المعارضة التونسية تنسحب من مناقشة موازنة 2014

الخميس 2013/12/26
المعارضة: مشروع الموازنة لغم سياسي أمام الحكومة التي سيشكلها مهدي جمعة

تونس – انسحب نواب أحزاب المعارضة التونسية من الجلسة العامة للمجلس الوطني التأسيسي التي انطلقت أعمالها أمس، لمناقشة مشروع موازنة الدولة للعام 2014.

وأرجع عدد من نواب أحزاب المعارضة قرار انسحابهم إلى استمرار الخلاف حول مشروع الميزانية، خاصة أن الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض، القيادي في حركة النهضة، ستستقيل بعد نحو أسبوعين.

وأثار مشروعا الموازنة العامة لعام 2014 وقانون المالية جدلاً واسعاً في تونس بسبب ما تضمّناه من أحكام وقرارات وُصفت بأنها تؤسس للقضاء على الطبقة الوسطى.

وأعلن أحمد إبراهيم رئيس حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي انسحاب نواب حزبه من الجلسة العامة للمجلس التأسيسي لمناقشة مشروع الموازنة العامة للبلاد.

وأوضح أن الانسحاب جاء “بناء على ما تضمّنه مشروع ميزانية الدولة وقانون المالية من اتجاهات واختيارات وإجراءات سلبية مضرةّ بالاقتصاد الوطني وبالقدرة الشرائية للفئات الشعبية والوسطى”.

وكانت الأحزاب التونسية المشاركة في الحوار الوطني، دعت في وقت سابق، إلى تأجيل مناقشة مشروع الموازنة إلى ما بعد تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة مهدي جمعة.

لكن الحكومة الحالية رفضت هذا الاقتراح، واعتبرت أنها هي التي وضعت هذا المشروع، وبالتالي يتعيّن مناقشته والتصديق عليه خلال فترة وجودها في الحكم، فيما اعتبرت أحزاب المعارضة أن الحكومة الحالية تريد بتمسّكها بمناقشة مشروع الموازنة “ربح المزيد من الوقت للبقاء في الحكم، بالإضافة إلى أن التصديق على مشروع الموازنة العامة المذكور سيكون بمثابة لغم سياسي أمام الحكومة الجديدة”.

ووصف لعريض في كلمة ألقاها أمس أمام أعضاء المجلس التأسيسي، طلب بعض الأطراف تأجيل مناقشة مشروع الموازنة إلى وقت لاحق، بأنه “المغامرة التي لا جدوى منها”.

واعتبر أن التأجيل من شأنه “التسبّب في وقف صرف ميزانية التنمية، كما سيطرح خلافات داخل البلاد وخارجها، وسيمثّل رسالة سلبية ستنعكس على صورة تونس".

وأشار إلى أنه تم حصر زيادة حجم موازنة الدولة لعام 2014 بنسبة 2.3 بالمئة بالمقارنة مع موازنة العام الجاري، ليبلغ حجمها نحو 17.6 مليار دولار

وتوقع علي لعريض في كلمته، ألا يتجاوز عجز موازنة الدولة خلال العام المقبل 5.7 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الأموال المرصودة للتنمية في هذه الموازنة ارتفعت بنسبة 17 بالمئة بالمقارنة مع موازنة العام الجاري.

وواجه مشروعا الموازنة العامة لعام 2014 وقانون المالية انتقادات لاذعة من الأحزاب السياسية والمنظمات النقابية والمهنية ومختلف مكونات المجتمع المدني التي تقول إنها ستؤدي للقضاء على الطبقة الوسطة في البلاد.

وامتدت الانتقادات الى محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري الذي وصف مشروع الموازنة العامة الجديدة لبلاده بـ”اليتيمة” لأنها لا تتضمن “بوصلة تنموية ومخططا تنمويا واضح المعالم”.

11