المعارضة الباكستانية تتجاهل مطالب الحكومة الداعية للحوار

الثلاثاء 2014/08/19
تبدو المعارضة الباكستانية عازمة على المضي قدما في مطلبها القاضي بتنحي الحكومة

إسلام أباد – تجاهل زعيما المعارضة الباكستانية عمران خان ورجل الدين طاهر القادري عرض رئيس الوزراء نواز شريف لإجراء محادثات معهما أمس الإثنين بينما كان المتظاهرون المناهضون للحكومة لا يزالون يحتلون وسط المدينة لليوم الرابع على التوالي.

ودعا خان لاعب الكريكت السابق وطاهر القادري رجل الدين الذي يدير شبكة من المدارس والجمعيات الخيرية الإسلامية رئيس الوزراء للاستقالة واتهماه بالفساد وتزوير الانتخابات العامة التي جرت العام الماضي وحقق فيها فوزا كاسحا.

ولم يرد ممثلو خان على اتصالات لطلب تعليق على عرض الحكومة. ورفض القادري العرض ودعا أتباعه إلى مزيد من الاعتصامات في المدن الأخرى.

ولاتزال الأعداد المشاركة في الاحتجاج أقل مما كان يأمل خان والقادري. واحتل عشرات الآلاف شارعين في إسلام أباد.

وقالت المشرعة مروى ميمون من الحزب الحاكم الإثنين إن الحكومة ستشكل لجانا للتفاوض مع زعماء الاحتجاج. وسخرت من الإشارات إلى أن المفاوضات قد تفشل.

وقالت “لا أعتقد أنهم سيرفضون التفاوض لأنهم سيرغبون أيضا في نوع من حفظ ماء الوجه.” وأثارت الاحتجاجات المخاوف بشأن هشاشة الحكومة في الدولة المسلحة نوويا والتي يسكنها 180 مليون نسمة. ولم يعلق الجيش الذي يقاتل تمردا لحركة طالبان على الاحتجاجات علنا.

ويعتقد كثير من المحللين الباكستانيين أن خان والقادري نظما حملتي احتجاجهما المتوازيتين بسبب إحساسهما بأن علاقة شريف المشحونة مع جنرالات الجيش تراجعت كثيرا في الشهور الأخيرة.

وانتهت الفترة السابقة لشريف كرئيس للوزراء بانقلاب عام 1999 ومنذ توليه المنصب مجددا العام الماضي اصطدم مع الجيش بشأن العديد من القضايا.

وقدرت الشرطة عدد المشاركين في المظاهرتين الأحد بحوالي 55 ألف شخص ولكن الأرقام ترتفع وتنخفض باستمرار خصوصا مع تفرق جزء من المتظاهرين.

وجاء عرض الحكومة إجراء محادثات بعد دعوة من خان الأحد لمؤيديه بعدم دفع الضرائب أو فواتير المرافق.

وأثارت دعوته سخرية واسعة لأن أغلب الباكستانيين الذين يمكنهم التهرب من دفع الضرائب أو فواتير المرافق يفعلون ذلك بالفعل وهو ما يمثل سببا مهما للمشاكل الاقتصادية في البلاد.

وحذر خان أيضا في تهديد مغلف من أنه قد لا يمكنه منع مؤيديه من السير إلى البرلمان والجيب المحصن الذي توجد به أغلب السفارات الأجنبية.

وسيكون مثل هذا التحرك وصفة للعنف بالنظر إلى الانتشار الكثيف لشرطة مكافحة الشغب وقوات الأمن. وهو ما دفع كثيرا من الصحف إلى نشر مقالات افتتاحية تنتقد خان.

ومنذ استقلالها في 1947، شهدت باكستان ثلاثة انقلابات وما زال التوازن فيها بين السلطة المدنية والجيش هشا وموضع تكهنات مستمرة، ولا سيما حول احتمال تدخل العسكريين لحل أزمة سياسية.

5