المعارضة التركية: الآلاف يتعرضون للظلم في حملة أردوغان للتطهير

الأربعاء 2016/09/21
إن لم تكن مع أردوغان فأنت ضد تركيا

أنقرة - قال زعيم حزب المعارضة الرئيسي في تركيا إن عشرات الآلاف عانوا الظلم في عمليات التطهير التي قامت بها الحكومة بعد محاولة الانقلاب العسكري، وأعلن عن تشكيل فريق خاص لمساعدتهم.

وتثير تصريحات كمال كليجدار أوغلو، زعيم حزب الشعب الجمهوري، غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وتهدد الوحدة الهشة بين الحكومة والكثير من أحزاب المعارضة منذ الانقلاب الفاشل الذي وقع في يوليو وقُتل خلاله نحو 240 شخصا.

واتخذت السلطات التركية قرارات بإقالة نحو 100 ألف من أفراد الجيش وموظفي الحكومة أو إيقافهم عن العمل ومن بينهم مدرسون وممثلون للادعاء وضباط شرطة بسبب الاشتباه في صلتهم برجل الدين المقيم في الولايات المتحدة فتح الله غولن الذي تلقي أنقرة باللوم عليه في محاولة الانقلاب. واعتُقل 40 ألف شخص على الأقل. ونفى غولن الذي يعيش في الولايات المتحدة منذ 1999 هذه الاتهامات وأدان محاولة الانقلاب.

وأثار اتساع نطاق الحملة مخاوف جماعات حقوق الإنسان وحلفاء تركيا في الغرب الذين يخشون من اتخاذ أردوغان لمحاولة الانقلاب كذريعة لتقويض المعارضة.

وأبلغ كليجدار أوغلو قناة “سي.إن.إن ترك” في مقابلة في ساعة متأخرة من مساء الاثنين بأن كل هذه الأعمال يجب أن تُجرى في إطار القانون. وأردف قائلا إن “أي شخص يمكن اعتقاله لصلته بتنظيم غولن الإرهابي”. مضيفا أن “على الحكومة أن تحدد معيارا موضوعيا”.

وأطلقت أنقرة تعبير “تنظيم غولن الإرهابي” على شبكة أنصاره. وتقول تركيا إن أتباع غولن اخترقوا الجهاز الحكومي والمحاكم والجيش بهدف إسقاط نظام الحكم وهو اتهام ينفيه الأخير.

وقال كليجدار أوغلو “شكلنا فريقا في الحزب من أجل ضحايا تنظيم غولن الإرهابي. بإمكانهم المجيء وتقديم طلب لنا”. وأكد “تلقينا معلومات بتعرض 25 ألف شخص لظلم حتى الآن”. وأضاف في كلمات موجهة للحكومة “ما هي المعايير التي تستخدمونها لوقف المسؤولين عن العمل؟” وكان غولن وأردوغان حليفين إلى أن وقع خلاف علني بينهما في 2013.

وقال أردوغان الاثنين إن على الولايات المتحدة ألا “تؤوي إرهابيا” وإنه يجب حظر أنشطة غولن في جميع أنحاء العالم.

وفي أعقاب محاولة الانقلاب فرضت تركيا حالة طوارئ لمدة ثلاثة أشهر. ومنذ ذلك الوقت اتسع نطاق الحملة بشكل أكبر مع استهداف السلطات لمدرسين في جنوب شرق تركيا الذي تقطنه أغلبية كردية بزعم صلتهم بالمسلحين الأكراد.

وقال كليجدار أوغلو “يجب استخدام حالة الطوارئ من أجل إعادة البلاد إلى حالتها الطبيعية”. وأكد “ولكنهم أخذوا أمورا ليست لها علاقة بالانقلاب على الإطلاق ووضعوها في حالة الطوارئ”. وقال أردوغان إنه قد يتم تمديد حالة الطوارئ إذا لزم الأمر.

ويقول منتقدون إن تمديد حالة الطوارئ يمنح أردوغان حرية تقييد أو تعليق الحريات وتجاوز البرلمان وكذلك اتخاذ إجراءات سريعة ضد معارضيه.

وقال أردوغان “يمكن تمديدها لثلاثة أشهر أو لشهر واحد أو حتى أكثر… أنصار غولن اخترقوا كل مكان”.

5