المعارضة الجزائرية تحذر الحكومة من قمع احتجاجات الجنوب

الخميس 2015/01/22
مناطق الجنوب الجزائرية بؤر للتوتر والأزمات بسبب التهميش الحكومي

الجزائر - حذر علي بن فليس منسق قطب قوى التغيير في الجزائر من مخاطر أي تعامل أمني مع الاحتجاجات والطلبات المشروعة للمواطنين في مناطق الجنوب، وخاصة في منطقة عين صالح الرافضة لعمليات استخراج الغاز الصخري.

وأعرب بن فليس عن شجب أعضاء القطب لما سماه التصريحات اللامسؤولة التي تشكك “في صدق وصلابة الالتزام الوطني” لفئات واسعة من أبناء جنوب البلاد وتلجأ “إلى التخوين بتحميل أياد خارجية مزعومة” تدهور الأوضاع فيه.

وعبر بالمقابل عن قلقه إزاء التدهور المستمر للأوضاع في جنوب البلاد وفي عين صالح على وجه الخصوص بسبب ما اعتبره تسييرا أحاديا وتسلطيا وغير مسؤول لملف الغاز الصخري.

وتعيش محافظات عديدة بالجنوب الجزائري على وقع احتجاجات قوية لوقف استغلال الغاز الصخري وللتنديد بالتهميش الحكومي الذي وصفوه بـ”الممنهج” لسكان الجنوب.

ويتخوف المحتجون من تأثير استغلال الغاز الصخري في المنطقة على البيئة والزراعة وعلى المياه الجوفية، ومن انتشار مرض السرطان، بفعل المواد الكيميائية التي تستعمل عادة في استخراج الغاز الصخري.

والمعلوم أن البرلمان الجزائري صادق في بداية يونيو الماضي على قانون يتيح للحكومة البدء في استخراج الغاز الصخري، وتعهد رئيس الحكومة خلال محاولته إقناع نواب البرلمان بالقانون باتخاذ الاحتياطات اللازمة والتدابير الوقائية خلال عمليات استغلال هذه الطاقة المثيرة للجدل، للحفاظ على البيئة والمياه الجوفية.

وحمّل علي بن فليس، السلطة السياسية المسؤولية الكاملة في تحويل مناطق عدة من الجنوب إلى “بؤر أزمات وتوتر” برفضه الاستماع لانشغالات المواطنين وبتخليه عن الحوار والتشاور الضروريين حول القضايا الكبرى للأمة.

وندّد بن فليس بتعامل الحكومة مع احتجاجات الجنوب وعجزها عن معالجة “الوضع الخطير” الذي يزداد تفاقما وتعقيدا في هذه المناطق.

في المقابل، دافعت لويزة حنون الأمينة العامة لحزب العمال، عن استغلال الغاز الصخري واعتبرته من بين البدائل التي يستوجب على الدولة الاتكاء عليها من أجل تنمية البلاد خاصة في ظل “تراجع إنتاج الغاز الطبيعي وانخفاض سعر النفط”، على حد وصفها.

وقالت حنون في ندوة صحفية خصصت للغاز الصخري، “موقف حزبنا حول الموضوع لم ولن يتغير لأنه موقف مبدئي يتماشى مع مصالح الأمة الجزائرية”، مشيرة إلى أنها تحادثت الأحد الماضي مع وزير الطاقة يوسف يوسفي، الذي أعطاها ضمانات بأن استغلال هذه الطاقة “لن يشكل أي خطورة على المواطنين”.

2