المعارضة التونسية تتهم الحكومة بالتحجج بحالة الطوارئ لمنع المظاهرات

الخميس 2015/09/10
وزارة الداخلية التونسية تعلن أنها ستطبق القانون لمنع التظاهر

تونس – اتهمت العديد من الأحزاب التونسية الرافضة لقانون المصالحة الاقتصادية الحكومة باستغلال حالة الطوارئ للتضييق على الحريات الجماعية وباستعمال الوضع الأمني الذي تعيشه البلاد كحجة لمنع المظاهرات والاحتجاجات خاصة الداعية لمحاسبة الفاسدين وإسقاط قانون المصالحة.

وشدّد حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية (ائتلاف حزبي يساري) على رفض القوى السياسية والمدنية لهذا المشروع باعتباره انقلابا على الدستور وانتهاكا صارخا لأحكامه والتفافا على مسار العدالة الانتقالية التي تقتضى كشف الحقائق والمحاسبة ثم المصالحة، حسب تعبيره.

وأكد الهمامي أن المعارضين لهذا القانون سينظمون يوم السبت المقبل مظاهرات للضغط على الحكومة في اتجاه التراجع عنه، رغم التضيقات الممنهجة التي تمارسها لمنع مثل هذه المظاهرات.

وأكد وزير الداخلية ناجم الغرسلي، في تصريحات إعلامية أمس الأول، “أن المسيرة الاحتجاجية المزمع تنظيمها يوم السبت المقبل ضد مشروع قانون المصالحة الاقتصادية مخالفة لقانون الطوارئ، الذي يمنع التجمهر والتظاهر”، مفيدا بأن “الوزارة ستطبق القانون”، بمنع هذه المسيرة.

وتبدو تصريحات وزير الداخلية متضاربة فإثر الإعلان عن حالة الطوارئ وأمام موجة الانتقادات الحادة لاتخاذ قرار مماثل، شدّد الغرسلي، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزيري الخارجية والسياحة في شهر يوليو الماضي، على أنّ إعلان حالة الطوارئ بالبلاد لن يضر بالحريات العامة والخاصة وحق التظاهر ولا يعني تراجع الدولة عن مواصلة جهودها لبناء مؤسساتها الديمقراطية.

وكان مشروع هذا قانون المصالحة الذي اقترحه الرئيس الباجي قائد السبسي في 20 مارس الماضي، والذي تمت إحالته على لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب لدراسته، أثار ردود فعل متباينة بين مؤيدة ومعارضة، وسط تجاذبات مرشحة للمزيد من التفاعلات.

وتُراهن حركة نداء تونس على المصادقة على مشروع هذا القانون، بعد أن ضمنت تأييد حزب الاتحاد الوطني الحر له، إلى جانب حصولها على دعم واضح له من راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية الذي أعلن أكثر من مرة تأييده له رغم المعارضة التي أبداها عدد من قياديي حركته.

2