المعارضة الجزائرية تتهم السلطة بعرقلة ترشحها للانتخابات المحلية

الثلاثاء 2017/10/24
تعسف السلطة تجاه المعارضة

الجزائر - نددت أحزاب جزائرية معارضة برفض الإدارة “بشكل تعسفي” مشاركة قوائم عدة في الانتخابات المحلية المقررة في 23 نوفمبر المقبل. واتهمت تلك الأحزاب السلطة بمحاولة السيطرة على المجالس المحلية.

وقدمت كل أحزاب المعارضة، من التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني، إلى الإسلاميين مثل حركة مجتمع السلم مرورا بحزب جبهة القوى الاشتراكية اليساري وأقدم حزب معارض، أمثلة عن ترشيحات تم رفضها لأسباب اعتبرتها واهية.

واتهمت الأحزاب المحافظين، وهم المكلفون بدراسة ملفات المرشحين، بتجاوز قانون الانتخابات الذي يحرم من الترشح كل من “حكم عليه نهائيا” أو بعقوبة “سالبة للحرية”.

وعلى هذا الأساس تم إبعاد حوالي ستين مرشحا من التحالف الإسلامي (حركتا البناء والنهضة وجبهة العدالة). بعضهم من أجل “غرامات لم يتم دفعها” وآخرون “بسبب تهديد الأمن العام رغم أنهم ليسوا ملاحقين قضائيا ولم يتم الحكم عليهم” كما صرح خليفة هجيرة، أحد قادة هذا التحالف.

وأضاف مستغربا، أن كل هؤلاء المرشحين تمكنوا من المشاركة في الانتخابات التشريعية في مايو الماضي.

وأشار مسؤول الإعلام في جبهة القوى الاشتراكية، حسان فرلي والنائب عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية ياسين أسيوان، إلى أن “المساس أو تهديد أمن الدولة” أحد الأسباب التي ألصقت بالمترشحين رغم أنهم لم يتعرضوا لأي متابعة قضائية.

وذكر القيادي في حزب العمال رمضان تعزيبت، مثالا عن مرشح منتخب منذ عشر سنوات، تم استبعاده مرة أخرى من أجل غرامة لم يدفعها عام 1983.

وفي مقاطعة أخرى تم استبعاد مرشح ينتمي إلى حزب العمال لأن اسمه موجود دون أن يعلم، كما قال على قائمة حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم.

وبحسب أحزاب المعارضة، فإن هذه الترشيحات التي تم إبعادها من الصعب تعويضها، لعدم وجود أشخاص مستعدين لترشيح أنفسهم، حتى أن هذه الأحزاب وجدت صعوبة في تشكيل قوائمها.

كما تُتهم المحافظات بالإفراط في تطبيق قانون الانتخابات الذي يفرض على قوائم الأحزاب التي فازت بأقل من 4 بالمئة من الأصوات في الانتخابات الماضية، جمع 50 توقيعا عن كل مقعد تريد الترشح له.

وبذلك تحتاج هذه الأحزاب التي ليس لديها قاعدة جماهيرية كبيرة وفي كل الولايات أن تجمع بين 650 إلى 2150 توقيعا لكل بلدية وما بين 1750 إلى 2750 توقيعا في كل محافظة.

4