحية للمرأة والطفل على حد سواء. ويقول أخصائيون في الطب النفسي إن ظاهرة تربية الحيوانات الأليفة في المنزل بالمملكة أصبحت بدافع المتعة والزينة والتفاخر. وزادت هذه الظاهرة مؤخرا خصوصا مع انتشار وسائل التصوير والاتصال، فأصبح الشباب السعودي يتهافت على وضع صوره إلى جانب الحيوانات في وسائل التواصل الاجتماعي للتباهي والتفاخر.

يذكر أن بعض السعوديين يقتنون في منازلهم حيوانات أليفة كالقطط والطيور وأسماك الزينة والدجاج والحمام والببغاوات،إضافة إلى كلاب للحراسة.

لكن تلك الحيوانات تحتاج إلى أطعمة بعضها باهظ الثمن وعناية طبية مكلفة ومتكررة وأقفاص خاصة لحمايتها وتعايشها مع بيئتها الجديدة مما يدفع رب الأسرة إلى إعالتها هي أيضا وتخصيص ميزانية كاملة لأجل العناية بها.

24