المعارضة السورية: الظروف غير مواتية للتفاوض مع النظام

السبت 2016/03/05
وضع هش

باريس - اعتبر رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة عن المعارضة السورية رياض حجاب الجمعة، أن “الظروف حاليا غير مواتية” لاستئناف المفاوضات حول سوريا في التاسع من مارس الحالي، مشددا على أن “لا دور” للرئيس السوري بشار الأسد في المرحلة الانتقالية.

وأوضح حجاب خلال مؤتمر صحافي في باريس أن المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا ستيفان دي ميستورا “اقترح استئناف المفاوضات في التاسع من مارس، ونحن نعتقد أن الظروف حاليا غير مواتية”، نظرا إلى عدم تحقيق أي من مطالب المعارضة.

وأضاف “لا المساعدات الإنسانية وصلت، ولم يطلق سراح معتقلين، والقرار 2254 لم يطبق، كما لم يتم الالتزام بالهدنة المؤقتة، والعمليات القتالية مستمرة”، معتبرا أنه “من المبكر الحديث عن مفاوضات” في الموعد المحدد.

وتابع حجاب الذي كان وزيرا سابقا لدى النظام السوري “خلال سبعة أيام من عمر الهدنة المؤقتة تم توثيق أكثر من 90 غارة سورية وروسية بصواريخ فراغية وقنابل عنقودية وبراميل بغازات سامة”.

وأشار إلى استهداف 50 منطقة تتواجد فيها فصائل معارضة، مضيفا أن “الفصائل التي تم استهدافها هي من الفصائل التي وافقت على هذه الهدنة المؤقتة”.

وأعلن دي ميستورا الخميس، أن “الوضع الميداني (في سوريا) يمكن تلخيصه بأنه هش”، مضيفا “أن نجاح (اتفاق وقف الأعمال القتالية) ليس مضمونا إنما هناك تقدم واضح”.

وقال حجاب “منذ أيام خاطبنا الأمين العام للأمم المتحدة ومجموعة أصدقاء سوريا من أجل تأمين الأجواء المناسبة لدفع العملية السلمية والالتزام الفعلي بتطبيق الهدنة المؤقتة، كما طالبنا بآلية دولية لضمان تنفيذها وتوفير مناطق آمنة وإيصال المساعدات”.

من جهة ثانية، قال حجاب إن “أجندة المفاوضات واضحة وهي مستندة إلى بيان جنيف 1 (…) لذا لا دور لبشار الأسد وزمرته بدءا من المرحلة الانتقالية”.

وكان يرد على تصريح لدي ميستورا الجمعة، قال فيه إن الشعب السوري وليس الأجانب، هو من يقرر مصير الأسد. وتبدي المعارضة السورية ارتيابا من التطورات الدبلوماسية والميدانية في سوريا رغم استمرار تمسكها بالهدنة الهشة.

وهناك حالة من القلق الكبير إزاء النوايا الأميركية والروسية بشأن مستقبل سوريا في ظل تضارب تصريحاتهم ومواقف المسؤولين الأمميين.

ووجه منسق المعارضة السورية رياض حجاب، في مؤتمره الصحافي انتقادات حادة إلى الولايات المتحدة الأميركية قائلا “إن واشنطن قدمت الكثير من التنازلات للروس”.

وكانت واشنطن قد ضغطت بشكل واضح على المعارضة السورية والقوى الإقليمية الداعمة لها للقبول بصيغة التسوية المطروحة والتي تحوي في تفاصيلها غموضا كبيرا.

وفي خضم الهدنة الهشة ورغم أجواء الريبة المحاطة بها استغل المئات من السوريين في المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة والمشمولة باتفاق وقف الأعمال القتالية الفرصة للخروج في تظاهرات في محافظات عدة، بعد توقف استمر نحو ثلاث سنوات.

وتحت شعار “الثورة مستمرة”، خرج المئات الجمعة، في حلب، كما في مدن تلبيسة في محافظة حمص (وسط) ودرعا (جنوب) ودوما في ريف دمشق، وحملوا أعلام الثورة السورية مرددين هتافات مطالبة برحيل الأسد.

2