المعارضة البحرينية تقاطع الانتخابات

الأحد 2014/10/12
المعارضة تنتهج سياسة الهروب إلى الأمام

المنامة - في خطوة متوقعة، أعلنت المعارضة البحرينية، أمس السبت، بقيادة جمعية الوفاق التي تمثل التيار الشيعي الرئيسي في المملكة عدم مشاركتها في الانتخابات التشريعية المقررة في 22 من الشهر المقبل.

وأكدت الجمعيات المعارضة، في مؤتمر صحافي عقد في مقر جمعية الوفاق، “مقاطعة الانتخابات النيابية والبلدية في البحرين”، بحسب بيان أرسل للصحافيين. ودعت البحرينيين إلى مقاطعة الانتخابات وعدم المشاركة فيها في خطوة جديدة، تعكس، وفق المتابعين، السياسة التي ما فتئت قوى المعارضة تنتهجها وهي سياسة الهروب إلى الأمام والرغبة في الإبقاء على البحرين خاصرة رخوة في منطقة الخليج خدمة لقوى إقليمية.

وكان المتابعون للمشهد البحريني قد توقعوا أن تقدم المعارضة على خطوة مقاطعة الانتخابات، في مسعى منها لضرب الوفاق السياسي في البلاد وإغلاق الأبواب أمام أيّ حل للأزمة بينها وبين النظام.

ومن المنتظر أن تزيد هذه الخطوة في تأليب الرأي العام البحريني على المعارضة، في ظل تعالي الأصوات متهمة إياها بتنسيقها مع الخارج أكثر من الداخل، قائلين إنها تكيّف مواقفها بحسب “إملاءات” إيران التي يؤكّدون أنها تلتقي مع الولايات المتحدة في دعم هذه الجمعيات.

وسبق أن أعلنت المعارضة رفضها لما تضمنته ورقة تقدم بها وليّ العهد الأمير سلمان بن حمد بناء على مشاورات مع المكونات السياسية من أجل استئناف الحوار الوطني، في تأكيد جديد سعيها لإبقاء البلاد في حالة توتر وعدم استقرار.

في المقابل، أكّد مراقبون أن موقف الحكومة البحرينية يزداد قوة بازدياد عدد المؤيدين في الشارع البحريني لإجراء الانتخابات رغبة في تجاوز الأزمة السياسية التي لم تكن دون تبعات على استقرار البلد الذي عانى طيلة السنوات الثلاث الماضية من اضطرابات في الشوارع مسّت بشكل مباشر بمصالح المواطنين.

وحدد ملك البحرين الشيخ حمد بن عيسى آل خليفة في مرسوم ملكي الانتخابات التشريعية القادمة في 22 نوفمبر، داعيا الناخبين إلى اختيار أعضاء مجلس النواب الأربعين في أربعين دائرة انتخابية.

وكان المدير التنفيذي للانتخابات رئيس هيئة التشريع والافتاء المستشار عبدالله البوعينين، قد صرّح في وقت سابق، أن "الانتخابات التي ستجرى في الثاني والعشرين من نوفمبر المقبل لا تحتاج الى رقابة دولية" مؤكدا أن لجنة الانتخابات سمحت بالرقابة المحلية من قبل جمعيات المجتمع المدني.

ولفت المستشار البوعينين أن هذه الجمعيات تمثل العين الثانية لهم لكي تكون الانتخابات شفافة ونزيهة.

3