المعارضة السودانية تكثف دعواتها إلى إسقاط البشير

الاثنين 2013/10/21
شعار اجتمعت عليه المعارضة السودانية وفئات واسعة من الشعب

فيما يستعد الرئيس السوداني عمر البشير للقيام، غدا الثلاثاء، بزيارة رسمية ثانية إلى جوبا عاصمة جنوب السودان تلبية لدعوة نظيره الجنوب سوداني سلفا كير، كثّفت المعارضة السودانية من دعواتها إلى مواصلة المظاهرات في جميع أنحاء البلاد لإسقاط حكومة الرئيس السوداني عمر البشير.

وقد قال كمال عمر القيادي في المؤتمر الشعبي المعارض في السودان إن كل قوى المعارضة، وجّهت قواعدها في المدن والأرياف بالمشاركة الفاعلة في الخروج واستمرار الانتفاضة حتى إسقاط نظام المؤتمر الوطني الحاكم بقيادة الرئيس البشير.

واعتبر كمال عمر، في تصريحات صحفيّة، أنّ «ما شهدته الخرطوم ومدن السودان من هدنة في مواصلة التظاهر ماهو إلا سكون الذي يسبق العاصفة»، مشيرا إلى أنّ قيادات المعارضة في آخر اجتماع لها وضعت خططها وحسمت أمرها بأن خيار الشعب السوداني الآن هو استمرار الانتفاضة، حسب قوله.

وقال إنّ «أكبر خطر على الإسلام بعد تجربة طالبان في أفغانستان هو حزب المؤتمر الوطني في السودان لأنه قصف الشعوب السودانية في جبال النوبة والنيل الأزرق ودارفور وقتل العزل في مظاهرات الخرطوم والمدن الأخرى باسم الإسلام»، مضيفا أن «المؤتمر الوطني يمارس الوهم السياسي، وهذا لن ينطلي على الشعب السوداني».

كما أوضح المعارض السوداني أنّ حزبه لا يمانع من استخدام السلاح ضدّ النظام السوداني، قائلا: «لن ندين إقدام الجبهة الثورية على حمل السلاح، لا سيما أن المؤتمر الوطني الحاكم يقتل العزل من المدنيين، سواء في مناطق الهامش أو الخرطوم، ولذا فالنظام هو من فرض على الآخرين حمل السلاح».

من جانب آخر، كشف رئيس الهيئة العامة لتحالف المعارضة فاروق أبو عيسى عن رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون طالبت فيها المعارضة بالتدخل الفوري من قبل هيئات الأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان لغل يد الرئيس السوداني عمر البشير وحزبه الحاكم، من استخدام وسائل القمع الفظة ضد المظاهرات السلمية.

وتضمنت الرسالة المذكورة أن البشير، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية بسبب اتهامه بارتكاب جرائم حرب وجرائم إبادة في إقليم دارفور غرب البلاد، أشعل حروبا في جنوب كردفان والنيل الأزرق، كما أنه لجأ إلى استخدام العنف المفرط ضد المتظاهرين السلميين في الخرطوم وعدة مدن أخرى.

ومن جانبه، دعا نائب الرئيس السوداني الحاج آدم يوسف أحزاب الوحدة الوطنية المشاركة في الحكومة إلى التوافق على ثوابت الشريعة الإسلامية والوصول إلى الحكم عبر الانتخابات، وألا تكون هذه الثوابت محل مساومة ويمكن الاختلاف فيما سوى ذلك.

وقال في هذا الصدد إن الدستور وقانون الانتخابات من أهم آليات تداول السلطة، وإن الحوار مع الجميع دون إقصاء أو حجر رأي.

يُذكر أنّ السودان شهد مؤخرا مظاهرات احتجاجا على رفع الدعم عن الوقود تخللتها أعمال عنف وإضرام النار في محطات للوقود وحافلات أسفرت عن مقتل 34 شخصا واعتقال نحو 700، حسب الحكومة السودانية، في حين تقول منظمة العفو الدولية إن عدد القتلى خلال تلك الاحتجاجات يصل إلى 200 قتيل.

2