المعارضة البحرينية تخسر رهان المقاطعة

الاثنين 2014/11/24
نسبة الإقبال الكبيرة على مراكز الاقتراع تكشف زيف المعارضة

المنامة - أظهرت نتائج الانتخابات البحرينية التي أعلن عنها السبت فشل المعارضة الشيعية في دفع الناخبين إلى المقاطعة رغم الضغوط التي مارستها عليهم، بمنع البعض منهم من الوصول إلى صناديق الاقتراع، عن طريق التهديد أو إغلاق الطرقات، فضلا عن خلق أجواء من التوتر والصدام مع قوات الأمن كان يقوم بها شبان ملثمون لتقليل عدد المقبلين على الصناديق.

واتهم المسؤولون الحكوميون ناشطي المعارضة بالتسبب في حوادث وعرقلة السير في شوارع في ضواحي المنامة لمنع الناخبين من التوجه إلى مراكز الاقتراع.

واعتبر خبراء ومراقبون لسير العملية الانتخابية في البحرين أن الحكومة لم تنجح فقط في تهيئة الظروف الملائمة لانتخابات نزيهة، بل نجحت في كشف المعارضة ومحدودية تأثيرها على الناس، فضلا عن خدمتها لأجندات خارجية.

وقال المحلل السياسي جاستن جنغلر إن “الرسالة الرئيسية التي كانت تريد الحكومة أن تبعثها من خلال الانتخابات هي أن الأمور عادت إلى طبيعتها في البلاد”.

وأضاف جنغلر أن “المقاطعة تظهر مأزق الجمعيات المعارضة الرئيسية. فإذا عادت إلى العملية الانتخابية دون تحقيق مكاسب بعد أربع سنوات من الاحتجاجات، فستكون في مشكلة مع ناخبيها، وإذا امتنعت عن المشاركة السياسية فهي تواجه تدابير السلطة بما في ذلك إمكانية حلها من قبل الحكومة”.

وختم بالتأكيد على أن “المعارضة أمام سيناريو خاسر في كل الأحوال”.

وأشار المراقبون إلى أن الحكومة البحرينية نجحت في إقامة الحجة على المعارضة، فقد ظلت متمسكة بالحوار، وعرضت أفكارا وخططا لإنجاحه، لكن المعارضة الشيعية المرتبطة بإيران كانت ترفض مناقشة مختلف المبادرات.

وأعلن وزير العدل البحريني الشيخ خالد الخليفة بعد ساعة من إغلاق مراكز الاقتراع أن نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية بلغت 51,5 في المئة.

وقال الشيخ خالد الذي يترأس اللجنة العليا للانتخابات إنه اقتراع “تاريخي”.

وكتبت وزيرة الإعلام والمتحدثة باسم الحكومة سميرة رجب عبر تويتر “انتصرت البحرين، وانتصرنا للبحرين”.

وأضافت أن “الكذب والسب والاستهزاء سلاح المهزومين المفلسين فكرا وأخلاقا ووطنية”.

ويبلغ عدد من يحق لهم التصويت نحو 349 ألفا و713 ناخبا يختارون 39 عضوا للمجلس النيابي، من بين 266 مرشحا، و29 عضوا للمجلس البلدي من بين 153 مرشحا، وذلك بعد أن تم إعلان فوز مترشحين اثنين بالتزكية أحدهما لعضوية المجلس النيابي والآخر للبلدي.

1