المعارضة التونسية تحتكم للشارع بعد انتهاء مهلة حل الحكومة

السبت 2013/08/31
المعارضة تهدد بنقل اعتصام الرحيل إلى ساحة القصبة

تونس - أعلنت المعارضة التونسية السبت انتهاء مهملة كانت حددتها للسلطة، لحل الحكومة الحالية مع التحضير لمسيرة احتجاجية جديدة.

وكان نواب المعارضة المنسحبين من المجلس الوطني التأسيسي أعلنوا في 24 آب الماضي دعوتهم إلى حل الحكومة المؤقتة الحالية في أجل لا يتجاوز 31 من الشهر الجاري.

وهذا المطلب الأساسي من بين حزمة مطالب تقدمت بها المعارضة بعد اغتيال النائب المعارض في التأسيسي محمد البراهمي في 27 تموز والذي أحدث أزمة سياسية خانقة في البلاد حتى اليوم.

وهدد النواب بنقل "اعتصام الرحيل" بساحة "باردو" إلى ساحة القصبة قبالة مقر الحكومة في حال لم تتجاوب حركة النهضة الإسلامية التي تقود الائتلاف الحاكم مع المهلة.

وحتى اليوم لم تعلن الحركة عن موافقتها لحل الحكومة كشرط أولي قبل انطلاق الحوار مع المعارضة وعرضت في المقابل تشكيل حكومة كفاءات أو "حكومة انتخابات" يتم التوافق عليها لتتولى الاشراف على الانتخابات المقبلة لكن بعد استكمال الأشغال المعلقة للمجلس التأسيسي.

وصرح المولدي الرياحي القيادي بحزب التكتل من أجل العمل والحريات الشريك في الحكم بإن الائتلاف وافق على حل الحكومة، لكنه تقدم كذلك بمقترحات سيتم عرضها على المنظمات الراعية للحوار بين السلطة والمعارضة وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل.

يأتي ذلك فيما هدد النواب المنسحبون في مؤتمر صحفي أمس الجمعة بتصعيد الاحتجاجات في مختلف المحافظات حيث يرابط أنصار المعارضة أمام عدد من المقرات الحكومية للدعوة إلى رحيل الولاة والمعتمدين وكبار المسؤولين المنصبين على أساس الولاء الحزبي.

ومن التحركات التي أعلنت عنها المعارضة تشكيل جسر بشري من 10 آلاف شخص بين ساحتي باردو والقصبة الممتدة على مسافة حوالي 4 كيلومترات وإقامة مهرجان خطابي بساحة القصبة.

يذكر أن المعارضة العلمانية ومنظمات تونسية من بينها الاتحاد العام للشغل منحت الائتلاف الحاكم في تونس بقيادة حركة النهضة الإسلامية مهلة حتى نهاية الأسبوع الحالي للرد على مبادرة تقضي بحل الحكومة التي يقودها الإسلاميون فورا للخروج من الأزمة التي تهز البلاد منذ اغتيال معارض علماني الشهر الماضي.

وقد زادت هذه المهلة الضغوط على الحكام الإسلاميين من قبل الاتحاد العام التونسي للشغل ذو التأثير القوي والمعارضة العلمانية التي تطالب بتنحي الحكومة وتكوين حكومة كفاءات يرأسها مستقل تقود البلاد حتى انتخابات مقبلة.

وأبدى زعيم حركة النهضة راشد الغنوشي استعدادا مبدئيا لحل الحكومة لكن ليس على الفور ووافق مبدئيا على مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل التي تنص على حل الحكومة والابقاء على المجلس التأسيسي لمواصلة كتابة الدستور ولكن بعض القياديين في النهضة ابدوا تحفظات.

ولم يعلن الاتحاد العام التونسي للشغل تفاصيل عن خطته في حال رفض مبادرته لكن الامين العام للاتحاد حسين العباسي قال في وقت سابق أن الاتحاد لديه خيارات عديدة.

ويمكن أن تشل اضرابات يقوم بها الاتحاد الاقتصاد التونسي. وقد ينفذ الاتحاد هذا القرار اذا استمر رفض الإسلاميين لمبادرته وهو ما فعله سابقا بعد اغتيال المعارضين شكري بلعيد في فبراير الماضي ومحمد البراهمي في يوليو الماضي.

وفجر اغتيال اثنين من المعارضة العلمانية أسوأ أزمة سياسية في البلاد منذ الاطاحة بالرئيس السابق قبل اكثر من عامين. وتطالب المعارضة العلمانية الغاضبة بالاطاحة بالحكومة وتنظم مظاهرات واعتصامات بشكل مستمر منذ اكثر من شهر.

1