المعارضة السورية تتصدى لمحاولات قوات النظام اقتحام المليحة

الثلاثاء 2014/04/22
أحد مقاتلي لواء الشام يوجه سلاحه نحو نقاط تمركز عناصر النظام

أنقرة - تتعرض بلدة المليحة، الواقعة على الحدّ الفاصل بين الغوطة الشرقية والغوطة الغربية، لهجوم برّي من قبل النظام السوري المدعوم بمليشيات شيعية، للأسبوع الثالث على التوالي، تمهيدا لبسط السيطرة الكاملة عليها.

وتكمن أهمية المليحة، ذات البساتين الوفيرة، بربطها بين غوطتي دمشق وهي تابعة للغوطة الشرقية، حيث تتمركز قوات المعارضة ومقاتلوها بكثافة في الريف الدمشقي.

وذكر يوسف البستاني الناشط الإعلامي الميداني إن “قوات المعارضة قامت بنسف مبنى في المليحة كان بداخله ضباط ومليشيات لبنانية وعراقية، مما أسفر عن مقتل كل من كان بالداخل”، دون معرفة العدد المتواجد في المبنى.

ويؤكد الناشط الإعلامي أن “القصف مكثف جدا على المليحة وهو قصف غير مسبوق بصواريخ أرض أرض والطيران الحربي”. في إشارة واضحة إلى نية النظام السوري اقتحام البلدة، وهو تكتيك يقوم به النظام السوري قبل دخول أي منطقة.

وبدأت القوات النظامية قبل أسابيع عملياتها باتجاه المليحة كمنطلق لها باتجاه الشرق إلى عدرا العمالية والعتيبة باتجاه مرج السلطان وحران العواميد. لكن حتى الساعة لم تستطع التقدّم رغم استخدام الطيران والمدفعية الثقيلة والمقاتلين للتقدّم برّا.

وقال المسؤول في المكتب الإعلامي التابع لـ”جيش الإسلام” إن”قوات النظام حاولت مساء أمس التقدّم في المدينة، لكن تمّ ردّها ولله الحمد، كما قام مجاهدو جيش الإسلام بتدمير مدرّعة عسكرية لقوات النظام عصر أمس”.

وتعتبر السيطرة على المليحة بمثابة السيطرة على قلب ريف العاصمة دمشق.

ويخشى النظام من تقدّم مسلحي المعارضة باتجاه مدينة جرمانا وهي ممتدّة حتى بلدة شبعا، وبالتالي فمن الممكن أن يسيطر الجيش الحرّ على طريق المطار الدولي.

وكانت جرمانا قد تعرّضت في عديد المرّات إلى القصف بالهاون عبر المليحة، وفق الناشط الميداني. وتشكل المليحة مقرا آمنا لقوات المعارضة السورية حيث بساتينها الكثيفة قادرة على تحصين الجنود والعتاد والآليات التي بحوزتها. ويرى الخبراء العسكريون والاستراتيجيون المؤيدون للنظام السوري أن “السيطرة على المليحة هي دك لآخر معاقل التكفيريين والإرهابيين (كما يسمّون المعارضة العسكرية) لأنها تتوسّط بين مناطق هامة في العاصمة وريفها، وبالتالي فإن السيطرة على باقي المناطق سيكون سهلا وفي متناول الجيش العربي السوري”. وفق تعبيرهم.

وعن حجم القوات النظامية المتواجدة على تخوم المليحة، يعتقد البستاني أن عدد أفرادها يتجاوز الـ1000 مقاتل.

أمّا بالنسبة للفصائل العسكرية المعارضة المتواجدة فتضمّ كلاّ من “الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام، وفيلق الرحمن، جيش الإسلام، وحركة أحرار الشام” حسب البستاني.

4