المعارضة السودانية تلوح بالاضراب العام

الموقف الأميركي جاء بعد لقاء مبعوثة وزارة الخارجية مع رئيس المجلس العسكري الانتقالي في السودان.
الأربعاء 2019/04/24
حراك الشارع في تصاعد

الخرطوم - لمزيد الضغط على المجلس العسكري الانتقالي في السودان لتسليم السلطة لحكومة مدنية، هدد قادة الاحتجاجات الأربعاء بالدعوة إلى "إضراب شامل".

وردا على سؤال حول الخطوات التي سيتم اتخاذها في حال لم يسلم المجلس العسكري السلطة لإدارة مدنية، قال صديق فاروق الشيخ أحد قادة "الحرية والتغيير" للصحافيين "لدينا خطوات تصعيدية.. سنسيّر مواكب مليونية كما أننا نحضر لإضراب شامل".

يأتي ذلك فيما انحازت الولايات المتحدة الأميركية إلى الشارع السوداني وطالبت بضرورة تسليم الحكم إلى المدنيين استجابة لمطالب المتظاهرين التي وصفتها بـ"الشرعية"، 

في المقابل أعرب الاتحاد الأفريقي، عقب قمة في القاهرة، دعم المجلس العسكري الانتقالي في السودان بمنحه مزيدا من الوقت لإجراء إصلاحات ديمقراطية،

وعبرت الإدارة الأميركية عن تأييدها "المطالبة الشرعية" للمتظاهرين السودانيين الذين يكثفون ضغطهم، للحصول على حكومة مدنية.

وقالت ماكيلا جيمس المسؤولة بوزارة الخارجية الأميركية "نحن نؤيد المطلب الشرعي للشعب السوداني بحكومة يقودها مدنيون، نحن هنا لتشجيع الطرفين على العمل معا لدفع هذا المشروع قدما في أسرع وقت ممكن".

وجيمس هي المسؤولة المكلفة بشؤون شرق إفريقيا في وزارة الخارجية، وتزور الخرطوم حاليا على رأس وفد أميركي للوقوف على مستجدا الملف السوداني.

وفي مؤشر قوي على تبلور الموقف الأميركي حيال التطورات في السودان، أكدت جيمس "لقد عبر الشعب السوداني بشكل واضح عما يريده".

وأضافت "نريد أن ندعمه على هذا المستوى، وهي الطريقة الأفضل للتقدم نحو مجتمع يحترم الحقوق الإنسانية، ودولة القانون، ويكون قادرا على معالجة المشاكل الخطيرة التي تواجهها البلاد".

Thumbnail

وكانت ماكيلا جيمس التقت رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان، إضافة إلى عدد آخر من المسؤولين خلال زيارتها إلى السودان.

ورفعت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 6 أكتوبر 2017 عقوبات اقتصادية وحظرا تجاريا كان مفروضا على السودان منذ 1997، لكن واشنطن لم ترفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب المدرج فيها منذ عام 1993.

ومن شأن الموقف الأميركي الداعم للحراك في السودان أن يعزز موقف المتظاهرين في مواجهة المجلس العسكري الانتقالي الرافض لتسليم السلطة لحكومة مدنية.

ووصل العاصمة السودانية أمس الثلاثاء قطار يحمل على متنه نحو 1500 محتج قادمين من مدينة عطبرة معقل الاحتجاجات التي أسقطت الرئيس عمر البشير شمال السودان للانضمام إلى آلاف المعتصمين بالخرطوم وسط هتافات مدوية ومطالبات بإنهاء أي وجود لنظام الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير.

Thumbnail

ويتصاعد التوتر في السودان بعد تعليق التفاوض بين حركة الاحتجاج والمجلس العسكري الانتقالي الحاكم الذي يطالب برفع الحواجز التي تغلق الطرق المؤدية إلى مقر قيادته والذي يتجمع آلاف المتظاهرين أمامه منذ أسبوعين.

ويتجمع المحتجون على مدار الساعة في هذا الموقع منذ أكثر من أسبوعين وتوعدوا بتصعيد تحركهم للمطالبة بحكومة مدنية في حين يطالب المجلس بعودة الوضع إلى طبيعته في الخرطوم أمام مقره العام.

ويطالب المجلس العسكري الحاكم من جهته بتفكيك الحواجز المقامة على مداخل القيادة العامة للجيش. لكن أن رئيس المجلس عبد الفتاح البرهان تبنى خطابا اقل تشددا أمس الثلاثاء. ويتولى المجلس العسكري الانتقالي زمام الأمور في السودان منذ إطاحة الجيش الرئيس عمر البشير في أوائل الشهر الجاري تحت ضغط الشارع.