المعارضة التركية تتهم أردوغان بإحياء عهود الانقلابات

الجمعة 2014/10/17
مشروع امبراطورية أردوغان العثمانية يمرّ عبر قمع المعارضين

أنقرة - وجه رئيس حزب الشعب الجمهوري أكبر أحزاب المعارضة التركية، أمس الخميس، انتقادات عنيفة لحزمة القوانين الجديدة التي طرحتها الحكومة التركية لمناقشتها في البرلمان، معتبرا إياها إحياء لعهود الانقلابات في تركيا.

واتهم كمال كليجدار أوغلو حكومة العدالة والتنمية بزعامة أحمد داوود أوغلو بالسعي إلى إعادة القوانين التي وصفها بـ”المعادية للديمقراطية” التي كان وضعها الجنرال كنعان إيفرين قائد الانقلاب العسكري في 12 سبتمبر 1980، بحسب وكالة “جيهان” التركية للأنباء.

وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات قليلة من تقديم الحزب الحاكم لمقترحات جديدة في وقت متأخر، أمس الأول، تقضي باعتقال كل من يعارض الحكومة الإسلامية التي تسيطر على البلاد منذ 2002، بالإضافة إلى مصادرة أموالهم وممتلكاتهم الخاصة.

وأشار أبرز زعماء المعارضة التركية إلى أنه ليس ثمة حاجة إلى مزيد من الحزم الأمنية، على حد تعبير، محملا العدالة والتنمية المسؤولية عن الأحداث التي تعيشها البلاد في الوقت الراهن.

وتخوّل حزمة المقترحات الجديدة التي قدمها نواب حزب العدالة والتنمية والتي من المتوقع، وفق مراقبين، أن يصادق عليها البرلمان الذي يهيمن عليه حزب أردوغان، لقضاة الصلح والجزاء الذين يتمتعون بصلاحيات واسعة باعتقال المعارضين.

ومن ضمن تلك التعديلات أن الاشتباه “المعقول” في شخص سيكون أمرا كافيا لتفتيشه أو تفتيش منزله أوسيارته.

وسيتيح مشروع القانون الجديد التنصت على المعارضين والمتابعة التقنية لهم بتهمة الجريمة ضد النظام، والأهم من ذلك أنه سيكون بإمكان قاض واحد مع مدع عام واحد أن ينفذ الحجز على الممتلكات الخاصة لرجال الأعمال الذين لا يؤيدون الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشكل صريح.

وكل هذه التعديلات، التي ستعود في رأي الخبراء والمتخصصين بتركيا إلى فترات الانقلاب تم استحضارها بعد فوز “منتدى الاتحاد في القضاء” الموالي للحكومة بانتخابات المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين، الأحد الماضي.

ومن شأن مشروع القانون المقترح الحد من الإجراءات المطلوبة من أجل استصدار أمر تفتيش، كما يمكن أن يمنع اطلاع المحامين على أجزاء من القضية ضد مصلحة موكليهم.

ويتخوف الشارع التركي من أن تتحول تركيا إلى “دولة بوليسية” بعد الإعلان عن حزمة من مشاريع القوانين مكونة من 35 مادة وسبق طرحها على لجنة برلمانية قبل حزمة القوانين الثانية المخصصة لمعارضي أركان دولة أردوغان الإسلامية.

5