المعارضة التركية تشكك في نزاهة الانتخابات تحت حالة الطوارئ

محللون يرون أن الدعوة لانتخابات، إنما يؤكد شعور الرئيس التركي بأن الدعم الذي يتمتع به آخذ في التآكل.
الجمعة 2018/04/20
الخصم والحكم

أنقرة - تحاول السلطات التركية الإشارة إلى أن حالة الطوارئ، التي أقرها البرلمان التركي، للمرة السابعة منذ محاولة انقلاب يوليو 2016، لن تؤثر سلبا على التحضيرات التي ستسبق الانتخابات التشريعية والرئاسية المبكرة، في خطوة تؤكد سعي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لتعزيز هيمنته على السياسة والمجتمع في تركيا، قبل أن تسنح الفرصة للمعارضة للملمة صفوفها وإيقافه، أو قبل أن يودي به تعثر الاقتصاد.

ويرى محللون أن الدعوة لانتخابات مبكرة في يونيو القادم، قبل 16 شهرا من موعدها، إنما يؤكد شعور الرئيس بأن الدعم الذي يتمتع به آخذ في التآكل، وربما أيضا يشعر بالقلق من أن تزداد حدة المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها تركيا بوتيرة سريعة، وقد تكلفه أصواتا إذا أجريت الانتخابات في أجواء سيئة.

وقال المتحدث باسم الحكومة بكير بوزداغ الخميس، إن المعركة الانتخابية “لن تتأثر بأي قدر”، مضيفا “وكذلك الانتخابات لن تتأثر سلبا بحالة الطوارئ”.

وانتقد سيزجين تانريكولو، النائب البرلماني عن حزب الشعب الجمهوري، تصريح بوزداغ قائلا إن “حالة الطوارئ تقلص الحقوق الأساسية في حين أن الانتخابات تحتاج مناخا حرا لا يتوفر في ظل الطوارئ”.

ويعتبر مراقبون أن الرئيس التركي يشعر بالارتياح مع انتخابات مبكرة، بعد سيطرته الكاملة على جميع أطياف المعارضة المؤثرة، فجميع قادة حزب الشعوب الديمقراطي المناصر للأكراد، وواحد من أكبر أربعة أحزاب سياسية في البلاد، يقبعون في السجن انتظارا لمحاكمتهم منذ أكثر من عام، فيما يتعرض حزب المعارضة الرئيسي، وهو حزب الشعب الجمهوري، مرارا للتهديد بإجراء قانوني.

وبدأت السلطة التركية العمل أكثر على تحشيد الرأي العام بتكرار الحديث عن المؤامرات والمكائد، الداخلية والخارجية، التي تستهدف تركيا، والتأكيد على أن إجراء انتخابات رئاسية مبكرة من شأنه أن يفسد المؤامرات التي تحاك ضدها، حيث قال المتحدث باسمها “إنّ تقديم موعد الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في البلاد، أفسد المؤامرات التي تُحاك ضد السلطة”.

ومددت الحكومة التركية الأربعاء، العمل بقانون الطوارئ ثلاثة أشهر أخرى وذلك للمرة السابعة مما يعني أن الانتخابات ستجرى في ظل حالة الطوارئ التي تتقلص فيها القوانين الأساسية للمواطنين.

وكانت منظمة الأمم المتحدة قد دعت تركيا أكثر من مرة إلى إنهاء حالة الطوارئ المفروضة منذ محاولة الانقلاب في يوليو عام 2016، والتي تقول إنها أدت إلى انتهاكات ضخمة لحقوق الإنسان منها اعتقال 160 ألف شخص، وعزل العدد نفسه تقريبا من العاملين بالحكومة تعسفيا في الكثير من الأحيان.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن أردوغان أعلن حالة الطوارئ بعد محاولة الانقلاب، وأصدر أكثر من 20 مرسوما لتجديدها أدت في أحيان كثيرة إلى تعذيب المعتقلين وإفلات المسؤولين من العقاب.

5