المعارضة السودانية تشترط إنهاء الحرب للمشاركة في الانتخابات

الاثنين 2014/08/11
الصادق المهدي ومالك عقار يوقعان على إعلان باريس

الخرطوم – وقع رئيس حزب الأمة القومي الصادق المهدي ورئيس الجبهة الثورية السودانية مالك عقار، نهاية الأسبوع الماضي في باريس، إعلانا مشتركا، ﺍﺗﻔقا فيه ﻋﻠﻰ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺃيّة ﺍﻧﺘﺨﺎﺑﺎﺕ ﻋﺎﻣﺔ ﻣﻘﺒﻠﺔ إلا في ﻇﻞ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻧﺘﻘﺎﻟﻴﺔ ﺗﻨﻬﻲ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺗﺴﺘﻨﺪ ﺇﻟﻰ ﺇﺟﻤﺎﻉ ﻭﻃﻨﻲ ﻭﻧﺘﺎﺝ ﻟﺤﻮﺍﺭ ﺷﺎﻣﻞ ﻻ يستثني ﺃﺣﺪا.

وﺍﺗﻔﻖ ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﻋﻠﻰ ﻣﺒﺪإ ﻋﺪﻡ ﺍﻹﻓﻼﺕ ﻣﻦ ﺍﻟﻌﻘﺎﺏ ﻭﺗﺤﻘﻴﻖ ﺍﻟﻌﺪﺍﻟﺔ ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﺳﺒﺔ ﻭﺭﻓﻊ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﺭﺩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ، وحملا ﻧﻈﺎﻡ ﺍلبشير ﻣﺴﺆﻭﻟﻴﺔ ﺍﻟﻌﻨﻒ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ ﻭﺍﺳﺘﻬﺪﺍﻑ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ ﻭﺗﻮﺳﻴﻊ ﺩﺍﺋﺮﺓ ﺍﻟﺤﺮﻭﺏ ﻭﺍﺭﺗﻜﺎﺏ ﺟﺮﺍﺋﻢ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﻓﺼﻞ ﺍﻟﺠﻨﻮﺏ وﺗﻜﺮﻳﺲ ﺍﻟﺘﻮﺟﻬﺎﺕ ﺍﻹﺛﻨﻴﺔ ﺑﺸﻜﻞ ﻣﻤﻨﻬﺞ ﻭﺗﻤﺰﻳﻖ ﺍﻟﻨﺴﻴﺞ ﺍﻟﻮﻃﻨﻲ.

ووفق إعلان باريس ناقش كل من حزب الأمة والجبهة الثورية ﺑﻌﻤﻖ ﻋﻼﻗﺔ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﺑﺎﻟﺪﻭﻟﺔ ﻛﻮﺍﺣﺪﺓ ﻣﻦ ﺍﻟﻘﻀﺎﻳﺎ ﺍﻟﺠﻮﻫﺮﻳﺔ ﻭﺍﺗﻔﻘﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﺍﺻﻠﺔ ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ ﻟﻠﻮﺻﻮﻝ إلى ﺼﻴﻐﺔ ﻣﺮﺿﻴﺔ ﻟﻜﺎﻓﺔ ﺍﻷﻃﺮﺍﻑ. وأكد ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻳﺠﺐ ألا ﻳﻜﻮﻥ ﺳﺎﺣﺔ ﻟﻼﺳﺘﻘﻄﺎﺏ ﻭﺗﺼﻔﻴﺔ ﺍﻟﺤﺴﺎﺑﺎﺕ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻴﺔ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻴﺔ، ﻛﻤﺎ ﺃﻧﻪ ﻳﺠﺐ ﺃﻥ ﻳﻄﺒﻊ ﻋﻼﻗﺎﺗﻪ ﺑﺎﻟﻜﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻷﻓﺮﻳﻘﻲ ﻭﺍﻟﻌﺮﺑﻲ عبر ﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﺩﻭﻝ ﺍﻟﺠﻮﺍﺭ ﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺪﻭﻟﻲ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺇﻳﺠﺎﺩ ﻣﻌﺎﺩﻟﺔ ﺗﻤﻜﻦ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﻣﻦ ﺗﻄﺒﻴﻊ ﻋﻼﻗﺎته.

وقال رئيس الجبهة الثورية مالك عقار في تصريحات عقب مراسم التوقيع، إنه إكرام للقاء التاريخي مع الصادق المهدي فإن الجبهة الثورية ستنفذ وقفا للعداء من طرف واحد لمدة شهرين.

ودعا ﺍﻟﻄﺮﻓﺎﻥ ﺇﻟﻰ استخدام ﻭﻗﻒ الاعتداء ﺍﻟﻘﺎﺑﻞ ﻟﻠﺘﻤﺪﻳﺪ ﻟﺘﻮﻓﻴﺮ ﺍﻷﻣﻦ ﻭﻣﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻭﻗﻒ ﻗﺼﻒ ﺍﻟﻄﻴﺮﺍﻥ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻲ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺪﻧﻴﻴﻦ، وﺃﻛﺪﺕ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﺭﻏﺒﺘﻬﺎ ﻓﻲ ﺇﻧﻬﺎﺀ ﺍﻟﺤﺮﺏ "ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﺖ ﻋﻠﻴﻬﺎ وﺃﻥ ﺍﻟﻌﺎﺋﻖ ﺍﻟﻮﺣﻴﺪ ﻫﻮ ﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺷﺮﺍﺀ ﺍﻟﻮﻗﺖ ﻭﺇﻋﺎﺩﺓ إﻧﺘﺎﺝ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﺒﺮ ﺣﻮﺍﺭ ﻓﺎﺭﻍ ﺍﻟﻤﺤﺘﻮﻯ".

ورأى الطرفان أن ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﻤﺘﺄﺛﺮﺓ ﺑﺎﻟﺤﺮﺏ ﺫﺍﺕ ﻃﺒﻴﻌﺔ ﺧﺎﺻﺔ، ما يتطلب ﻤﻌﺎﻟﺠﺔ ﺍﻷﺯﻣﺔ ﺍﻹﻧﺴﺎﻧﻴﺔ ﻭﻣﺨﺎﻃﺒﺔ ﺃﻣﻬﺎﺕ ﻗﻀﺎﻳﺎ ﺍﻷﻗﺎﻟﻴﻢ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﻭﺭ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺏ ﻭﺍﻟﺘﻤﻴﻴﺰ ﺍﻹﻳﺠﺎﺑﻲ لها.

وطالبا بإﻃﻼﻕ ﺳﺮﺍﺡ ﺟﻤﻴﻊ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻴﻦ ﻭﺍﻟﻤﺤﻜﻮﻣﻴﻦ ﺳﻴﺎﺳﻴﺎ وﻋﻠﻰ ﺭﺃﺳﻬﻢ ﺭﺋﻴﺲ ﺣﺰﺏ ﺍﻟﻤﺆﺗﻤﺮ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﺇﺑﺮﺍﻫﻴﻢ ﺍﻟﺸﻴﺦ، ﻭﺗﺒﺎﺩﻝ ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺠﺒﻬﺔ ﺍﻟﺜﻮﺭﻳﺔ ﻭﺍﻟﺤﻜﻮﻣﺔ.

وتعهد حزب الأمة والجبهة الثورية بمواصلة ﺍﻟﺤﻮﺍﺭ، ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺇﻋﻼﻥ ﺑﺎﺭﻳﺲ ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻲ ﻭﺍﻹﻗﻠﻴﻤﻲ ﻭﺍﻟﺪﻭﻟﻲ، ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺑﺘﺤﺮﻙ ﺧﺎﺭﺟﻲ ﻟﺘﻘﺪﻳﻢ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﻭﻭﻗﻒ ﺍﻟﺤﺮﺏ.

4