المعارضة الجزائرية تتهم السلطة بالتحضير العلني لتزوير الانتخابات

الخميس 2014/03/27
مدير الحملة الانتخابية لبوتفليقة يستمر في الدعاية لمرشحه دون أي اعتبار لانتقادات المعارضة

الجزائر - انتقدت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات الرئاسية في الجزائر، استمرار النشاط الرسمي للرئيس بوتفليقة خلال الحملة الانتخابية، رغم أنه أحد المرشحين. وعابت اللجنة على الحكومة انخراط الوزراء في الترويج لبرنامج الرئيس المنتهية ولايته، مُعتبرة ذلك أول مؤشرات التزوير والحسم المسبق لنتائج الاستحقاق الرئاسي.

وقال محمد صديقي، ممثل المترشح للرئاسة علي فوزي رباعين، أن بوتفليقة مستمر في نشاطه الرسمي، رغم أنه مترشح للانتخابات، وهو ما اعتبره “متنافيا مع قانون الانتخابات”. وأضاف أن “مرشح السلطة لا يتوانى في تسخير إمكانيات الدولة لصالح حملته”. في إشارة إلى رسالته الأخيرة التي بثتها كلّ من وكالة الأنباء الرسمية والتلفزيون الحكومي. وهي رسالة شرح من خلالها بوتفليقة أسباب ترشّحه وظروفه الصّحية.

واستغرب صديقي، من كيفية قيام بوتفليقة بمثل هذا السلوك السياسي الدعائي وهو في خضم حملة انتخابية. وتساءل: “هل كانت وكالة الأنباء الرسمية شأنها شأن التلفزيون الحكومي، ليسمحا لأيّ مترشّح آخر بأن يمرّر خطابا له بواسطتهما؟”. وأضاف: “الوزراء يقومون بحملة دعائية لصالح بوتفليقة بشتى الطرق والوسائل، وهو خرق صريح للقانون، ومؤشر سلبي يشوه صورة الاستحقاق قبل الوصول إليه”.

وكانت اللجنة الوطنية لمراقبة الانتخابات، التي تتشكل من ممثلي المترشحين الستة، قد فصلت أول أمس، في عدد من التجاوزات التي أخطرت بها. وقال رئيسها، محمد بوطبيق، ممثل المترشح، بلعيد عبدالعزيز، أن “اللجنة ترفض جميع التعويضات المالية حفاظا على استقلاليتها، ولتحصينها من كلّ أشكال الإغراءات والمساومات التي تمارسها السلطة من أجل شراء ذمتها”.

وبدأت حظوظ المعارضة في خوض سباق نزيه تتضاءل، بالنظر لمؤشرات التزوير وانحياز الإدارة، وغياب آليات الرقابة الدولية، في ظل القرار الصادر عن الاتّحاد الأوروبي، والقاضي بعدم إيفاد بعثة ملاحظين للمشاركة في متابعة مجريات الانتخابات.

وقال بيان لقسم العمل الخارجي للاتحاد الأوروبي، أن عدم إرسال مراقبين أوروبيين لمراقبة العملية الانتخابية في الجزائر، راجع إلى تلقيه لطلب جزائري بهذا الشأن في وقت متأخر، حيث لم يكن بوسع الاتّحاد تلبيته نظرا لضيق الوقت.

واستغرب مراقبون جزائريون من خلفيات مثل هذه الخطوة، التي تقلص حظوظ شفافية الاستحقاق وتعطي السلطة فرصة إضافية لحسم النتائج، سيما في ظل الشبهات التي تحوم حول المراقبين القادمين من هيئتي الجامعة العربية والاتحاد الأفريقي، غير الجديرتين بالحياد، عكس مراقبي الاتحاد الأوروبي. وتساءل المراقبون: “هل هو تواطؤ أوروبي أم تعمد جزائري في تأخير الدعوة؟”، تحسبا لحسم نتيجة الانتخابات بعيدا عن أعين الرقابة.

يذكر أن مصادر دبلوماسية غربية أفادت أن عددا من دول الاتحاد الأوروبي، قررت خفض عدد موظفيها على نحو تدريجي في سفاراتها في العاصمة الجزائر. وقالت: “لقد عمدت فرنسا وأسبانيا وألمانيا وبريطانيا إلى تقليص محدود لموظفيها العاملين بسفاراتها، وكذلك بالمؤسسات الثقافية والتجارية. وقد يجري خفض عدد أكبر من الموظفين في حال ما شهدت البلاد توترات سياسية حادة”.

2