المعارضة السورية تخوض معركة البقاء في حلب

الاثنين 2014/08/18
المعارضة السورية تبحث عن متنفس لها في حلب

بيروت- يخوض مقاتلو المعارضة السورية، معركة مصيرية في محافظة حلب، مع تقدم عناصر تنظيم “الدولة الإسلامية” على حسابهم في شمال المحافظة قرب الحدود التركية، واقتراب قوات النظام من معاقل لهم في المدينة، حسب محللين ومعارضين.

وأمام الخطر المزدوج المتنامي في الأيام الماضية، دقت المعارضة ناقوس الخطر، داعية الولايات المتحدة بطريقة غير مباشرة، إلى شن ضربات جوية ضد التنظيم الجهادي ونظام الرئيس بشار الأسد، على غرار تلك التي ينفذها سلاح الجو الأميركي في شمال العراق ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”.

ويقول مدير البحوث في معهد العلاقات الدولية والإستراتيجية كريم بيطار “أكثر من أي وقت مضى، تجد المعارضة المسلحة نفسها بين فكي كماشة النظام والدولة الإسلامية”. مضيفا، “ثمة خطر حقيقي حاليا بأن تخسر هذه المعارضة سريعا الأوكسيجين الذي يبقيها على قيد الحياة”.

وبعد سيطرة التنظيم بشكل شبه كامل على محافظتي دير الزور والرقة في شرق سوريا وشمالها، تقدم مؤخرا في حلب، وسيطر خلال ثلاثة أيام على عشر قرى وبلدات كانت تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. ويواصل تقدمه نحو معقلين أساسيين للمعارضين، هما بلدة مارع، ومدينة أعزاز، ما يهدد بقطع إمداداتهم من تركيا المجاورة.

وأعلن التنظيم في بيان مساء السبت، عزمه على “تحرير مناطق الريف الشمالي (لحلب) وطرد الصحوات منها”، وهي التسمية التي بات تنظيم “الدولة الإسلامية” يستخدمها للإشارة إلى كل التشكيلات المسلحة المناوئة له. في المقابل، تضيق القوات النظامية السورية الطوق حول مناطق في شمال وشمال شرق حلب، ما يهدد الأحياء التي يسيطر عليها المعارضون في المدينة.

ويقول الخبير في شؤون المعارضة المسلحة آرون لوند، أن هذه الأخيرة “تقف على مفترق طرق، وإن كان الوضع في حلب قد يمتد أشهرا أضافية”.

ويرى العقيد عبدالجبار العكيدي، أحد أبرز قادة مقاتلي المعارضة أن الوضع “خطير جدا”. ويضيف، أن خسارة المقاتلين لمواقعهم في المحافظة “تعني فقدان الخزان البشري الأساسي” للمعارضة المسلحة.

4