المعارضة التونسية: لا خيار سوى إسقاط حكومة النهضة

الاثنين 2013/09/09
المعارضة لا ترى بديلا عن استقالة حكومة لعريض

تونس – قالت المعارضة التونسية، ممثلة في جبهة الإنقاذ (تحالف مدني)، إن أبواب الحوار مع حركة النهضة الحاكمة قد أغلقت تماما، وأن لا حل سوى إسقاط الحكومة.

وشكّلت التظاهرة الكبيرة للمعارضة في ساحة باردو بتونس العاصمة، بمناسبة إحياء أربعينية النائب المعارض محمد البراهمي يوم السبت، إعلانا رسميّا عن فشل كلّ المفاوضات مع حزب "حركة النهضة" للخروج من الأزمة السياسيّة الخانقة التي تشقّ البلاد.

وقد أعلن زعماء جبهة الإنقاذ عن خطوات تصعيديّة هادفة إلى إسقاط حكومة النهضة والمجلس الوطني التأسيسي.

وقد أعلن أمين عام حزب العمال حمة الهمّامي عن انطلاق اعتصام جديد أمام مبنى رئاسة الحكومة في ساحة القصبة بداية من اليوم الإثنين، يقوده زعماء جبهة الإنقاذ الوطني، فضلا عن تطوير هذا الاعتصام ليصبح وطنيا بمشاركة كافة مناطق البلاد.

وفي الاتّجاه ذاته، أعلن النوّاب المنسحبون من المجلس التأسيسي (البرلمان) عن دخول عدد منهم في إضراب مفتوح عن الطعام، تمسكا بمطالب حلّ المجلس واستقالة الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات غير متحزبة.

وفي كلمة ألقاها بالمناسبة، أكّد رئيس حزب "حركة نداء تونس" الباجي قائد السبسي، الذي يُعدّ المنافس الأساسي لحركة النهضة في الانتخابات المقبلة، تماسك المعارضة التونسيّة من أجل تحقيق أهدافها واتّهم الحزب الحاكم بالتسبّب في الأزمة العميقة التي تردّت إليها الأوضاع في تونس.

وقال السبسي"في جبهة الإنقاذ كلّنا متضامنون، كلنا منسجمون، كلّنا اليد في اليد، كلّنا على عهدنا لإخراج البلاد من الوضع المتردّي الذي آلت إليه بفعل فاعل، والذين فعلوا ذلك هم الآن في الحكم، ولذا المطلوب منّا جميعا، كأفراد الشعب وكجبهة الإنقاذ وكقوى تقدّمية وديمقراطيّة، أن نبقى متضامنين".

أما حمة الهمامي الناطق الرسمي باسم الجبهة الشعبية، التي تضمّ 12 حزبا، فكان أكثر وضوحا في خطابه، مختزلا الخطوات التصعيدية المقبلة في: تطوير اعتصام الرحيل بباردو بالتحاق كافة المحافظات ليصبح اعتصاما وطنيا، وانطلاق اعتصام القصبة، اليوم الإثنين أمام مبنى رئاسة الحكومة، بمشاركة قيادات جبهة الإنقاذ، والبدء في مشاورات جديّة لتشكيل حكومة إنقاذ وطني، ودعوة المنظمات إلى الالتحام الكلي مع جبهة الإنقاذ و"عدم تضييع الوقت في مشاورات وحوارات مع من ينافقون ولا يريدون سوى ربح الوقت" على حدّ تعبيره.

وأكّد الهمامي أنّ الجبهة الشعبية وجبهة الإنقاذ قدمتا تنازلات حقيقيّة خلال المفاوضات الأخيرة من أجل تونس ولكن حركة النهضة والائتلاف الحاكم لم يقدّما أيّ شيء في المفاوضات ورفضا مبادرة الاتحاد العام التونسي للشغل للخروج من الأزمة.

وأضاف "اتضح الآن من يريد حلّ الأزمة ومن يرفض ذلك".

وأشار إلى أنّ جبهة الإنقاذ "لا تزال متمسّكة بإسقاط الحكومة وكلّ منظومة انتخابات 23 أكتوبر 2011"، قائلا "سنفرض الحلّ الذي يُنقذ بلادنا.. يعني سندخل في تصعيد للنضال.. فقد بيّن التاريخ أنّ هناك حكومات تذهب حين تفشل، لكن هناك حكومات لا تسقط.. إلاّ عندما تُطيح بها الشعوب".

1