المعارضة التركية الضعيفة وراء تغول أردوغان

الخميس 2015/08/27
أردوغان اخترق الدستور ببقائه على رأس العدالة والتنمية

أنقرة- أظهر أحدث استطلاع للرأي أجرته مؤسسة “متروبول” أن حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا لن يحصل خلال الانتخابات المبكرة المقررة في الأول من نوفمبر القادم على الأصوات التي تمكنه من تشكيل حكومة بمفرده.

وتوقع الاستطلاع حصوله على 41.7 بالمئة من الأصوات فقط وهي نسبة مرتفعة قليلا قياسا بما حصل عليها في الانتخابات التي أجريت في يونيو الماضي ليخسر أغلبيته البرلمانية للمرة الأولى منذ وصوله إلى السلطة عام 2002 والمتمثلة في 40.9 بالمئة.

وقال مدير “متروبول” أوزر سنغر في التقرير المرفق بالاستطلاع الذي نشرت نتائجه أمس الأربعاء “يبدو أن الانتخابات المبكرة لن ينتج عنها وضع سياسي مختلف عما أنتجته انتخابات السابع من يونيو”.

ويعتبر مراقبون أتراك أن ذلك ربما يكون له تأثير في مستقبل البلاد إذا ما تم ربطه مع الأزمات التي تعصف بها من خلال الحرب التي أطلقتها أنقرة على كل من تنظيم الدولة وحزب العمال الكردستاني المدرجين في لائحتها للإرهاب.

ويقول هؤلاء إن عدم بروز شخصية “كاريزمية” قوية في صفوف المعارضة وتكون لها مواقف حازمة مما يجري في تركيا، وراء تغول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي لا يزال يقود العدالة والتنمية، مخترقا بذلك الدستور.

وأشاروا إلى أن فشل تشكيل حكومة ائتلافية يثبت أن المعارضة مجتمعة ليس فيها قائد مميز قادر على الحشد الجماهيري على الرغم من أن الانتخابات البرلمانية الأخيرة بعثت بمؤشرات توحي ببداية نهاية “الأردوغانية السياسية”.

وتشير مصادر مطلعة إلى أنه ربما تكون الشخصية المرشحة لقيادة تركيا في المرحلة المقبلة هي خلوصي أكار رئيس أركان الجيش التركي المقرب من واشنطن، إلا أنه من الصعب أن يعاد انقلاب عام 1998، حسب المتابعين.

ويعمل داودأوغلو على تشكيل حكومة مؤقتة تتقاسم فيها الأحزاب السلطة قبل الانتخابات المبكرة، لكن الحزبين المعارضين الرئيسيين رفضا الانضمام إليها في حين شكك حزب الشعوب الديمقراطي الكردي في جدية ذلك المسعى.

5