المعارضة البحرينية تخسر أولى جولات تعطيل الانتخابات

الثلاثاء 2014/10/21
المعارضة تلعب ورقة تسخين الشارع لعرقلة الانتخابات

المنامة - الإقبال على الترشح للانتخابات البحرينية مؤشر أولي على كسب السلطات رهان إنجاح الاستحقاق رغم مقاطعة المعارضة التي قد لا تجد بدا من اللجوء إلى الشارع بشكل متزايد لتعطيل المناسبة.

أُعلن أمس في البحرين عن تسجيل إقبال مرتفع على الترشّح للانتخابات النيابية والبلدية القادمة التي يكتسب إجراؤها بنجاح في موعدها المحدّد بالثاني والعشرين نوفمبر القادم معنى التحدي بين السلطـات التي تعتبر أن لهذا الاستحقاق أهميــة كبرى في وضع البلــد على سكة الخروج مــن الأزمــة السياسية، والمعارضة التي ترفع ســلاح المقاطعة في وجـه الانتخابـات سعيـا لإفشالها.

ووضعت المعارضة البحرينية التي تقودها جمعية الوفاق الشيعية نفسها بشكل متزايد في موضع المتهم بعرقلة تحقيق الاستقرار خدمة لأجندة إيرانية -كما يقول خصومها- وذلك باختيارها مقاطعة الانتخابات. وصدرت بعض الانتقادات لهذا الخيار حتى من قبل شخصيات محسوبة على المعارضة ذاتها.

وكانت ضغوط شديدة مارستها جمعية الوفاق على عضوها ميرزا أحمد قد أجبرته على سحب ترشّحه للانتخابات، وذلك بعد أن أثار ذلك الترشح ضجة واعتُبر علامة على بوادر انشقاق داخل الجمعية. وبدا ميرزا غير مقتنع بقرار سحب ترشّحه مرجعا إياه إلى «المستجدات التي حصلت والضغوط العائلية وعدم تقبل البيئة المحيطة»، معربا عن قناعته بإيجابية مشاركة المعارضة في الانتخابات بالقول «لو عندنا أشخاص في البرلمان يدافعون عن الناس، فهذا أفضل من لا شيء.. هذه وجهة نظري وأنا مقتنع بها».

ومع اقتراب موعد الانتخابات بدا أن المعارضة مستعدّة للجوء إلى الشارع لتعطيل المناسبة حيث سجلت عودة الاضطرابات إلى بعض مناطق المملكة من خلال «مسيرات» سرعان ما تتحوّل إلى كرّ وفرّ بين رجال الأمن ومجموعات من الشباب والأطفال يرشقون الزجاجات الحارقة ويقيمون متاريس من الحجارة والإطارات المشتعلة في الشوارع.

ومن جهتها تشنّ السلطات عبر وسائل إعلامها وعلى ألسنة مسؤوليها حملة تدعو المواطنين إلى المشاركة في الانتخابات ترشّحا واقتراعا. ويبدو حسب ما هو معلن من أرقام أنها كسبت جولة إنجاح عملية الترشّح متجاوزة دعوات المعارضة إلى المقاطعة.

وقال أمس عبدالله البوعينين رئيس هيئة التشريع والإفتاء القانوني، المدير التنفيذي للانتخابات النيابية والبلدية، إن انتخابات 2014 سجَّلت رقما عاليا بـ 493 شخصا ممن تقدموا بطلبات ترشحهم إلى اللجان الإشرافية لنيل عضوية مجلس النواب والمجالس البلدية.

وأضاف «تلقت اللجان الإشرافية الأربع الموزعة على محافظات البحرين رسميّا 322 طلب ترشح لعضوية مجلس النواب، في حين تلقت 171 طلب ترشح لعضوية المجالس البلدية، أي ما مجموعه 493 طلبا، وذلك خلال فترة تلقي طلبات الترشح التي امتدت على مدى الأيام الخمسة الماضية، وانتهت مساء الأحد، 19 أكتوبر». كما ذكر البوعينين أن يوم 5 نوفمبر سيكون موعد إعلان الجداول النهائية للمترشحين.

وأضاف قوله «سيكتمل عقد المشاركة الإيجابية عبر توقعاتنا بأن يتم تحقيق إقبال لافت سيسجله الناخبون يوم الاقتراع لاختيار أفضل من يمثلهم».

3