المعارضة التونسية: انتهى الحوار والآن إلى الشوارع

الجمعة 2013/10/25
شقيقة أحد رجال الحرس الذين قتلوا الأربعاء في سيدي بوزيد (وسط غرب) تصرخ بوجه الحكومة العاجزة

تونس – أنهت المعارضة التونسية حالة الترقب، وقررت النزول إلى الشوارع لإجبار حكومة النهضة على الاستقالة، ويأتي هذا في ظل غضب شعبي عارم على الحركة الإخوانية بسبب تواصل العمليات الإرهابية في البلاد.

وأصدرت حركة نداء تونس، وهي أكبر حركة معارضة، بيانا اعتبرت فيه أن منصف المرزوقي (الرئيس المؤقت) وعلي لعريّض (رئيس الحكومة) نسفا مبادرة الحوار، وأن على الشعب التونسي أن يستعد لإنقاذ البلاد.

واعتبرت الحركة التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق وصاحب الشعبية الكبيرة، الباجي قائد السبسي، أن المرزوقي ولعريض نسفا جوهر مبادرة الرباعي.

وحمّلت الحركة لعريض بالأساس مسؤولية إفشال الحوار مؤكّدة أنه لا معنى للعودة إلى الحوار دون تعهّد علي لعريض بالاستقالة.

ودعت حركة نداء تونس الشعب التونسي والقوى التي وصفتها بقوى التقدّم والديمقراطية إلى الاستعداد للدخول في مرحلة نضالية جديدة لإنقاذ البلاد.

ويتزامن هذا البيان مع دعوات صادرة عن الجبهة الشعبية (اليسارية) وأحزاب وشخصيات تونسية بارزة من أجل النزول إلى الشوارع وفرض الاستقالة على حكومة النهضة التي تتمسك بالسلطة دون تقدير للمخاطر الكبيرة التي تحيط بالبلاد، وهي مخاطر تجمع الطبقة السياسية على أن التصدي لها لن يأتي إلا من بوابة التوافق الوطني، وتشكيل حكومة غير حزبية تدير المرحلة القادمة.

وشهدت تونس خلال الساعات الماضية حالة من الغليان بعد هجمات دامية انتهت إلى استشهاد مجموعة من رجال الأمن.

بالتوازي، تلقت كل من سفارتي الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا بتونس رسائل تؤكد وجود "مخطط" يستهدفها من خلال تنفيذ عمليات انتحارية باستعمال سيارات مفخخة بحسب ما ذكرت تقارير أمنية.

وقالت مصادر أمنية إن واشنطن وباريس توصلتا خلال الفترة الأخيرة إلى تقارير استخباراتية موثوقة تحذر من تعرض سفارتيهما في تونس إلى "هجمات إرهابية" سينفذها الجناح العسكري لجماعة أنصار الشريعة التي يتزعمها سيف الله بن حسين الملقب بـ "أبوعياض".

ووفق ذات المصادر فإن أبو عياض المتواجد منذ أشهر بصحراء ليبيا أشرف على وضع المخطط بالتنسيق مع أمراء القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي وعلى رأسهم مختار بلمختار وعبدالملك درودكال اللذان وجها أوامر لخلايا أنصار الشريعة النائمة بتونس للتحرك.

ويعتبر أبو عياض الملاحق من قبل الأجهزة الأمنية التونسية "رجل القاعدة في تونس".

وتقول نفس المصادر إن زعيم أنصار الشريعة نجح في تهريب المتفجرات من الصحراء الليبية إلى داخل التراب التونسي مستعينا في ذلك بالجماعات الليبية المتشددة.

ويأتي المخطط في إطار "الانتقام" من الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا على الحملة العسكرية في شمال مالي .

ويقدر الأمنيون والأخصائيون في الجماعات الجهادية عدد الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة في تونس ما بين 80 و120 خلية.

1