المعارضة السورية ترفض أي عملية انتقال سياسي يكون الأسد جزءا منها

الأحد 2015/03/22
موسكو وجهت دعوة إلى رئيس المعارضة خالد خوجة لترؤس وفد من الائتلاف

إسطنبول- أعلن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رفضه المشاركة في منتدى موسكو2 الذي من المقرر عقده في العاصمة الروسية موسكو مطلع أبريل المقبل.

وقال بيان للائتلاف الأحد ان "هيئته العامة اطلعت خلال اجتماعها في مقر الأمانة العامة بمدينة إسطنبول التركية على الرسالة الموجهة إلى الائتلاف من قبل الخارجية الروسية لحضور المنتدى وقررت عدم المشاركة".

وأضاف بيان الائتلاف "أن الهيئة العامة للائتلاف ثمنت في الوقت ذاته عدم استخدام الروس للفيتو (حق النقض) خلال التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2209 القاضي بتجريم استخدام السلاح الكيميائي في سوريا".

ولفت الائتلاف المعارض لحكومة الرئيس بشار الاسد في دمشق "إلى أن أعضاء الهيئة العامة لاحظوا تطورا في الموقف الروسي لصالح الاعتراف بالائتلاف بخلاف ما ظهر بمنتدى موسكو واحد" الذي عقد في الآونة الاخيرة .

وكانت الهيئة العامة للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بدأت الجمعة اجتماعها الدوري رقم 20، والذي من المقرر أن يستمر حتى نهاية الأحد.

وقد أعلنت الهيئة رفض الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية دعوة روسيا للمشاركة في محادثات مع ممثلين عن النظام في موسكو مطلع الشهر المقبل، وحذر من محاولة "لتعويم" الرئيس السوري بشار الاسد.

وقال عضو الهيئة السياسية في الائتلاف انس العبدة "لا مبررات لحضور منتدى موسكو 2 خصوصا اننا نلمس محاولات من حلفاء النظام وبينهم روسيا وايران لتعويم الاسد مجددا واعادة تاهيل راس النظام" مؤكدا رفض "اي عملية انتقال سياسي يكون الاسد جزءا منها".

واوضح العبدة الذي يشارك في اجتماع الهيئة العامة ان الاعتذار عن محادثات موسكو مرتبط "بغياب اجندة واضحة للقاء اولا ، وغياب مرجعية واضحة لما سيصدر عنه ثانيا، ولرفضنا الحوار مع النظام الا في اطار عملية انتقالية ثالثا". وابدى خشية الائتلاف من ان تكون محادثات موسكو "مقدمة لتجاوز ما تم الاتفاق عليه في جنيف".

من جهة ثانية اعلن العبدة ان الخارجية الروسية وجهت هذه المرة دعوة الى رئيس الائتلاف خالد خوجة لترؤس وفد من الائتلاف يشارك في منتدى موسكو، بخلاف المرات السابقة عندما لم توجه اي دعوة مباشرة الى الائتلاف ولا لاي تشكيل اخر بل وجهت الى شخصيات مستقلة او اخرى تنشط في تنظيمات معينة.

وتاتي مبادرات موسكو حليفة دمشق التقليدية لجمع النظام والمعارضة بعد عقد مؤتمر جنيف الاول لمحادثات السلام في يونيو 2012 والثاني في فبراير 2014 تحت اشراف الامم المتحدة والقوى العظمى.

وثمن الائتلاف في بيان السبت "الموقف الروسي لجهة عدم استخدام حق النقض الفيتو خلال التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2209 القاضي بتجريم استخدام السلاح الكيميائي في سوريا".

وجمعت موسكو في يناير الماضي 32 ممثلا عن مختلف المجموعات المعارضة التي يتسامح معها النظام، ووفدا رسميا من ستة افراد بقيادة مندوب سوريا الدائم لدى الامم المتحدة بشار الجعفري في غياب اي ممثلين عن الائتلاف. ولم يتوصل المجتمعون حينها الى اي نتائج ملموسة.

يذكر أن اجتماعات عقدت بين المعارضة السورية وحكومة الأسد في العاصمة الروسية موسكو نهاية شهر يناير الماضي، ووقع الطرفان حينها على بيان باسم "بيان موسكو" ضم جملة من النقاط أهمها، إطلاق عملية سياسية ترتكز على مبادئ بيان جنيف، والحفاظ على وحدة وسيادة سورية، ورفض التدخل الخارجي في البلاد دون موافقة حكومة الأسد، والحفاظ على القوات المسلحة ومؤسسات الدولة، ورفض تواجد المسلحين الأجانب على الأراضي السورية، وتشهد سوريا نزاعا مدمرا اوقع اكثر من 215 الف قتيل في اربع سنوات.

1