المعارضة الجزائرية تدعو السلطة مجددا إلى الحوار

الجمعة 2016/04/01
توحيد الصفوف

الجزائر - حافظت أطراف المعارضة السياسية المنضوية تحت لواء تنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي على سقف مطالبها السياسية، وتمسكت بمبادئ جلوس السلطة إلى طاولة الحوار، من أجل الخروج بأرضية توافق تكفل للجزائر الخروج من الأزمة الشاملة، وحمايتها من الأخطار.

وأكد الدبلوماسي والوزير السابق عبدالعزيز رحابي، الذي تكفل بإدارة أشغال المؤتمر الثاني لتنسيقية الحريات والانتقال الديمقراطي لـ”العرب”، أن الصمود لقرابة العامين أمام ضغوط واستفزازات السلطة، والمرور إلى عقد مؤتمر ثان رغم مضايقات الأطراف الموالية للسلطة، يعتبر نجاحا باهرا”.

وتمكنت هيئة المتابعة والمشاورات المنبثقة عنها من الحفاظ على سقف المطالب السياسية، والسير بالأحزاب والجمعيات والشخصيات المنضوية تحت لوائها، إلى عقد المؤتمر الثاني للمعارضة واحتواء حالات تململ داخلي غير معلن، بإطلاق وثيقة التزامات تكون بمثابة قانون داخلي ينظم العلاقات داخل المعسكر.

ورغم محافظة المؤتمر على سقف المبادئ والمطالب السياسية المعهودة لديه، إلا أن وثيقة الإعلان السياسي، التي تحصلت “العرب” على نسخة منها، لم ترتق إلى مستوى السقف الذي نادى من أجله عدد من المتدخلين على منصة المؤتمر، وتلافت الدخول في مواجهات استعراض القوة القاعدية، مما يؤكد مخاوف الهيئة من رمي الكرة إلى شباك الشارع، في ظل استقالة الجزائريين من الممارسة السياسية، والأجواء غير المشجعة على النزول إلى القواعد، أمام استمرار مضايقات السلطة.

وجدد الإعلان السياسي “دعوة السلطة إلى فتح حوار سياسي وطني شامل وجدي، بين جميع الأطياف السياسية، من أجل بحث سبل الخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد، والتجاوب الفعلي والعاجل مع مطالب الطبقة السياسية، لمواجهة الأخطار المحدقة بالبلاد في الجبهتين الداخلية والخارجية”.

وحمّل الإعلان السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن أي انزلاق يمكن أن تنحدر إليه البلاد، لا سيما في ظل الظروف الإقليمية والدولية المتوترة في المنطقة واعتبرها (السلطة) المصدر الحقيقي لتهديد أمن واستقرار البلاد، بسبب ما أسماه بـ”قيادة البلاد إلى متاهات غير مسبوقة وخطيرة، بسبب حرصها على البقاء في مواقعها وتفردها بالقرار الوطني، وإهمالها لبناء جبهة داخلية متماسكة”.

وشددت الوثيقة النهائية لمؤتمر المعارضة على مبدأ تمدين النظام السياسي، وأكدت في نفس السياق على “إبعاد المؤسستين العسكرية والأمنية عن التجاذبات السياسية، والتفرغ لأداء مهامها الدستورية”.

4