المعارضة التركية تصعّد الضغط على غول للتراجع عن قانون الإنترنت

الأربعاء 2014/02/12
فاروق لوغ أوغلو: أردوغان يريد تحويل الإنترنت إلى آلة إعلامية تتحدث باسمه

أنقرة- كثّفت المعارضة التركية ونقابة المحامين الضغوط على الرئيس عبدالله غول، أمس الثلاثاء، لاستخدام حق الاعتراض على مشروع قانون يشدّد القيود على استخدام الإنترنت، الأمر الذي سيضعه في خلاف مع رئيس الحكومة رجب طيب أردوغان.

وقد أحيل مشروع القانون إلى الرئيس التركي، الاثنين، للموافقة عليه أو رفضه خلال فترة أسبوعين.

وتأتي هذه الخطوة بعد مصادقة البرلمان التركي على القانون الجديد للإنترنت، الأسبوع الفارط، حيث قامت الشرطة التركية بإطلاق مدافع المياه والغاز المسيل للدموع لتفريق مئات المحتجين الغاضبين وسط إسطنبول احتجاجاً على القيود الجديدة في مجال الإنترنت.

وبموجب هذا القانون بعد تصديقه رسميا من غول تستطيع سلطات الاتصالات السلكية واللاسلكية حجب أية مواد على الإنترنت خلال أربع ساعات دون الحصول مسبقاً على قرار من المحكمة في تشديد للقيود التي فرضت في قانون أقرته تركيا عام 2007 ولاقى انتقادات واسعة، كما يتيح تخزين الصفحات التي سبق وأن زارها الأفراد لمدة تصل إلى عامين.

وقال فاروق لوغ أوغلو نائب زعيم حزب الشعب التركي المعارض في رسالة مفتوحة للأمم المتحدة والجماعات الحقوقية والمنظمات الإعلامية “لا يمكن أن يكون الحق في الخصوصية ذريعة للرقابة وأردوغان يريد تحويل الإنترنت إلى آلة إعلامية متحدثة باسمه”.

وأضاف لوغ أن القانون يهدف إلى إسكات الانتقادات والتستّر على فضيحة الفساد الحكومية التي تفجرت في 17 ديسمبر الماضي باعتقال رجال أعمال مقربين من رئيس الحكومة وثلاثة من أبناء الوزراء.

في المقابل ترى الحكومة التركية أن قانون الإنترنت الجديد الذي أحيل إلى البرلمان قبل 17 ديسمبر وإن كانت أضيفت له إجراءات أوسع نطاقاً في الأسابيع الأخيرة، يهدف إلى حماية خصوصية الأفراد وليس لإسكات منتقديها. وقد دافع أردوغان عن الصلاحيات الجديدة التي أقرها البرلمان، الأسبوع الماضي، والتي تمكن السلطات من حجب صفحات على الإنترنت خلال ساعات بوصفها إجراءات حيوية لحماية الخصوصية رافضا، في الوقت نفسه، الانتقادات الموجهة إليه بأن تلك الإجراءات ستقوّض حرية التعبير.

ويقول منتقدوه إن هذه الإجراءات تأتي كردة فعل على فضيحة فساد تهز أركان حكومته، بعد أن غمرت تسجيلات مزعومة لوزراء ورجال أعمال مقربين من أردوغان، مواقع التواصل الاجتماعي ومواقع تبادل مقاطع الفيديو، وأحيل مشروع القانون إلى الرئيس التركي، الاثنين، للموافقة عليه أو رفضه خلال أسبوعين.

5