المعارضة التركية تلاحق أردوغان قضائيا لخرقه الدستور

الخميس 2014/08/14
أتيلا كارت يؤكد أن أردوغان لا يزال يتسبب في الأزمات حتى بعد انتخابه رئيسا للبلاد

اسطنبول- قام حزب الشعب الجمهوري التركي المعارض أبرز أحزاب المعارضة في البلاد برفع دعوى قضائية ضد الرئيس المنتخب رجب طيب أردوغان لخرقه الدستور التركي جراء تمسكه بمنصب رئاسة الحكومة.

فقد تقدم أتيلا كارت نائب حزب الشعب الجمهوري عن مدينة كونيا بالبرلمان التركي والمعروف بمعارضته الشديدة لحزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم ببلاغ للنائب العام بالمحكمة العليا في أنقرة بسبب تعنت أردوغان في التمسك بمنصبه كرئيس للحكومة وحزب العدالة والتنمية الحاكم، على الرغم من فوزه في انتخابات الرئاسة.

وكان أردوغان فاز في الانتخابات الرئاسية من الجولة الأولى، الأحد الماضي، بنسبة ناهزت الـ 50 بالمئة بعد فرز ما يقارب 98 بالمئة من الأصوات.

واعتبر النائب التركي المعارض أن ما أقدم عليه رئيس الوزراء المنتهية ولايته يعد مخالفا لدستور البلاد الذي ينص على عكس ذلك تماما.

كما أشار كارت، في هذا الصدد، إلى الحكم الوارد في المادتين الـ101 والـ102 من الدستور التركي واللتين تنصان على أن “من ينتخب رئيسا للجمهورية، تسقط عضويته في حزبه مباشرة، وتنقطع جميع علاقاته معه وتنتهي ولايته في البرلمان”، مؤكدا على أنه اعتبارا من، غد الجمعة، سيكون أردوغان رسميا رئيسا للبلاد وبذلك يفقد منصبه كرئيس للوزراء ولا يحق له التمسك بأي منصب آخر، على حد قوله.

واتهم المسؤول التركي أردوغان بالإصرار على إثارة المشاكل حتى بعد انتخابه رئيسا للبلاد جراء تعنته غير المبرر، على الرغم من مواد الدستور القاطعة التي لا تحتاج إلى توضيح في هذا الشأن، قائلا إن “أردوغان لا يزال يتسبب في الأزمات حتى بعد انتخابه رئيسا للجمهورية”.

من ناحية أخرى، وبحسب مصادر في المعارضة، فإن أردوغان المنتشي بفوزه وبسيطرة حزبه على المشهد السياسي في تركيا ينوي إدارة المؤتمر العام لحزبه الحاكم المزمع عقده في 27 من أغسطس الجاري والذي يعد خرقا صارخا لما جاء في الدستور.

وفي مطلع الشهر الماضي، تقدم النائب نفسه بشكوى قضائية ضد أردوغان لشكوك تحوم حول حجم ممتلكاته الحقيقية قبل أيام من تقديم ترشحه للرئاسة حيث طالب حينها بإعداد مذكرة تحقيق برلمانية ضده.

5