المعارضة التونسية تضغط لسحب مشروع قانون للمصالحة المالية

الخميس 2017/05/04
دعم الإفلات من المساءلة

تونس ـ قالت أحزاب من المعارضة في تونس الخميس إنها تدرس خططا للتحرك والتعبئة ضد قانون المصالحة المالية والاقتصادية الذي قدمته الرئاسة التونسية بهدف العفو عن كبار المسؤولين في النظام السابق.

ومشروع القانون هو مبادرة عرضها الرئيس الباجي قايد السبسي لأول مرة في 2015 لعقد مصالحة مع المئات من رجال الأعمال وآلاف الموظفين في الإدارة ومسؤولين سابقين من حزب التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل، لكن المبادرة لاقت معارضة واسعة من المجتمع المدني وأحزاب من المعارضة آنذاك.

وأعاد السبسي طرحها مرة أخرى على البرلمان بعد إدخال تعديلات على مشروع القانون، وقد بدأت لجنة التشريع العام في البرلمان بمناقشته منذ يوم 26 ابريل الماضي. وقال أمين عام الحزب الجمهوري عصام الشابي: "نحن معترضون على القانون منذ طرحه لأول مرة لأننا نعتبر أنه يتعارض مع الدستور والعدالة الانتقالية ويدعم الإفلات من المساءلة".

وبجانب منظمات من المجتمع المدني تنشط الآن خمسة أحزاب من المعارضة من أجل سحب مشروع القانون من البرلمان أو الدعوة إلى إسقاطه لدى التصويت عليه.

وأفاد الحزب الجمهوري، الذي يشغل أيضا منصب المتحدث الرسمي باسم الحكومة، بأنه سينظم مؤتمرا السبت القادم تحت "شعار تونس ضد الفساد" وسيطلق حملة ضد مشروع القانون.

وقال الشابي "القانون هو بمثابة عفو عام عن مسؤولين وموظفين في الإدارة تورطوا في الفساد، نحن لا نطلب بسجنهم ولكننا نطالبهم بالاعتراف للشعب بما اقترفوه قبل العفو وإبعادهم من الإدارة والمناصب الحساسة".

وقال محمد عبو رئيس حزب التيار الديمقراطي المعارض "يتعين على الرئاسة سحب هذا المشروع حتى لا يزيد من حالة الشحن والاحتقان. نحن سنعمل على إسقاطه إن لم تفعل ذلك الرئاسة".

وأوضح عبو أن القانون سيكون "بمثابة الوسيلة لخدمة الفاسدين وضمان استمرارهم في تمويل الأحزاب في السلطة".

ويعرف الفصل الأول من مشروع القانون أنه "يندرج ضمن العدالة الانتقالية وتهيئة مناخ ملائم يشجع على الاستثمار ويعزز الثقة بمؤسسات الدولة". كما يشير إلى إجراءات "خاصة بالانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام وغلق الملفات نهائيا وطي صفحة الماضي".

ويقول حزب حركة نداء تونس، الذي يقود الائتلاف الحكومي ويدعم مشروع القانون، إن الأوضاع الاقتصادية والسياسية التي تعيشها البلاد تقتضي المصالحة، وأن القانون سيعزز فرص انعاش الاقتصاد المتعثر.

ويثير القانون نقاشا كونه يأتي أيضا بموازاة عمل هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة قانونيا بالتقصي في انتهاكات الماضي ضد حقوق الإنسان بجانب الانتهاكات المالية والتمهيد للمصالحة.

وهددت أحزاب من المعارضة ومنظمات من المجتمع المدني بالاحتجاج في الشوارع في حال عدم سحب القانون.

1