المعارضة السورية تبحث عن من يزودها بالسلاح

الأربعاء 2013/07/24
المعارضة السورية تشكو نقصا حاد في السلاح والذخيرة

باريس- في أول زيارة لباريس منذ انتخابه على رأس المعارضة السورية، دعا أحمد الجربا الذي من المقرر أن يلتقي اليوم الأربعاء الرئيس فرنسوا هولاند إلى توفير الأسلحة للمعارضة السورية التي تعرضت بالأمس لغارات جوية كثيفة.

وصرح جربا لعدد من الصحافيين في اعقاب اجتماع مغلق مع لجنة في الجمعية الوطنية الفرنسية "بالطبع نطلب من فرنسا دعما سياسيا كاملا، ودعما دبلوماسيا، ومساعدة إنسانية طارئة ومساعدة عسكرية وغير ذلك".

وأفاد اللواء سليم ادريس رئيس الجيش السوري الحر "إنا نعمل مع اصدقائنا الأوروبيين والأميركيين كي يقدموا لنا مساعدات تقنية وطبية وإنسانية ونأمل أيضا مساعدات من الأسلحة والذخيرة"، معتبرا أن المعارضة التي تقاتل نظام الرئيس السوري بشار الأسد لا تملك "ما يكفي" من السلاح.

ويرافق جربا الذي وصل ظهر الثلاثاء إلى باريس، اثنان من أصل ثلاثة نواب لرئيس الائتلاف وهما سهير الاتاسي ومحمد فاروق طيفور.

وفي حين تخشى الدول الغربية من تسليم المعارضة السورية اسلحة قد تقع بين أيدي مجموعات على علاقة بتنظيم القاعدة، سيحاول جربا اقناعها بأن الائتلاف الذي ضم مكونات علمانية وشخصيات مستقلة، يمثل بنية يمكن الاعتماد عليها.

وتابع جربا "إننا نبدأ مرحلة جديدة في الائتلاف، فبات هناك تيار ميشال كيلو الديمقراطي وعدد كبير من النساء ومجموعة تمثل الجيش السوري الحر (...) لم تكن المعارضة موحدة اطلاقا قدر ما هي اليوم".

وبعد فرنسا يتجه جربا إلى الامم المتحدة ليلتقي الجمعة المقبل أعضاء مجلس الأمن الدولي من دون إدريس. وليس مقررا اجراء أي زيارة لواشنطن على هامش اللقاء بحسب المسؤولين.

وأشارت الأمم المتحدة إلى أنها أبلغت بوقوع 13 هجوما كيميائيا في سوريا، بحسب ما أفاد مسؤول أممي بارز الثلاثاء الماضي قبل محادثات بين خبراء من الأمم المتحدة والحكومة السورية.

وقال روبرت سيري مبعوث الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط، لمجلس الأمن الدولي إن الأمين العام بان كي مون لا يزال "قلقا بشدة" حول التقارير عن استخدام أسلحة كيميائية في النزاع المستمر منذ 28 شهرا في سوريا.

وقال سيري في اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الشرق الأوسط أن "الأمم المتحدة تلقت 13 بلاغا بهذا الشأن حتى الآن". وأشار إلى أن جميع الحالات "قيد الدراسة" حاليا.

وأتت تصريحات سيري مع وصول اكي سيلستروم رئيس لجنة تابعة للأمم المتحدة للتحقيق في استخدام أسلحة كيميائية في سوريا ورئيس لجنة نزع الأسلحة في الأمم المتحدة انغيلا كين إلى بيروت.

وتوجه المسؤولان إلى دمشق الأربعاء لبدء محادثات مع حكومة الرئيس السوري بشار الأسد حول السماح بالدخول إلى مواقع في سوريا يعتقد أنه تم استخدام أسلحة كيميائية فيها.

ميدانيا نفذ الطيران الحربي والمروحي السوري الثلاثاء غارات عدة على مناطق مختلفة في سوريا، في وقت تبقى المعارك محتدمة بين القوات النظامية ومقاتلي المعارضة في بعض أحياء دمشق وريفها.

وشملت الغارات، بحسب ما ذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان مدينة الطبقة في محافظة الرقة (شمال) حيث قتل خمسة أشخاص، ومناطق في إدلب (شمال غرب) حيث قتل ستة أشخاص في بلدة سرمين، بينهم امرأتان من عائلة واحدة وثلاثة أطفال من عائلة أخرى، وحلب (شمال) حيث استهدف الطيران بلدة خان العسل التي سقطت الاثنين الماضي في أيدي مقاتلي المعارضة، وحمص (وسط) ودرعا (جنوب)، وريف دمشق حيث قتل سبعة أشخاص بينهم طفلان.

كما قتل خمسة أشخاص آخرين في مدينة دوما في ريف دمشق نتيجة قصف مدفعي من قوات النظام.

1