المعارضة التايلاندية تحاول إغلاق العاصمة لإسقاط الحكومة

الاثنين 2014/01/06
المتظاهرون يجمعون الحشود لتأييد حملة "إغلاق بانكوك"

بانكوك – شارك آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة، أمس الأحد، في مسيرة بالعاصمة التايلاندية من أجل حشد التأييد لحملة «إغلاق بانكوك» اعتبارا من 13 يناير الجاري، وذلك بهدفي الحيلولة دون إجراء الانتخابات في فبراير المقبل والإطاحة برئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

ولوّح المحتجون بالأعلام وأطلقوا الصافرات في مسيرتهم التي امتدّت إلى مسافة زادت على سبعة كيلومترات عبر منطقة غرب بانكوك، وفي مقدمتهم قائد الاحتجاجات سوتيب تاوجسوبان، نائب رئيس الوزراء سابقا المنتمي للحزب الديمقراطي المعارض.

وانطلقت مسيرة أمس من أمام نصب الديمقراطية في بانكوك حيث تجمع المحتجون. وقال سوتيب إنهم سيقيمون منصات في خمس نقاط تجمّع في المدينة استعدادا للثالث عشر من يناير. ويريد المحتجون تشكيل مجلس شعبي يشرف على إجراء إصلاحات قبل أي انتخابات تجري في المستقبل. ومن ثمّة تعهّدوا بوقف الانتخابات المقرّرة في الثاني من فبراير.

ونظم المحتجون بعض أكبر المظاهرات التي تشهدها تايلاند منذ أوائل نوفمبر الماضي ضد حكومة رئيسة الوزراء ينجلوك شيناواترا.

وكانت ينجلوك قد اضطرت، تحت ضغوط الاحتجاجات، إلى حل البرلمان الشهر الماضي، وحددت يوم الثاني من فبراير المقبل موعدا لإجراء انتخابات مبكرة، لكن تلك الخطوات لم تكن كافية لإرضاء المحتجين.

ويتّهم المحتجون ينجلوك بكونها مجرّد دمية في أيدي شقيقها تاكسين شيناواترا رئيس الوزراء السابق المقيم حاليا في المنفى.

وقال المتحدث باسم الاحتجاجات إيكانات برومفان «سواء أجريت الانتخابات في الثاني من فبراير أم لا، هذا حقا لا يعنينا».

وأشار إلى أن المعارضة تسعى إلى إجبار ينجلوك وحكومة تسيير الأعمال على الاستقالة، وتمهيد الطريق لتعيين حكومة انتقالية و»مجلس شعب» لعمل إصلاحات سياسية قبل إجراء أي انتخابات جديدة.

وحث سوتيب الشعب على النزول والانضمام لحملة «إغلاق بانكوك» المقرر أن تبدأ في 13 يناير الجاري. ويعتزم المتظاهرون، تحت قيادته، السيطرة على 20 تقاطعا رئيسيا في بانكوك بداية من 13 يناير الجاري وتطويق منازل ينجلوك ووزراء حكومتها في محاولة لإجبارهم على الاستقالة.

وقبل سوتيب، الذي استقال من البرلمان ليقود الاحتجاجات، التبرعات النقدية من أنصاره المحتجّين الذين اصطفوا في شوارع بانكوك مردّدين هتافات «قاتلوا، قاتلوا».

وواجهت الحملة المتوقعة انتقادات نظرا إلى الأضرار التي يحتمل أن تسببها للاقتصاد ولاسيما قطاع السياحة.

وألغت الخطوط الجوية السنغافورية 19 رحلة جوية إلى بانكوك في الفترة من منتصف الشهر الجاري وحتى الشهر المقبل، نظرا لتوقع التراجع في الطلب، حسبما أفادت صحيفة «ذا ستريتس تايمز»، غير أنّ إيكانات نفى اعتزام المتظاهرين إيقاف النقل العام في العاصمة.

وقال «لن نوقف (عمل) المطارات، لن نوقف القطارات المعلقة أو قطارات الأنفاق، وسوف نترك مسارا خاصا مفتوحا في الطرق لسيارات الأجرة والحافلات وسيارات الإسعاف».

وتتسم الاحتجاجات بالسلمية نسبيا حتى الآن، حيث شهدت ثماني حالات وفاة فقط من بينها متظاهر ورجل شرطة قتلا في مواجهة في 26 ديسمبر الماضي. وتعهدت المعارضة بتخليص سياسات تايلاند من نفوذ رئيس الوزراء الأسبق الهارب تاكسين شيناواترا، شقيق ينجلوك الأكبر. يُذكر أنّه أطيح بتاكسين في انقلاب عام 2006، ولكنه لا يزال ينظر إليه على أنه القائد الحقيقي لحزب «بيو تاي» الحاكم مع أنه يعيش خارج البلاد منذ عام 2008 تفاديا لحكم بالسجن لعامين صدر بحقه بعد إدانته بسوء استغلال السلطة.

5