المعارضة السورية تتوجس من صمت التحالف الدولي عن الأسد

الثلاثاء 2014/10/14
المعارضة تريد استراتيجية واضحة لمحاربة داعش والأسد

القاهرة- يبدو أن أفق حل الأزمة في سوريا بعيد المنال في ظل انهماك المجتمع الدولي في الحرب على داعش، والتي يخشى أن تتواصل سنوات، وبالنظر إلى غض المجتمع الدولي الطرف عن تجاوزات الأسد، فإن الأمر يزيد من هواجس المعارضة التي تطالب اليوم بضرورة وضع استراتيجية واضحة المعالم للتصدي لداعش والأسد معا.

وأعرب عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية خالد الناصر، في حوار خاص مع “العرب”، عن قلق المعارضة من المؤشرات التي تخرج عن التحالف الدولي حول أولوية مواجهة داعش، دون التطرق إلى عمق الأزمة المُستمرة منذ ما يقارب الـ4 سنوات.

وقال الناصر “بالطبع يقلقنا تركيز التحالف على ضرب داعش فقط دون التطرق إلى المسبب الرئيسي لنشوء هذه الظاهرة وهو نظام الأسد، الذي مارس أسوأ أنواع الإرهاب، وساهم بشكل مباشر وغير مباشر في نشوء التنظيمات الإرهابية”.

واعتبر القيادي في الائتلاف السوري أنه “وإن لم تتم مواجهة الأسد فلن تتحقق غاية القضاء على الإرهاب وتنظيماته المختلفة”.

ويُتهم الأسد بلعب الدور الأكبر في نشوء الجماعات المتشددة وبروزها على الساحة السورية من خلال قيامه بإطلاق سراح المئات من العناصر المتطرفة من سجونه، في بدايات الثورة السورية، واستعانته بميليشيات طائفية في مواجهة المعارضة الأمر الذي خلق البيئة الملائمة لتعاظم دور هذه التنظيمات على الأراضي السورية.

وبشأن قرار واشنطن بدعم “المعارضة المعتدلة” في سوريا، وما إذا كان ذلك يكفي لتعضيد صف الأخيرة، أكد خالد الناصر أنه “يتوجب على المجتمع الدولي تحمل مسؤولياته لنجدة شعب يتعرض للإبادة والتهجير من قبل نظام لا حدود لإجرامه”.

خالد الناصر في سطور
* من مواليد 8 مارس 1949 بتل أبيض

* طبيب متخصص في الجراحة البولية

* عضو بالائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية

* كان أمين عام التيار الشعبي الحر

وعرّج القيادي المعارض لنظام الأسد إلى مصطلح المعارضة المعتدلة معتبرا “أن هذه المعارضة لا تحددها أيّ جهة خارجية، وإنما تتحدد من خلال التزام القوى بمطالب الشعب المتمثلة في الوصول إلى نظام مدني ديمقراطي، يحقق العدالة والكرامة وحقوق المواطنة لكل أفراد الشعب”.

وعلى ضوء حديث العديد من التقارير عن كون نظام الأسد هو المستفيد الأبرز من ضربات التحالف الدولي ضد داعش، حدد القيادي بالائتلاف شكل الاستراتيجية التي يجب أن يتوخاها التحالف قائلًا: “لا بد أن يكون إسقاط النظام جزءا من الاستراتيجية المطلوبة، وأن يتضافر العمل العسكري مع حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري”.

وبشأن إمكانية العودة إلى طاولة جنيف من جديد قال الناصر: “إن مسار جنيف تم إفشاله من قبل نظام الأسد، وكان قبول الائتلاف للذهاب إلى جنيف 2 وفق محددات جنيف 1 وهو الحد الأدنى الذي لا يمكن أن ينزل عنه؛ لذلك فإن الكرة ليست في ملعب الائتلاف”.

وفيما يتعلق بالدول الداعمة للنظام السوري اعتبر الناصر أن: “إيران وروسيا شريكتان في الحرب على الشعب واستمرار مأساته من خلال دعمهما المستمر للنظام، وعرقلة أي حل سياسي يحقق مطالب الشعب السوري”.

واستبعد القيادي أن تقدم طهران على التخلي عن الأسد مثلما فعلت بحليفها نوري المالكي في العراق، باعتبار أن “نظام بشار الأسد هو جزء أساسي من المشروع الإيراني”.

وكانت طهران قد تخلت عن دعم حليفها رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الأمر الذي قرأه المتابعون، عن وجود إمكانية كبيرة لتخليها أيضا عن دعم الأسد، في إطار صفقة مسبقة.

وفي معرض حديثه لـ”العرب” وجه القيادي خالد الناصر انتقادات للدور العربي قائلا في هذا الصدد: “دور الدول العربية لا يرقى إلى المستوى المطلوب، فهناك دول تساند بشكل ظاهر أو خفي نظام الأسد، وهناك أخرى تقف موقف المتفرج وحتى الدول المساندة للثورة تتراخى في كثير من الأحيان”.

وحول الخطط المستقبلية بالنسبة إلى المعارضة السورية، أكد أن الائتلاف “هو في طور إعادة مراجعة وضعه الداخلي، وترتيب المؤسسات المنبثقة عنه كتشكيل حكومة مؤقتة قادرة على إدارة شؤون المناطق المحررة، سواء من النظام أو من داعش”.

4