المعارضة السورية تدعو الراعيين للمؤتمر "التعاطي الجدي" مع المفاوضات

الخميس 2014/02/13
المعارضة تشدد على أولوية "هيئة الحكم الانتقالي"

جنيف- دعا وفد المعارضة السورية المشارك في الجولة الثانية من مفاوضات جنيف2، موسكو وواشنطن إلى "التعاطي الجدي" مع المفاوضات، في وقت تشهد المدينة السويسرية حراكا من دبلوماسيي البلدين للدفع بالمفاوضات قدما.

وقال كبير المفاوضين في الوفد المعارض هادي البحرة في وقت متأخر مساء الأربعاء "نحن على قناعة بأنه من الواجب على الراعيين الأساسيين لهذا المؤتمر التعاطي الجدي مع عملية التفاوض (..) وأنها ستخرج بنتائج لما فيها مصلحة الشعب السوري بشكل كامل".

وأضاف "حضورهما الآن حضور في الوقت المناسب لأننا في حاجة أن نقيم ماذا حدث في الجولة الأولى وماذا حدث في الأيام الأولى من الجولة الثانية، ونقوّم أي عملية سلبية في هذا الموضوع، وندفع باتجاه الحل السلمي المتكامل لوقف المأساة السورية".

ومن المقرر أن يعقد بعد ظهر الخميس لقاء بين نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف ومساعدة وزير الخارجية الأميركية ويندي شيرمان والموفد الدولي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي الذي يتولى الإشراف على المفاوضات.

وأكد البحرة أن غاتيلوف الذي التقى الأربعاء كلا من الإبراهيمي ورئيس الوفد السوري وليد المعلم، دعا رئيس الوفد المعارض أحمد الجربا، غير الموجود في جنيف، إلى لقاء مماثل.

وقال إن "زيارة السيد نائب وزير الخارجية الروسي مرحب بها ودعوته لرئيس الائتلاف نقدرها عاليا، وإن استطاع رئيس الائتلاف أن يحضر إلى جنيف للقائه فبالتأكيد سيفعل ذلك".

كما أضاف "إن لم يستطع فهناك من قيادة الائتلاف فريق كامل هنا في إمكانه اللقاء مع نائب وزير الخارجية"، مؤكدا أن المعارضة "ترحب بهذا اللقاء طبعا". ولم يؤكد البحرة ما إذا اللقاء سيحصل.

وعقد الوفدان السوريان جولة أولى من المفاوضات في يناير الماضي، في مؤتمر بادرت موسكو حليفة النظام، وواشنطن الداعمة للمعارضة، للدعوة إليه قبل أشهر.

ولم تؤد الجولة إلى نتائج تذكر، وأعلن الإبراهيمي الثلاثاء غداة انطلاق الجولة الثانية، أنها "شاقة" ولم تحقق تقدما.ويتباين طرفا النزاع حول أولوية البحث المرتكز إلى اتفاق جنيف1 الذي اقر في يونيو 2012، وينص على بنود عدة أبرزها تشكيل حكومة انتقالية بصلاحيات واسعة، و"وقف العنف".

ويريد الوفد الحكومي الاتفاق على "مكافحة الإرهاب" قبل بحث البنود الأخرى، بينما تشدد المعارضة على أولوية "هيئة الحكم الانتقالي" التي قدمت تصورا لها الأربعاء، لا يأتي على ذكر الرئيس بشار الأسد.

وقال البحرة "نحن نتعاطى بكل جدية مع المؤتمر، قدمنا بيانا للأسس التي نراها للحل السياسي الكامل وتأسيس هيئة الحكم الانتقالي (...) للخروج بحل متكامل يمكن الشعب من استرداد حقوقه الدستورية ويمكنه من اختيار قيادته في المستقبل".

وأضاف "تقدمنا بمبادرة جدية وايجابية، والآن على وفد النظام أن يقدم رؤيته السياسية المتكاملة ويرد على الوثيقة التي تقدمنا بها، فالوقت في سوريا من دم"، مطالبا بعدم "اضاعة الوقت بالنقاش غير المجدي حول أي بند يأتي أولا".

وكان نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد قال إنه لا يرى مبررا لجدول أعمال "مفصل في أذهان" المعارضة، قائلا "إن على الأخيرة "الانتظار طويلا" للحصول على رد الوفد الحكومي على التصور الذي قدمته".

1