المطلقة والشيخ الممانع حديث الشبكات الاجتماعية

تصريحات نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم تنتقص من شأن المرأة ومكانتها وتثير جدلا واسعا على الشبكات الاجتماعية في لبنان.
الثلاثاء 2017/09/26
رعاة المشروع الشيعي الداعشي

بيروت - قال مغردون إن النظرة الدونية والمتخلفة لعمائم حزب الله اللبناني تجاه المرأة ظهرت جلية في كلمة نائب الأمين العام للحزب نعيم قاسم في مجلس عاشورائي.

وتبجح رجل الدين اللبناني بأن حزب الله خلال 30 إلى 40 سنة قلب المعادلة في لبنان وأعطى نموذجا إسلاميا رائدا وانتشر الحجاب انتشارا عظيما وكثر عدد المؤمنين.

كما حذر الشباب من “الاحتراق” إذا تحدثوا مع الفتيات ودعا إلى عدم تربية الأولاد في مدارس تقوم بنشاطات مختلطة للفتيان والفتيات ”فينحرفون”. وحذر أيضا من السماح للفتيات بمعاشرة “المنحرفات اللواتي يتبرجن ويتحدثن عن الموضة ومساحيق التجميل”.

وواصل قاسم التعبير عن مواقفه مؤكدا أن “المراهقين الملتزمين حققوا الانتصار في الجرود بدل أن ينحرفوا في الحانات والملاهي الليلية”.

ومن أكثر الجمل التي أثارت جدلا ما قاله عن “المطلقات”، وأشار في حديث عن “المعلمات المطلقات” إلى أنهن لا يصلحن للتدريس وإعطاء النصائح.

وأثار مقطع الفيديو الذي انتشر انتشارا واسعا على الشبكات الاجتماعية غضبا شديدا بين اللبنانيين الذين دشنوا هاشتاغ #نعيم_قاسم_البلد.

وقد اعتبر المغردون أن المعمم “قسم البلد” بمواقفه، فيما رأى آخرون أن “قاسم البلد” وصف لا يليق بالمعمم ودشنوا هاشتاغا بعنوان #نعيم_خارب_البلد. مثلما انتشر أيضا هاشتاغ #نعيق_قاسم.

ووصف مغردون رجل الدين “البغدادي نعيم القاسم فرع لبنان-حزب الله” متسائلين هل الخطاب عاشورائي أم داعشي؟ كما قالوا عن الخطاب إنه “هلوسات ممانعاتية”.

تصريح نائب الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم ليس بغريب عن عقيدة الحزب

واعتبر مغرد أن هذه الخطابات توعي الرأي العام بحقيقة مشروع حزب الله. وأكد آخر أنه “كلام رجعي ينم عن ثقافة لا تمثل المجتمع اللبناني المتنوع والمتعدد، كلام تقسيمي غير مسؤول”.

وتساءل متفاعل “أيهما أسوأ… شعوذة السياسيين وبدعهم أم فتاوى بعض رجال الدين وهرطقاتهم؟”. وأكد مشارك في الهاشتاغ “غريب القاسم المشترك بين العدو الإسرائيلي ونعيم قاسم: أن الطرفين يريدان إعادة لبنان إلى العصر الحجري”.

في المقابل، المدافعون عن نعيم قاسم وآرائه أطلقوا هاشتاغ “نعيم مش قاسم البلد”، للدفاع عن هذه الآراء، ولكن طبعاً لم يستطع هذا الهاشتاغ أن يحقق الانتشار الذي حققه الهاشتاغ الذي يستغرب هذا الكلام من حزب فاعل.

وانتقد مغرد قائلا “الآن أصبح التخلف حرية دينية! لو الخليفة الداعشي أبوبكر البغدادي قال هذا التصريح لقالوا نحن حميناكم منهم”. وتساءل “من يحمينا من داعشية الحزب؟”.

وتهكم معلق “بالفعل حزب الله تخلى عن مشروعه الإسلامي مثلما قال ويبدو أنه تبنى مشروعا جاهليا”. وسخر آخر “احتفالات تعم أوساط داعش بعد خطاب نعيم قاسم العظيم. ونقلا عن شهود عيان شوهد مناصرون لحزب الله معهم. فهل هي بداية المصالحة؟”.

واستحضر معلق على فيسبوك الاتفاق بين حزب الله وداعش لإخلاء عناصر التنظيم الإرهابي في حافلات مكيّفة إلى دير الزور السورية، فقال “وفي الباصات المكيفة كاسيتات مسجلة للبغدادي تمعّن بها نعيم قاسم وحفظها جيدا… وعاد ليبشّر بها في مجالس عاشوراء”.

وطالب مغردون رجل الدين بالاعتذار. وواصل بعضهم السخرية. وفي هذا السياق أكد معلق “يقال إن الحملة التي شنّها #نعيق_قاسم على المطلقات هي حملة استباقية على زوجته التي لم تعد تطيقه”.

وقال معلق “تحية لكل ‘مطلقة’ التي قد تكون أمي، أختي أو صديقتي. تحية لكل امرأة، هي التي لا تحتاج إلى شهادة خاصةً مني كرجل. تحية لكل شاب قرر ‘الاحتراق’ واختيار ثقافة الحياة والاحترام.

أما ‘عدم التحية’ فهي لنعيم قاسم، هو الذي اختار إهانة المطلقات وترسيخ نظرته الدونية للمرأة وبالتالي إظهار بشكل واضح نموذج الحكم الذي يريده حزب الله للبنان”.

يذكر أن التصريح ليس بغريب عن عقيدة “حزب الله” ومسؤوليه.

في “يوم المرأة المسلمة” مارس الماضي، شجع “السيد” حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله على الزواج المبكر، مؤكدا أنه “خيارٌ إلهي ومن يعمل ضدّه يخدم الشياطين”، فيما حذرالمرشد الأعلى لإيران علي خامنئي في نفس المناسبة من المخاطر المدمرة للمساواة ومن التشبه بالغرب الذي “جعل من المرأة سلعة”.

ودافع الأستاذ في الحوزة العلمية شفيق جرادي عن تصريح أمين عام حزب الله الذي أثار جدلا واسعا حينها مؤكدا “شرعاً أن سن التكليف هي 9 سنوات، في عهد النبي كانوا يزوجون الفتاة في هذه السن، التي تعادل ستة عشر عاما في زماننا”، وفق تعبيره.

ودوّن منتقدون لنصرالله على الشبكات الاجتماعية وقتها “رجال الدين عند الحديث عن زواج الأطفال يستخدمون مصطلح الزواج المبكر، اسمه زواج الأطفال، بيدوفيليا”.

19