"المطاوعة" يطاردون شبانا سعوديين حتى الموت

الثلاثاء 2013/10/01
الحادثة تثير موجة استياء من الشرطة الدينية في السعودية

الرياض - توفي شاب متأثرا بجروحه صباح الثلاثاء بعد أقل من يوم على دفن شقيقه الذي كان برفقته ولقي مصرعه خلال مطاردة احدى دوريات هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لسيارتهما قبل أسبوع في الرياض.

وأكدت المواقع الالكترونية للصحف السعودية وفاة سعود غزاي القوس بعد إصابته أثناء ما بات يعرف باسم "حادثة اليوم الوطني"، وذلك بعد ساعات من تشييع جثمان شقيقه ناصر الذي قضى وقت الحادث.

وافادت صحف محلية أن القوس، الذي عمل في دوريات الأمن العام، أصيب بنزيف في الرأس ودخل في غيبوبة قبل إعلان وفاته الثلاثاء متأثرا بجروحه.

يذكر أن سيارة الشقيقين سقطت من أحد جسور الرياض ليلة اليوم الوطني، وسط اتهامات بمطاردتهما من دوريتين للهيئة.

وأسفرت الاتهامات عن توقيف عدد من عناصر الهيئة في حين تستمر التحقيقات من قِبل لجنة تشكلت بتوجيه من إمارة الرياض التي تشدد على أن "تكون الكلمة الفصل للقضاء كما في أي قضية أخرى".

وتطالب عائلة الشقيقين القتيلين بالقصاص، مؤكدة رفضها المساعي التي تبذل للتوسط مع الهيئة.

ومنذ الحادث، الذي أثار موجة استنكار عارمة، قللت الهيئة من تواجدها بشكل كبير خصوصا في المراكز التجارية، بينما يستمر الجدل في الأوساط الإعلامية والمنتديات حول دورها في مجتمع تسوده قيم محافظة حتى التشدد. لكن المؤيدين لعمل الهيئة سارعوا إلى الدفاع عنها، مؤكدين أن "اضعافها يعني انتشار الفاحشة في المملكة" بحسب رجل الدين المتشدد ناصر العمر.

ويسلط ناشطون في المملكة منذ مدة الضوء على الهيئة التي يتم اتهامها أحيانا بانتهاك الحقوق الفردية، إلا أنها أقرت العديد من التغييرات منذ تولي عبد اللطيف ال الشيخ رئاستها مطلع العام 2012.

يذكر أن آل الشيخ اتخذ قرار بمنع المطاردات. ويرى سعوديون عاديون أن سطوة المطاوعة أي اعضاء الهيئة، على حياتهم الاجتماعية تبدو خانقة في بعض الأحيان.

ويتأكد المطاوعة من عدم اقدام المرأة على قيادة السيارة واحترام ارتداء العباءة السوداء وتغطية الرأس، وحتى الوجه احيانا.

وتمنع الهيئة أيضا تنظيم حفلات موسيقية عامة ويعمد عناصرها في بعض الأوقات إلى الكشف على هواتف الشباب الجوالة بحثا عن رسائل أو صور يعتبرونها مخالفة للشريعة.

1