المعارضة الجزائرية: لا ولاية رابعة لبوتفليقة

الجمعة 2013/09/27
سلال لم يوضح اسباب تاجيل انعقاد مجلس الوزراء وتخلف بوتفليقة عنه

الجزائر- تستعد مجموعة من الشخصيات في المعارضة الجزائرية، على غرار وزير الاتصال في عهد الرئيس زروال، عبدالعزيز رحابي، ورئيس الحكومة الأسبق، والمرشح المنتظر في الرئاسيات القادمة، أحمد بن بيتور، وجيلالي سفيان، رئيس حزب الجيل الجديد لإطلاق مبادرة «لا للعهدة الرابعة « في أول رد فعل من المعارضة السياسية على الخطوات الأخيرة والتغييرات الجذرية التي أجراها بوتفليقة في مؤسستي الحكومة والجيش، من أجل التمهيد لولاية رئاسية رابعة أو التمديد بسنتين للولاية الحالية.

وسبق لهؤلاء في أكثر من مناسبة أن عبروا عن رفضهم التام لخطوات بوتفليقة، مشددين على ضرورة أن تكون الانتخابات الرئاسية القادمة محطة للتغيير السلمي نحو تعزيز الديمقراطية والحريات في الجزائر.

وتأتي الخطوة لتنضاف إلى مواقف أخرى قيد البلورة في مختلف الأوساط السياسية المعارضة، حيث يتمسك «حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية»، بتفعيل المادة 88 من الدستور، القاضية بمعالجة العجز الدستوري لرئيس الجمهورية.

كما كشفت حركة مجتمع السلم الإخوانية أنها سترفع مطلب الكشف عن الملف الطبي لبوتفليقة إلى الرأي العام في حال تأكد ترشحه، وتعكف هذه الأيام على حملة اتصالات واسعة مع مختلف أطياف المعارضة من أجل بلورة موقف من مشروع بوتفليقة.

في المقابل باشر حلفاء بوتفليقة في اتصالات للإعلان عن تحالف سياسي جديد لدعم ترشحه أو التمديد له. إذ التقى الرجل الأول في الحزب الحاكم، عمار سعداني مع رئيس حزب «تاج»، الوزير عمار غول، وينتظر أن يلتقي قريبا برئيس الحركة الشعبية الوزير عمارة بن يونس. كما قام ما يعرف بـ»لجان التأييد» بجس نبض الشارع، من خلال تجمع شعبي عقد في غليزان غرب العاصمة، بمناسبة الاستفتاء الشعبي على قانون المصالحة الوطنية الذي يصادف 29 سبتمبر الجاري. وينتظر أن يعقد عمار غول، تجمعا شعبيا لأنصاره خلال نهاية هذا الأسبوع، وهو الأمر الذي اعتبر بمثابة انطلاق حملة انتخابية مسبقة لترشيح بوتفليقة.

ويبقى الوضع الصحي للرئيس محل شكوك، باعتبار أن فترة النقاهة لم تحدد، وكل الذي جرى لم يتم في مكان رسمي. لأن الرئيس بوتفليقة لا زال يستقبل ضيوفه ويوقع على القرارات في مقر إقامته وبملابس النقاهة.

ويأتي الإعلان عن تأجيل مجلس الوزراء برئاسة بوتفليقة، بعدما كان ديوان الرئاسة قد أبلغ الوزراء بالاستعداد للاجتماع قبل الموعد المحدد، والذي كان يؤشر له بالعودة الرسمية للرجل إلى مكتبه بقصر المرادية، ليطرح المزيد من الاستفهامات حول قدرة الرجل على استرجاع امكانياته الصحية. بما أن التأجيل لا يمكن تعليله إلا بعدم استعادة بوتفليقة لعافيته، لأن الملفات المطروحة لا تحتمل المزيد من التأجيل وإلا دخلت في خانة تعقيد الوضع أكثر.

2