المعارضة الباكستانية تستعرض عضلاتها رغم خسارة الشارع

الاثنين 2014/08/18
مظاهرات احتجاجية مناهضة لحكومة إسلام آباد

إسلام آباد- يحاول المعارضان الباكستانيان عمران خان وطاهر القادري زيادة الضغوط على الحكومة التي يطالبان باستقالتها، رغم التعبئة التي كانت دون التوقعات للقيام بـ “ثورتهما” في إسلام آباد.

وكان عمران خان البطل السابق في لعبة الكريكت والذي انتقل إلى السياسة، وطاهر القادري، الزعيم السياسي الديني المعتدل المقيم منذ سنوات في كندا، وعدا بـ “تسونامي” يشارك فيه مليون متظاهر خلال مسيرهما نحو العاصمة. وانطلق المعارضان من لاهور (شرق) الخميس على رأس قافلة كبيرة، ووصلا ليل الجمعة السبت إلى العاصمة حيث كان بضعة آلاف من أنصارهما ما زالوا محتشدين.

وكان القادري تصدر في بداية 2013 مسيرة كبيرة للاحتجاج على الفساد في إسلام آباد، قبل أن يقاطع الانتخابات. وتشكل نتائج الانتخابات التي اجريت في مايو 2013، سببا للخلاف الحالي.

وينتقد حزب العدالة بزعامة خان، الذي حل في المرتبة الثالثة في تلك الانتخابات، عمليات التزوير الكثيفة في تلك الانتخابات التي أوصلت نواز شريف إلى ترؤس حكومة أكثرية.

و لا يكتفي القادري بالمطالبة بحل البرلمان الوطني، بل المجالس الإقليمية أيضا، ومنها مجلس إقليم خيبر باكتونخوا (شمال غرب)، الذي يترأسه للمفارقة حزب خان.

وكانت الحكومة تعارض في البداية تنظيم هذه التظاهرة، وأقفلت الطرق المؤدية إلى العاصمة، وحاصرت حتى مقر إقامة القادري، مما أدى إلى زيادة مشاعر الخوف.

وهدد القادري الذي احتشد أنصاره على بعد كيلومتر من البرلمان بأن “الشعب سيقرر ولن أكون مسؤولا” إذا لم تستجب الحكومة للإنذار. واعتبر المحلل حسن عسكري “اذا لم يتوصل الزعماء السياسيون إلى إيجاد حل للأزمة واندلعت أعمال العنف، عندئذ سيأخذ العسكر المبادرة لتسوية المشكلة، إما عبر الوساطة وإما بطريقة أخرى”.

ومنذ استقلالها في 1947، شهدت باكستان ثلاثة انقلابات عسكرية، وما زال فيها التوازن بين السلطة المدنية والجيش، هشا ومصدرا للتكهنات. وتشتبه الحكومة في أن خان والقادري ينفذان مخططا للجيش أو على الأقل لقسم من أجهزة الاستخبارات، لاستمرار الضغط على السلطة المدنية التي تختلف معها على أمور كثيرة، بينها مصير برويز مشرف المتهم بـ “الخيانة العظمى”.

وتخشى الحكومة من أن خان والقادري يسعيان إلى إحداث مواجهة حتى يتدخل الجيش مرة أخرى أو أن يكون الجيش يتلاعب بخان من وراء الكواليس.

وقال محللون إن من غير المرجح أن يكون الجيش شجع خان على تحدي شريف وإن الاحتمال الأكثر ترجيحا هو أن خان قرر الهجوم لأن نزاع رئيس الوزراء مع الجنرالات تركه ضعيفا.

5