المعارضة الأوكرانية تصعد من استفزازها لـ"سلطة" يانوكوفيتش

الجمعة 2014/01/24
تصاعد "موجة" المواجهات العنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن بكييف

كييف - أكد نيقولاي أزاروف رئيس الوزراء الأوكراني، أمس الخميس، أن قوات الأمن الأوكرانية تسيطر على الوضع في العاصمة كييف تماما.

جاء ذلك في تصريح له لـ”بي بي سي” مضيفا أن البلاد بأكملها تواصل العمل بهدوء، أما الاضطرابات فتجري في جزء صغير من وسط كييف، حيث تقع المباني والمؤسسات الحكومية، وفق تعبيره.

وقال تعليقا على تصريحات فيتالي كليتشكو، أحد أبرز زعماء المعارضة في البلاد، “نريد أن يتخلى زعماء المعارضة ومنهم السيد كليتشكو عن لغة الإنذارات، إننا نعرف الوضع الاجتماعي الحقيقي ونسبة التأييد لكل من زعماء المعارضة، ولذلك يجب أن يكونوا أكثر تواضعا لدى إطلاقهم الإنذارات”.

وأشار أزاروف إلى أن الحكومة مستعدة لبدء حوار بناء مع المعارضة من أجل إيقاف المواجهة في وسط العاصمة، مشدّدا على أن حكومة بلاده لن تقبل أية إنذارات من أي طرف.

وتأتي هذه التصريحات عقب فشل المفاوضات، أول أمس، بين المعارضة الأوكرانية والرئيس فيكتور يانوكوفيتش لإنهاء الأزمة السياسية التي تشهدها البلاد منذ أسابيع، حسب ما نقلته وكالة الأنباء الفرنسية.

وطالب زعماء المعارضة أمام عشرات الآلاف من المتظاهرين في ساحة الاستقلال وسط كييف يانوكوفيتش، بتقديم تنازلات سياسية لإنهاء الأزمة خلال الساعات المقبلة.

ودعا فيتالي كليتشكو أحد زعماء المعارضة يانكوفيتش أمام المحتجين إلى التحلي بالشجاعة لإجراء انتخابات مبكرة لإنقاذ البلاد من أزمتها وأن يلبي رغبات المتظاهرين، حيث قال “أعلم أنك سيادة الرئيس تملك السلطة لحل الأزمة، فالدعوة لانتخابات مبكرة ستغيّر من الوضع دون إراقة الدماء وسنفعل كل ما في وسعنا لتحقيق هذا الهدف واستمعْ إلى الشعب ولا تتجاهله”.

وقد طالب زعماء المعارضة المتظاهرين بالاستعداد لمواجهة هجوم متوقّع من الشرطة خلال السويعات القادمة لإخلاء الساحة التي يعتصمون بها.

من جهته، أمْهل أرسيني ياتسينيوك أحد زعماء المعارضة الأوكرانية والمقرب من رئيسة الوزراء السابقة المسجونة يوليا تيموشينكو، السلطة يوما واحدا لتجنب حصول “حمام دم”، حسب وصفه.

كما دعت النائبة اينا بوغلوسلوفسكا من جهتها أعضاء الحزب الحاكم الذي انسحبت منه إلى الاقتداء بها والانضمام إلى المعارضة.

وعلى صعيد آخر، تتواصل موجة الاحتجاجات في العاصمة كييف للشهر الثاني على التوالي، إذ تصاعدت حدّة التوتر بين المتظاهرين وأفراد الشرطة الأوكرانية الخاصة “بيركوت” من خلال إشعال النيران في إطارات السيارات من قبل المتظاهرين، فيما يحاول أفراد الأمن إطفاءها بواسطة مدافع المياه.

5